📜 قصيدة لـ إإبراهيم الأكرمي📚 مؤلف عثماني
اسقنيها قبل ارتفاع النَّهارإنَّ طيب المدام في الإبكارِ
هي بكرٌ فاشرب ويومك بكرٌلم تشبه الأنام بالأكدارِ
الصَّبوح الصبوحَ في جدِّه اليوم فإنَّ الصَّبوح روح العقارِ
يا فَدَتك النفوس وهي قليلٌمن نديم سهل الطِّباع مدارِ
هاتها ضحوة النَّهار شمولاًمثل شمس النَّهار وسط النَّهارِ
قهوةً مثل مقلة الدِّيك صهباءَ كنار الكليم ليست بنارِ
ذات عصرٍ أدناه عهد أنوشروان ليست بمزَّةٍ مُصطارِ
لطَّفتها كرُّ السنين فلم تبقِ سوى لمحةٍ من الأنوارِ
فتراءت كالشَّمس غبَّ سماءٍتجتلى بين حمرةٍ واصفرارِ
لست تخشى من لطفها بعد سكرٍمن صداعٍ بادٍ ولا من خمارِ
في رياضٍ تزهي بباكورِ وردٍوأقاح وسوسنٍ وبهارِ
ذات أرضٍ موشيةٍ بربيعٍذهَّبت وشيها يد الأزهارِ
يستفيق المخمور إن مرَّ فيهامن هواءٍ صافٍ وماءٍ جارِ
قم بنا يا نديم يفديك ماليمن تلادٍ وطارفٍ وعقارِ
نقطع الدهر كلَّ يومٍ بزقٍّوغزالٍ ساقٍ وكأسٍ مدارِ
آن طيب الزَّمان واعتدل الجوُّوصار الضُّحاء كالأسحارِ
وأتاك الرَّبيع يضحك عجباًوهو من نسج نوره في إزارِ
يا نديمي أفديك فيما التَّوانيما ترى البسط ابن اللَّيالي القصارِ
فاسقنيها واشرب على زهرة الرَّوضِ وسجع القمري وشدو الهزارِ
وتغنَّم صفو الزَّمان وروق العمر من قبل ضيعة الأعمارِ
لا تبالي إذا سكرت بوزرٍإن مولاك غافر الأوزارِ
