📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
إذا كُنتَ مضطرِّي إلى القول بالذيعتبْتَ له فاعذِر وقل فيّ بالعدلِ
أرى العرفَ شِرباً لا يصحُّ صفاؤهإذا وقعتْ فيه قذاةٌ من المطلِ
تأمَّلْ أبا سهلٍ بعينٍ بصيرةٍولا تخلطنَّ الجِدَّ في ذاك بالهزلِ
أسخَّى عن الدارِ المقيمِ نعيمُهاسِوى أنها شيء يُنال على مهلِ
أم اختيرت الدنيا على تلك زوجةًلشيءٍ سوى تعجِيلها حاجةَ البعلِ
ألا ما لحاجاتٍ تَساعَى وحاجتيمقيّدةٌ تمشي الهُوَيْنا على رِسلِ
ويا ليتها تمشي الهُوينا على الصَّفاولكنها تمشي العرضنَةَ في الوحلِ
تسحَّبتُ عِلماً أنَّ لي متسحَّباًعليك دميثاً في دَهاسٍ من الرملِ
وما ليَ إدلالٌ عليك بنعمةٍسوى نِعَمٍ أولْيتَنِيها أبا سهلِ
وأنت الذي يعتدُّ نُعماه مِنَّةًلقابِلها لا عن غباءٍ ولا جهلِ
ترى النعمةَ المُسْداةَ منك كنعمةعليك تُجازيها فدهرُك للبذلِ
إذا أنت أنهلْتَ العُفاة عللتَهمفجدوى على جدوى وفضلٌ على فضلِ
ولن يُروي الساقي حوائمَ وردِهإذا لم تكن سقياه عَلّاً على نهلِ
فلا عَدِم الوُرَّادُ منك هشاشةًلِسَقْيهمُ سجْلاً رويّاً على سجْلِ
رضِيتُك للخُلّان إلا لِواحدٍشهدْتَ له بالفضل في الظَّرفِ والعقلِ
مججتَ له أرْياً فلما استراثهلسعْتَ ولسْعُ المجتني سُنَّة النحلِ
فكُنْ نحلةً تُجدي بغير معرّةٍوجُد مُعفياً فيه من العدل والعذلِ
وفز ببقاءِ البَعْدِ إن بقاءهمدى الدهرِ واستأثِر بسابقةِ القَبْلِ