📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
ما لي إلى السلوانِ عنك سبيلفدع العذول وما عساهُ يقول
مهما بعثت جوًى وفيض مدامعفعلى حشايَ ومقلتي محمول
يا غصن بانٍ قد تبين جورهإن أنت لم تعطف فكيفَ تميل
كم ذا عليك القلب تلهبُ نارههذا وذكرك للقلوبِ خليل
أهفو إلى مرِّ النسيم بمهجةٍترجو شفاءً منه وهو عليل
وأبثُّ جرح جوارح بيد الأسىلكنَّ تجريح الأسى تعديل
أما غرام القلب فهو كثيرعندِي ولكن ما السلوّ جميل
مه يا عذول فقد جهلت صبابتيوبعيد شبهٍ عالمٌ وجهول
أنا من يحول العاشقون وعشقهكندى بني ريَّان ليس يحول
المعرقين مناسباً ومكارماًتدري بها الأوصاف كيف تجول
والواضحين وفي البدورِ تكلّفوالثابتين وفي الحيا تبديل
والتاركين لبيتهم فرعاً بهنشأت لهم بعد الدروس أصول
إن يتَّزن بيت الفخار بذكرهفبنانه للمكرماتِ فعول
ثاوٍ على حلب ولكن جودهينهلُّ منه على الفرات النيل
عُرِفت مبايعة المحامد عندهُووفت فما في بيعها مجهول
وزهت برؤيته الديار كأنماكلُّ النسيم على الديار قبول
ومحت غثاثة دهره نعماؤهفكأنَّ ذاك غثاً وتلك سيول
يسعى لمغناه المؤمل مادحاًويعود وهو ممدَّح مأمول
لو أثر التقبيل في يدِ ماجدٍلمحا تواجد كفّه التقبيل
بعض الحديث إذا أعيد لواصفٍإلا حديث صفاته مملول
إيضاح رأي قد حوى جمل العلىفيه لكلِّ عريكةٍ تسهيل
ومواهب مقرونة بمناقبٍفالفضل حيث أقامَ والتفضيل
ويراعة ألفاظها مشمولةٌتشفي وجمع فخارها مشمول
من خطرة العسَّال فيها نسبةٌلا غَرْوَ أنَّ كلامها معسول
يا حبَّذا القلم الذي من دأبهحفظ الحمى وثراؤه مبذول
يعلي الممالك وهو خافض رأسهويسمّن الأحوال وهو هزيل
حمدتكَ يا ابن سعيد عنَّا أنعمٌروض المحامد حولها مطلول
طارَ الحديث بها عليلاً محلقاًهذا وعطف جناحه مبلول
لا أنسَ بشرك والزمان مقطّبٌونوال كفّك والغمام نحيل
كرم أشبّب في ثناه لأنهأبداً بأنسابِ العلى موصول
يا من عُلاه عن الثناء غنيَّةٌوالصبح أوضح أن يقام دليل
خذ من وليّك سامعاً ومسامحاًجهد الثناء وإنه لجليل
إن لم يكن شعري ببابك مُرقصاًفليهنَ مدحي إنه مقبول