📜 قصيدة لـ اابن نباتة المصري📚 مؤلف مملوكي
سرى بشبيه البدر آلُ هلالوهانَ على أهلِ المليحة حالي
خبى وجهها عنِّي وأُخليَ ربعهافآهاً على وجهٍ ذكرت وخال
وأخفت ليَ الأسقام جسماً كأنهخلال الأسى والبين عود خلال
فما ضرَّ هندٌ لو طرقتُ خيامهاعلى أنني بالسقمِ طيف خيال
هي الشمس بعداً في المكانِ وبهجةًولكنَّها في الفرعِ ذات ظلال
أهيم بذكرى شعرها وعهودهالقد همت من شمسِ الضحى بحبال
ولم أدرِ هل تسطو عليَّ لحاظهابسود جفونٍ أم ببيض نصال
حرامٌ على جفني المنام وحسبهاإذا رضيت أن السهادَ حلالي
وأغيد قد خطّ العذار بخدّهحروفاً نماها الحسن لابن هلال
لعمرك ما خدّ الحبيب معذّرٌولكن بمسود النواظر جالي
سمت نحوه الأنظار حتَّى كأنهابناريه من هنّا وهنّ صوالي
أرى شعرات الشيب تؤذن بالردىوينذرني منها طلوع هلال
فما بال رأسي كلما ضاء شيبهتجدّد في ذكرِ الحبيب ضلالي
دعِ الرمح يسند عن قدودِ أحبَّتيفإن قدودَ المالكين عوالي
ودعنيَ والأيام ألقى صروفهابصبرٍ على أيدي الحوادث عالي
أرى لابنِ ريَّان اعْتلاءَ سيادةٍتخلص حظّ الشعر بعد مطال
رئيس إلى علياه تسري مدائحٌمواصلة ليست بذات كلال
طربت إلى ضوء الجبين وإنماطربت لضوءِ البارق المتلالي
وقالت وقد زادت جمالاً بنعتهحمى الله من عينِ الزمان جمالي
أخو العلم والنعمى يرجَّى ويختشىليوم فعال أو ليوم مقال
له بركاتٌ تلوهنَّ مكارمٌفيا لمعالٍ أُيِّدت بمعالي
بكفَّيه يستسقى الحيا ودعائهفتهمي بماءٍ حالتاه ومال
ويندى وقد أندى الحياء جبينهفلم ندرِ من فينا طلوب نوال
ولا عيبَ فيه غير سبق هباتهفما يتهنَّى مفصحٌ بسؤال
له القلم الماضي الشبَّاة كأنمايحادثه من فكرِه بصقال
إذا وسَّع الأطراس حكت سطورهاكواعب في الأوراق تحت حجال
وإن جهّز السمر الذوابل للوغىفقل في قصير شدّ أزر طوال
براحة من هبَّت نوافح ذكرهفأرخص في الآفاق نشر غوال
حلت للورى جدوى يديه فأصبحتدُعاة الرجا من حوله كمال
ووالى نداً قد سنَّ سنَّة حاتمٍفأهلاً بسنيّ الندى المتوالي
من القوم فرسان البلاغة والوغىعلى أنهم لله أيّ رجال
يميتون أياماً من المحلِ بالندىويحيون من طولِ السجود ليالي
أأزكى الورَى نفساً وأكرم أسرةًوأرفعهم عن مشبهٍ ومثال
بقيت مدى الدنيا إلى الفضلِ سابقاًوكلّ امرئٍ فيها بمدحِك تالي