قولا لنحوينا أبي حسن

قُولا لنحوِيِّنا أبي حسنٍإن حسامي متى ضربتُ مضى
وإن نَبلي متى هممتُ بأنأرْميَ نصَّلْتُها بجمر غضا
لا تَحسبَنَّ الهِجاء يحفلُ بالرفع ولا خفض خافضٍ خَفضا
ولا تخَلْ عَوْدتي كبادئتيسأُسْعِط السم من عصى الحُضضا
أعرفُ بالأشقياء بي رجُلاًلا ينتهى أو يصيرَ لي غرضا
يُليحُ لي صفحةَ السلامة والسِلم ويُخفي في قَلبه مرضا
قال فقلنا ثم استقال فأعفَيناهُ ثم استحال فانتقضا
ممَّن إذا جاهلٌ تعرَّض ليأصبحَ في جُنده قد افترضا
يجر بين الصفوفِ حربتَهُوهو جديرٌ بأن يُرى حرضا
إذ لم ينفِّل هناك نافلةًتكونُ من نفسهِ له عِوضا
قد قبضَ الجندُ والمكلَّفُ لميقبض على أنه قد اعترضا
يا ويحَهُ من فتىً وحسرتَهُإن قُبضتْ رُوحُهُ وما قَبضا
أضحى مغيظاً عليَّ أنْ غضب اللَهُ عليه ونلتُ منه رِضا
قولا له ينطحُ الجدارَ إذاأعيا وصُمَّ الصَّفا إذا امتعضا
ولا يُحَمِّل ضعيفَ مُنَّتهحربي فما مثله بها نهضا
وليس تجدي عليه مَوعِظتيإن قدَّرَ اللَهُ حيْنَهُ وقضى
كأنني بالشَّقيِّ مُعتذراًإذا القوافي أذقنَهُ المضضا
ينشُدني العهدَ يومَ ذلك والعهدُ خِضابٌ أذاله فنضا
لا يأمننَّ السفيه بادرتيفإنني عارضٌ لمن عرضا
عندي له السَّوط إن تلوَّم في السير وعندي اللّجام إن ركضا
فَلْيَسِرِ المرءُ سيرةً وسطاًفليس ما لا يُطيقُ مُفتَرَضا
أسمعتُ إنباضتي أبا حسنوالنصحُ لا شكَّ نُصحُ من مَحضا
وهو معافىً من السُّهاد فلايجهل فيشري فراشُه قضضا
من ذا تراه غدا يتّرِسُهإِنْ وَتَرِي بالنَوافذِ انتفضا
أقسمتُ باللَهِ لا غفرْتُ لهإن واحدٌ من عُروقهِ نبضا