📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
أجَدَّ بربات الحجال صُدودهاوقَصْر الغواني أن تُذَمَّ عهودُها
غدت تَتَّقِيني بالخدود عيونهاوقد تتقيني بالعيون خدودُها
لئن نفرتْ مني الظباء لربمايكون قريباً من سهامي بعيدُها
ليالي لا تنجو بنَبْلي خريدةٌوإن عزَّ حاميها وجمَّ عَديدُها
إذا ما رمتني ذاتُ دَلٍّ رميْتُهابعين لها منها مُقِيدٌ يُقِيدُها
وليس بمتبولٍ كريم تَصيدهسهامُ الغواني تارة ويصيدها
ولكنما المتْبولُ من ليس بارحاًعلى تِرَة منهنّ لا يسْتَقِيدُها
سقى اللّه أيام الوُشاة فإنهاهي الصالحات الطالعاتُ سُعودُها
هنالك صاحبتُ الشَّبيبةَ غضّةًتنافسني بيضُ السوالف غِيدُها
وهل خُلَّةٌ معسولة الطعم تُجْتَنَىمن البيض إلّا حيث واشٍ يكيدها
مع الواصل الواشي وهل تَجْتَنِي يَدٌجَنى النحل إلا حيث نحلٌ يذودها
ليستخلِف الجهلُ النُّهَى في ديارهإذا استخلفت بِيضَ المفارق سُودُها
ألا إن في الدنيا أعاجيبَ جَمَّةًوأعجبُها أن لا يشيب وليدُها
أرى الناس مخسوفاً بهمْ غير أنهمعلى الأرض لم يقلبْ عليهم صعيدُها
وما الخسفُ أن تَلْقى أسافلُ بلدةٍأعالِيَهَا بل أن يَسُودَ عبيدُها
غدا النُّكْر بين الناس والربُّ واحدكما كان والأحياء شتى عُبودُها
فيا ليتها من أمة صاح صائحٌبها صيحة فاسْتلحقَتْها ثمودُها
عَذيري من الدنيا تخيبُ سُعَاتُهاويحظى بمنفوس الأحاظي قُعودُها
نظرتُ فما تنفك للدهر وطأةشديدٌ على خَدِّ الكريم وَميدُها
فأما أيَاديه على كل حارضٍلئيمْ فتَتْرى لا يُمَنُّ مَزيدُها
أرى كل نعمى ذاتَ رَنْقٍ يَشوبهاسوى نعمة الخَلّال قلَّ حسودُها
على أنه بادي العبُوس كأنهحديثة ثُكْلٍ قد توالت فُقودُها
وما ذاك إلا أن نفساً لئيمةعليها من النعماء ثِقْلٌ يؤُودها
أمفترشَ النعمى التي لست كُفأهاوأكفاؤها هلْكى نيامٌ جُدُودُها
أتصبحُ موفوراً سليماً وهذهقُرومُ بني العباس تخطِرُ صِيدُها
سأزهدُ في الدنيا الدنية كاسمهافلم يبق أيْمُ اللّه إلا زهيدُها
وأنْصِبُ للأيام فيك عداوةولِم لا أعاديها وأنت سعيدُها
إذا ذل في الدنيا الأعزةُ واكتستْأذلَّتُها عزَّاً وسادَ مَسودُها
هناك فلا جادت سماء بِصَوْبهاولا أمْرَعَتْ أرض ولا اخضرَّ عودُها
لعمري لقد نبهت ما اسْطَعْتُ هاشماًلكشف المخازي لو يهبّ رقَودُها