أكف الغواني بالخنا خضرات

أكُفُّ الغواني بالخنا خَضِراتُوهنَّ بأقران الهوى ظَفراتِ
ضعُفنَ وكان الضعفُ منهنَّ قوةًفهنَّ على الألبابِ مقتدراتُ
ومُنتقباتٌ بالضياءِ وضاءةًكما هنَّ بالظَّلْماء مُعتجراتُ
خُلقن من الأضداد فاسودَّت الذُّراسوادَ الدجى وابيضَت البَشَراتُ
ومِسْنَ وكثبانُ المآزر رُجَّحٌوقضبانُ ما وُشِّحن مُضْطمِراتُ
بَكَرْنَ على باكورتي فابتكرنَهاوهن لها إذ ذاك مُبتكِراتُ
كِلانا اجتنى ما يشتهي من خليلهفأغصانُ ما نهواهُ مُنهَصِراتُ
ذَكَرتُ الصبا وهناً فلا الوجْدُ مُقْلِعٌلشيء ولا الأحشاءُ مُصطبراتِ
غليلٌ أبى أن يُطفِئَ الدمعُ نارَهُويُضرمهُ أن تَعصِب الزفراتُ
ألا إنما الدنيا الشبابُ وإنماسرور الفتى هاتيكمُ السّكراتُ
ولا خيرَ في الدنيا إذا ما رعيتَهاوقد أيبستْ أجنابُها الخَضِراتُ
نُراعُ إذا لاحت نجومُ مشيبناكأن نجوم الليل مُنكدراتُ
وتنفطرُ الأكبادُ عند شُمولهِكأنّ الطِّباق السبع منفطرات
سيُنسيك أيامَ الشباب وبردَهافتىً ما جدٌ أيامُه سَبِراتُ
مواصلةٌ آصالُها غُدواتهامن اللاءِ لم تُخْلق لها جمراتُ
ولم تُسلِكَ الأيامُ عن زهَرَاتهابمثل فتىً أخلاقه زَهراتُ
كمثل أبي العباس إن كان مثلُهُوهل مثلُه دامت له الخيَراتُ
أخو السَّرو من آل الفرات وكلُّهُمْسَراةٌ ولكن للسَّراةِ سَراةُ
يدُ الله يا آل الفرات عليكُمُوأيديكُمُ بالعرفِ منهمراتُ
تَحلّ أياديكم بحقٍ وإنهالديكم بلا حق لمُحتقَراتُ
أيادٍ بوادٍ لا تُفيق وشايةًبأيدِ انتهاءٍ وهي مُستتَراتُ
قِرىً لكُم تُخْفونه وهو ظاهرٌسجاياكُمُ قِدْماً به يَسراتُ
وكيف بأن يخفَى قِراكم وإنمابلادُ بني الدنيا لكم حَجَراتُ
أزَرتُمْ قراكم كلّ قومٍ فجاءهمهنيئاً ولم تُقطع له القَفراتُ
جريتُم مع السُّبَّاق في كل حلبةٍفجئتم ولم تُرْهِقْكُمُ الفَتراتُ
رَجَحْتُمْ على أكفائكُم إذ وُزِنتُمُوهل يستوي الآلاف والعَشَراتُ
لنا أثرَاتٌ دونكم بثرائكمولكن لكم بالسؤدد الأَثراتُ
حلمتم وفيكم مَنعةٌ فأكفُّكمقوادر لا يعجزنَ مُغتفِراتُ
أَكفٌّ عن الهافينَ طرّاً صوافحٌوهنَّ من الباغين مُنتصراتُ
كأنكُمُ ليناً وحدّاً مَناصلٌلها الصفحاتُ المُلس والشَّفراتُ
إذا افتخرَ السادات يوماً سكتُّمُولم تَسكُتِ الأحلامُ والأَمرات
وما فَخْرُ قومٍ والمَفاخرُ كلُّهابهم عند ذكر الفخر مُفتخِراتُ
لهم شِيمٌ إنْ لم تكن أزليةًفإن بحارَ الأرض مُحتفَراتُ
مفجَّرةٌ قبل السؤال وبعدَهُصوافي جِمام الماء لا كَدِراتُ
