📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
طرقتْ أسماءُ والركبُ هُجودُوالمطايا جُنَّحُ الأزْوارِ قُودُ
طرقَتْنا فأنالتْ نائلاًشُكرهُ لو كان في النُّبْه الجُحودُ
ثم قالتْ وأحسَّتْ عَجَبيمن سراها حيثُ لا تسري الأسودُ
لا تعجَّبْ من سُرانا فالسُّرىعادة الأقمار والناسُ هجودُ
عجبي من بذلها ما بذلَتْوسُراها وهي مِشماسٌ خَرُودُ
نَوَّلَتْ وهْي منيعٌ نيْلُهاوسَرتْ وهْي قطيعُ الخطْوِ رُودُ
غادةٌ لوهبَّتِ الريحُ لهاآدَها من مسّها ما لا يؤودُ
يشهدُ الطرْفُ المُراعي أنهاسرقتْ من قدِّها الحسْنَ القُدودُ
أمكن الخُمْصُ وقد خَاليتُهامن عناق كاد يأباه النُّهودُ
فاعتنقنا والحشا وَفقُ الحشاونبا عن صدْرها صدْرٌ ودُودُ
ولَعَهْدي قبل هاتيك بهاوهْي زوْراء عن الوصْل حَيُودُ
تُسأَلُ الأدنَى فتحكى أنهامن ظِباءٍ لا تَدَرَّاها الفُهُودُ
ظبْيةٌ تَصطاد من طافتْ بهربَّما طاف بك الظبْيُ الصَّيُودُ
وأبيها لقد اختال بهايوم ذادت مائلي أوْدٌ أوُودُ
أَرِجَتْ منها فلاةٌ جَرْدَةٌوأضاءتْ ووجُوه الليل سُودُ
قلتُ لما عَبِقَتْ أرْواحُهابالملا لا دَرَسَتْ هذي العُهودُ
أَثَنَاءُ ابنِ يَزيدٍ بينناأم نسيمٌ بثَّه روْضٌ مَجُودُ
أيُّ ظِلٍّ من نعيم فاءَ ليليلتي لوْ كان للظلِّ ركودُ
يا لها من خَلْوةٍ أُعْطِيتُهالو أحقَّتْ أوْ عَدَا الليلَ النُّفُودُ
أصبحتْ فقْداً وكانتْ نِعمَةًوالعطايا حين يُسْلَبْنَ فُقُودُ
لا كَنُعْمَى ابن يزيدٍ إنهاأبداً حيث يلاقيها الوُجودُ
ماجدٌ لم يَسْتَثِبْ قطُّ يداًوهو إن أبْدَيت بالشكر رصودُ
رُبَّ آباءٍ مراجيحَ لهكلُّهم أرْوَعُ للمحل طَرُودُ
حِين يعْرى بطنُ كحْل كلُّهوظُهورُ الأرض شَهباء جَرُودُ
صُفُحٌ عن جارميهمْ كَرَماًوكذا الساداتُ تعفو وتجود
يُطلَبُ الإغضاء منهم والندىحيثُ لا تُنْسى حُقوقٌ بل حُقودُ
ما خَلَوْا من شرفٍ يَبْنونَهُمُذْ خَلتْ منهم حُجُورٌ ومُهودُ
منْهُمُ من نُصِرَ الحقُّ بهإذ من الأوْثان للنَّاس عُبُودُ
أيُّ قرْنٍ باد منهم لم يكنحَقَّهُ لو أنصفَ الدهرُ البُيُودُ
لو تَراهم قلتَ آسادُ الشّرىأو سُيُوفٌ حُسِرتْ عنها الغُمودُ
شَيَّدَتْ أسْلافُهُ بنْيانهفوْقَ نَجْدٍ لا تُضاهيه النُّجُودُ
واتَّقَى قوْلَ المُسامِينَ لهإنما بالإرْثِ أصبحت تَسُودُ
