تألق يقدم ركب النعامى

تألَّق يقدم ركب النعامىشروداً أبى سرعةً أن يشاما
خفيَّاً كنبض ذراع المريضولمح ثغور الحسان ابتساما
كأنَّ السَّما ريطةٌ رحِّلتوذهِّب من طرفيها الغماما
بدا والدُّجى فحمةٌ كاللَّهيبله شررٌ بالدراري ترامى
فهيَّج للقلب أشواقهونبه لوعته ثم ناما
سرى موهناً فاستطار الفؤادإلى ما تذكَّر منه وهاما
تذكَّر أيامه بالغميمفحنَّ وما كنَّ إلا مناما
أثار له من جواه القديموقلَّده الوجد طوقاً لزاما
تحرَّشه فسباه جوًىوجرَّده فقضاه غراما
ومذ خاله الطرف سقط الزِّنادأمال إلى القلب منه الضراما
لقد كان في راحةٍ قبلهفجرَّ إلى عاتقيه حساما
وقد كان من قبله داؤهدفيناً فهيَّج منه السقاما
أيا برق كم ذا تعنِّي الحشاأعمداً تروم أذاه على ما
إلى مَ تمثل نجداً لهفيهفو وهيهات نجدٌ إلى ما
تقول وأسباب هذا الغرامضروبٌ تحيِّر فيه الأناما
أمن كبدي سيفه مصلتٌفيبدي الوجيب إلى أن يشاما
لعمرك ما ذاك لكنَّماتذكَّر نجداً وأيام راما
منازل كان المنى خادماًبها والزمان لدينا غلاما
فآهاً لأيامها لو تدوموآهاً لحلميَ لو كان داما
نشدتك والودُّ يا صاحبييراه الفتى الحرُّ ديناً لزاما
أعرني إن كان طرفٌ يعارفإنسان عيني بدمعي عاما
يرى لي فؤادي وراء الرِّكابأسارَ وإلا لعجزٍ أقاما
فمن يوم بتنا على غرَّبٍنشيعهم وأشالوا الخياما
أضلَّيته بين بان الكثيبوما ثمَّ إلا ظباه قياما
خف الله يا ظبيات النَّقاأما في دمي تحملين الأثاما
رعى الله منكنَّ ظبياً أغرأحلَّ بجسمي داءً عقاما
أغار عليه اعتناق الصَّباوأحسد رشف لماه البشاما
إذا ما بدى في الدُّجى خدهأحال الدُّجى من ضياه عياما
يبيت على غرَّةٍ لاهياًإذا بتُّ أجرع فيه الحماما
وليلة زار على شحطهتحاشى الضِّيا فتوارى الظَّلاما
سرى والدُّجى عاكفٌ راجلاًحذار المطيَّة تبدي البغاما
فوافى على عجلٍ مضجعيومن دونه بطن فلجٍ وراما
فبتُّ أعانق منه القضيبوأرقب منه الهلال التماما
وأشتمُّ من خدِّه وردةًوأرشف من شفتيه المداما
وودَّع لو كان ذاك الوداعوسار فودَّع جفني المناما