📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
ألا يا أَيُّهَا الشَّاكــرُ والمطْنِبُ في المدحِ
لئن أبدى أبو عيسىلأهل الصفح والمنحِ
فأمِّلْ خير مأمولٍلحمْل الثِّقْلِ ذي الفدْحِ
وَرِدْهُ الغَبَّ والرِّفْهَفحاشاهُ مِن النَّزْحِـ
ـومن أن يرجع المَاتِــحُ عنْه خائب المتْحِ
فتى نَزَّهَهُ اللهعن التقْبيح والقُبْحِ
لنا في مَدْحِهِ سَبْحٌطويلٌ أيّمَا سَبْحِ
غدا الشِّعْرُ لنا سَمْحاًبحمد السَّيِّدِ السَمْحِ
تَأتّى فيهِ إسجاحاًبلا كَدٍّ ولا كدحِ
ولوْلاهُ لما دَانَوَلا لانَ على المسْحِ
حَبَا اللَّهُ أبَاً أدَّاهُ بالنَّصْر وبالفتْحِ
ولا أعْرَاهُ مِنْ عيْشٍكظلِّ السِّدْرِ والطَّلْحِ
بما يَجْبُرُ مِنْ كسْرٍوما يَدْمُلُ من جُرْحِ
فقدْ أضْحَى به المُلْكُمَحُوطاً آمِنَ السرحِ
وزيرٌ ناصِحُ الجيْبنَقِيُّ الصدْر والكَشْحِ
حليمٌ راجحُ الحِلمحمِيٌّ صادق الضَّرْحِ
علتْ حالاه من سُخْطٍوَمَرْضَاةٍ عن المزحِ
فما يُضْرَمُ بالنَّفْخِولا يُطْفَأُ بالنَّضْحِ
وكم في السيف من لينوكم في السيف من ذبحِ
فَقُولا لِلَّذي أصْبَــحَ ذا حَطْبٍ وذا قدحِ
هَنَاةٌ يَتَلقَّاهاوزيرُ الصِّدْقِ بالصَّفْحِ
ألا أهْوِنْ على البدْربكلبٍ لَجَّ في النَّبْحِ
ولا يَخْرُج ذَوو الجهلِمن الجرْي إلى الجمْحِ
فيلْقَى المتَمَادُونَلِجَاماً صادقَ الكبْحِ
نَهَتْ عن نفسها النَّارُبما فيها من اللفحِ
ولا يَغْتَرُّ مُغْتَرٌّمن الطُّوفان بالرشحِ
تَصَبَّحْ رامِيَ اللَّيْلِبمنْ ترميه أوْ أضْحِ
ولا تَسْتضْعِفِ الحلْمَفَيَلْحَي منْكَ مُسْتَلْحِي
حَذَارِ الحلْمَ إنَّ الحلْــمَ ذو أسْوٍ وذُو جَرْحِ
وقد ترسُو مَرَاسِيهِوقد تجري لَهُ أَرْحي
وما عنْدَ الرَّحَى بُقْيَاإذا دَارتْ على القَمْحِ
غَدَا صَاعِدٌ الصَّاعِدُ يعْلو منتهى اللَّمْحِ
هو الطَّوْدُ الذي أضحىعَتَادَ النَّاس للبرْحِ
فَآوٍ منْهُ في كهْفٍوراعٍ منْه في سفْحِ
فَمَهْلاً أيها الكائِــدُ ذاك الطَّوْدَ بالنَّطْحِ
فرأْسُ النَّاطِح الصفْوان أدنى منْه للرَّضْحِ