فسعى يطلب عُلْيا أهلِهسَعْيَ جِدٍّ لم يخالطهُ سُمودُ
سالكاً مِنْهاجَهُمْ يَتْلُو الهُدىصائب السيرة ما فيه حُيُودُ
كلَّما حُمِّلَ أعباء العلاذلَّ في عزٍّ كما ذلَّ القَعودُ
فمتى استَهْضمتَه اسْتَحْمَشْتَهُمثلَ ما يسْتَحْمِشُ النارَ الوقودُ
وَعَرَتْهُ هِزَّةٌ تَأبى لهأن يُرى فيه عن المجد خُمُودُ
أيها السائل عن أخلاقهفي الجدا ذوْبٌ وفي الدِّين جُمودُ
كمْ مَرى الدنيا له إبْساسُهُواستجاب الدَّرُّ والدنيا جَدُودُ
لا كقوم هامد معروفُهُمْبل هُمُ موْتى عن العُرفِ هُمُودُ
معشر فيهم نُكولٌ إن نَوَوْافِعْلَ خيرٍ وعلى الشر مُرودُ
ليتهمْ كانوا قُروداً فحكوْاشِيم الناس كما تَحْكي القرودُ
ولقد قلتُ لدهري إذ غداوهو للأخيْار ظلّامٌ ضَهُودُ
يسْلَم الوغْدُ عليه ولهإن رأى حُرَّاً هريرٌ وشُدُودُ
يا زماناً عُكسَتْ أحوالهفسُروج الخيل تعلوها اللُّبُودُ
إن يُجرْني ابنُ يزيد مرّةًمنك لا يُلْمِم بِعَيْنَيَّ سُهودُ
الثُّماليُّ ثِمالُ المُرْتجَىمُطلِقُ الأصفاد والطَّلْقُ الصّفُودُ
أضحت الأزْدُ وأضحى بينهاجبلاً وهْيَ رِعانٌ ورُيودُ
ناعشاً منْ حَيَّ منهُمْ ناشراًمن أجنَّتْهُ من القوم اللُّحودُ
قل لمن أنكر بغْياً فضلَهُمثل ما أنكَرَتِ الحقَّ يَهودُ
إنما عاندت إذ عاندتَهُحظَّك الأوفَرَ فابعَدْ وثمودُ
وانْهَ مَنْ يُحْصى حَصاه إنهضعْفُ ما ضمَّ من الرمل زَرودُ
يا أبا العباس إني رَجُلٌفيَّ عمَّنْ عاند الحقَّ عُنودُ
ويميناً إنك المرْءُ الذيحُبُّهُ عندي سواءٌ والسُّجودُ
لم أزَلْ قِدْماً وقلبي ويديولساني لك مُذْ كنتُ جُنودُ
شاهدٌ أنك بحرٌ زاخرٌلك من نفسك مَدٌّ بل مُدودُ
يُجْتَنَى دُرُّكَ رَطباً ناعماًفلنا منه شُنوفٌ وعُقُودُ
غير أن البحر ملحٌ آسنٌولأنتَ المشْرَبُ العذْبُ البَرودُ
ولئن أقعدني عنك الذيساقني نحوك ما اختِيرَ القُعودُ
أنا صادٍ ذادني عن مشْرَبٍسائغٍ يشفي الصَّدى دهْرٌ كَنودُ
فَتَنَهْنَهْتُ عليماً أنَّنيإن تطعَّمْتُك بدْءاً سأعودُ
ألْحَظُ الرِيَّ وحشْوي غُلَّةٌغير أن ليس يُواتيني الوُرودُ
ومن البَرْح لَحاظي مشرباًأنا مشغوفٌ به عنْهُ مَذودُ
فأعِرْني سبباً يُوردُنيبحْرَك الغَمْرَ أعانتْك السُّعودُ
وهْو أن تنهض لي في حاجتينهضةً يُكوى بها الجارُ الحسودُ