تكلَّمُ عنكم ما تبين صنائعٌسُترنَ وهُنَّ الدهرَ مُشتهراتُ
ومنكم أبو العباس ذاك الذي لهُتقاصَرُ في أبدانها القَصَراتُ
فتىً لا قضاياه علينا بوادرٌولا الجود منه باللُّهى خَطَراتُ
ولكن قضاياه سدادٌ وَجُودُهُينابيع بالمعروف مُنفجراتُ
هو المرءُ يسعى والمساعي ثقليةٌويسبِقُ والأنفاس مُنبهراتُ
له ضحكاتٌ حين يُسألُ حاجةًإذا كثُرت من غيرِهِ الضَّجراتُ
يقول ويُولي منّةً بعد مِنَّةٍفيُطنبُ والأقوالُ مُختصراتُ
فلو أُنزلتْ بعد النبيِّينَ سورةٌإذاً أنزلت في مدحهِ سُوراتُ
جرى وجرتْ أقلامُهُ خيلَ حَلْبةٍوأقلامُ قومٍ عنده حُمُراتُ
نصيحاً إذا غشَّ الولاةَ كفاتُهموفيِّاً إذا ما خيفَتِ الغدراتُ
أميناً على مالِ الملوكِ وفيئِهِموسوقِهمُ ليست له حثَراتُ
ضليعاً إذا ما اسْتُحْمِلَ الخطبَ ناهضاًبأعبائه ليست له عثراتُ
يُرَوِّي فَتُسْتَلُّ السيوفُ ولم تزلْله هَدآتٌ غِبَّها نَفَرَاتُ
وكم هَدآتٍ للأرِيبِ أَريبةٍيخالُ الأعادي أنها فَتَرَاتُ
أخُو الفِكَر اللَّائي إذا فِكَرُ الوَرَىتَنَاسَتْ هُدَاها فهي مدَّكِرَاتُ
لقد خِيرَ فيه للوزير ولم يزلْأبو الصقر مختاراً له الخِيرَاتُ
به تَتَعَرَّى المرْهَفَاتُ وتارةًتَسَتَّرُ والأغمادُ منحَسِرَاتُ
أمنْتُ ولو غاض الفراتُ من الصَّدَىلأنك لي يا ابن الفرات فُراتُ
ترى الدَّهْرَ مُرْتَاعاً إذا ما تَتَابَعتْإلى صَرْفه من أحمدٍ نظراتُ
مُحَاذَرةً ممن إذا ما تحرَّرتْعوارفُهُ زالتْ بها النَكِراتُ
أساءتْ ليَ الأيامُ يا ابن مُحَرَّرٍوهُنَّ إليَّ الآنَ مُعْتذِراتُ
رأَينَ مطافي حول حقْوَيْكَ عائذاًفهنَّ لما أبصرنَهُ حَذِراتُ
وأَوْعدتُهَا تَنْكِيرَكَ النُّكْرَ صادقاًفقلت رُوَيْداً تَنْجَلي الغمراتُ
إلى الله أشكُو سوءَ رَأْيٍ مُؤَمَّلٍمعارفُ شِعْرِي عنْده نَكِرَاتُ
وقدْ كنتُ منْ حرمانه في بَليَّةٍفقد أرْدفَتْ حرمانَهُ الحَسَراتُ
توَالتْ على العافينَ آلاءُ عُرْفِهِوأخْفَقْتُ والآمالُ مُنْتظِرَاتُ
فأَنَّى أَثاب الثَيِّبات ولم يُثِبْعَذارَى ولم تُفْضَضْ لها عُذُراتُ
أعِذْ كلماتي فيه من قول قائلٍأرى شَجَراتٍ ما لها ثَمراتُ
أمُنْطَوِيَاتٌ دون كَفِّي صِلاتُهُوأسرابُ مدْحي فيه منتشرات
أرى الشعر يُحْيي المجد والبأْس والندىتُبَقِّيهِ أرواحٌ لها عَطراتُ
وما المجد لولا الشِّعْرُ إلا مَعاهدٌوما النَّاسُ إلا أعْظمٌ نَخِراتُ
وقد صُغْتُ ما التيجانُ أشباهُ بعضِهِوقد حِكْتُ ما أشْباهُهُ الحَبِراتُ