📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
أبا بكر لك المثْلُ المعلَّىوخدُّ عدوّكَ التَّرِبُ الذليلُ
رأيتُ المطْلَ مَيداناً طويلاًيَروضُ طِباعَهُ فيه البخيلُ
يُراودُ عن جَداهُ نَفسَ سوءٍترى أن الجَدا رُزءٌ جليلُ
فما هذا المِطالُ فداكَ أهليوباعُكَ بالندى باعٌ طويلُ
أظنُّك حين تقدُر لي نَوالاًيقلُّ لديك لي منه الجزيل
ويُعوزِكْ الذي ترضى لِمثليوإن لم يُعْوزِ الرأيُ الجميل
وعينُ الماجِد المفضالِ عينٌكثيرُ نوالهِ فيها قليل
وفيما بين مَطلِك واختلالييموت بدائه الرجلُ الهزيل
فلا تَقْدرْ بقدركَ لي نوالاًولا قَدرِي فتحقِرُ ما تُنيل
وأطلِقْ ما تَهُمُّ به عساهُكفافي أيها الرجلُ النبيلُ
وإلا فالسلامُ عليكَ منّينبتْ دارٌ فأسرعَ بي رحيلُ
وإني قائلٌ لك قولَ لاهٍنبيلٍ شأنُه شأنٌ نبيلُ
إذا ضاقتْ على أملٍ بلادٌفما سُدَّتْ على عزمٍ سبيلُ
وإن يكُ جانبٌ لا ظِلَّ فيهفلي في جانبٍ ظلٌّ ظليلُ
وبئس الظلُّ ظلٌّ ليس فيهلذي سببٍ يمرُّ به مَقيلُ
وكلُّ مُطالبٍ يزدادُ بُعداًفمنه تَعوُّضٌ وبه بديلُ
وهذا الموتُ للأحياء طُرّاًقرارٌ والحياةُ لهم مثيلُ
سيرعى ظِمْأَه قرنٌ فقرنٌوُيوردُ حوضه جيلٌ فجيلُ
وصرفُ الدهرِ يسلك في مدارٍيُجيلُ خطوبه فيها مُجيل
فآونةً يُدالُ على أناسٍوآونةً يديلهُمُ مُديل
وليس على يدٍ بقرار أمنٍولا ليدٍ بثروتها كفيل
فما لي إثرَ منصرفٍ حنينٌولا بي نحو منحرفٍ مَميل
وقد يتيسر الميئوسُ منهكما يتعذرُ الأمرُ المُحيل
ومن يكُ من ثنائي مستقيلاًفإني من جَداه مستقيل
وأعجب ما أراني الدهرُ أنيوفي عهدي وعهدك مستحيل
ولو صمّمتَ لم يُعجزك نفعيوأنَّى يعجزُ المرءُ الحَويل
سألتمس المنافعَ من مَليكٍإذا طالبتُه فهو الكفيل
وتعلمْ أيّنا المغبونُ مناعِياناً أو يقوم لك الدليل
أحَدُّكَ عند لائمتي حديدٌوحدُّكَ عند منفعتي كليل
ستحكم بيننا القُلسُ النَّواجيويُبعد بين دارينا الذميل
لجأتُ إليكم فخذلتمونيوضِفْتكُم فما قُرِيَ النزيل
ورمتُك فاستطلْتُ بلا نوالٍفما لنزاهتي لا تستطيل
سلوتُ مراضعي وصِبا شبابيفكيف يعزُّ أن يُسْلَى خليل
سيجزي اللَّهُ ما أوليتمونيلكم صاعٌ بصاعِكُمُ مَكيل
وأحسبُ أن عِرضَك عن قليلٍأبا بكر هو العِرضُ الفتيل
ولي عِرضٌ تكانفهُ لسانٌكأنّ كليهما سيفٌ صقيل
فهذا غيره الدنسُ المُخزّيوهذا غيره الطبِعُ الكليل
صحبتَ ذوي المكارمِ آل وهبٍبلؤمِك إذ أمالهمُ الدليل
فأيقنَ كلُّنا أنْ سوفَ تحميجُرامتَها بشوكتها النخيل