وتُخلِّيني لما أمتاحُهُمنك فالأشْغال بالحال قيودُ
أزِلِ السَّدَّ الذي قد عاقنيعنك زالت دون ما تهوى السُّدودُ
يا أخَا النَّهْض الذي ما مثلهحين لا تنهض بالقوم الجُدودُ
لي مديحٌ قلتُهُ في سَيّدٍلم تزل تُهْدي له الشعرَ الوُفودُ
من حَبير الشِّعْر من أسْمَعُهُفوعاه قال روضٌ أو بُرُودُ
كلما أنشدَه في محفلٍذَلِقُ المقْوَل جيَّاشٌ شَرودُ
هيلَت الأسماعُ من لفْظٍ لهواقْشعرّتْ لمعانيه الجُلودُ
ولَّدَتْهُ فِطْنَةٌ إنسيَّةٌتدَّعيها الجنُّ غرّاءٌ وَلُودُ
يتلظَّى بين وَصْلَيْ شاعرٍلُدُّ قَوْل الشعر والشعر لَدودُ
أذْعَنَ المدْحُ له في شاعرٍيغْزُر المنطق فيه ويجودُ
فجرى في القول وامتدَّ لهوتناهى حين ردَّتْهُ الحُدودُ
فاستمعْ شعري فإن أحْمَدْتَهُحين يرعى الفكرُ فيه وَيَرودُ
فاحْتَقبْ حمدي بإسْماعِكَهُمَلكاً يملكهُ حلْمٌ وجودُ
ليَ في مَدْحيَ فيه أمَلٌوبلاغٌ وله فيه خلودُ
عارضٌ أمطر غيري وَدَعَتْرائدي منْهُ بُروقُ ورُعودُ
العَلاء المبتَنى شُمّ العُلافوق ما أَثَّل قَحطانُ وهُودُ
وابن من حقَّق تأْويلَ اسمهفله في كل علياءَ صُعودُ
حاجتي ثقْلٌ وقد حُمّلْتَهَافاحْتملْها لا تكاءَدْكَ كَؤودُ
وتَعلَّمْ غيرَ ما مُستَأْنفٍعلْم شيء أيها العِدُّ المَكُودُ
أن للمجد سبيلاً وعْرةًضيِّقاً مسلَكُها فيه صَعودُ
وبما يُولي مَسُوداً سَيّدٌأمَرَ السيدُ فانقادَ المسُودُ
وبأن أَحْسَنَ ذا أذعنَ ذاقَلَّ ما قِيد بلا شيء مَقودُ
ليس تُثْنيَ بالأباطيل الطُّلَىلا ولا تُوطأ بالهزْل الخُدودُ
بل بأن يُنْصب حُرٌّ نفسَهوبأن يسهر والناس رُقودُ
وبأن يَلْقَى بضاحي وجْهِهأوْجُهاً فيها عُبُوسٌ وصُدودُ
وبأن يقرع بَابَيْ سَمْعِهِما يقول الكَزُّ والهَشُّ الرَّقودُ
كل ما عدَّدْتُ أثمانَ العُلاولمَا يُبْتاعُ منهنَّ نُقُودُ
فاتَّخِذْ عندي لك الخيرُ يداًترتهنْ شكري بها ما اخضرَّ عُودُ
من أياديك التي لو جُحدَتْمرةً قام لها منْهُ شُهودُ
تُجتَلى في غُمَّةِ الكفْر كمايُجتلى في ظُلمةِ الليل العَمودُ
وتألَّفْني تَألَّفْ صاحباًبي أَلوفاً شكره شكْرٌ شَرودُ
واستَعِنْ في حاجتي واندبْ لهامن به رَاقَتْ على الناس عَتودُ
يَسْعَ في الحاجة حُرٌّ ماجدٌلا حَسودٌ لأخيه بل حَشودُ
