لغانية كحلا يزينها العقد

لغانية كحلاً يزينها العقدتهيجت أم تشتاق أم قد عنى وجد
أأم للذي أضحت به الأرض قد علاعليها من الأنوار نور له وقد
ألا أبلغوا عني السلام تحيةامام عمان راشداً أيها الوفد
وصحبته طراً وقد تضمنتجوانحه وداً لهم ولهم عضد
جميعاً وخصوا بالتحية ذا النهىسليل سعيد صانه الصمد الفرد
لقد قمت في الاسلام بالحق مصعداًإلى الرتبة العمياء يسمو بك السعد
ورمت مراماً قط ما رام وانتهىإلى مثلها إلا امرؤ صابر جلد
حليم حكيم خاضع متواضععفيف لطيف حازم حجر صلد
كمثلك والدعاء والشكر للذيحباك بها بين الخلائق والمجد
وجددت ما شاد الأولى بعد هدمهواحييت ما سنوه اذغاله الخمد
وأمنحت إذ قمت الأباطنة مفخراًوقام جميع الناس طراً بك الأزد
فلا زلت محموداً لدى الرب والملاحياتك أو تلقى الحمام ومن بعد
وحسبك نهجاً رمت قصداً وحلةلبست وقوماً أنت في أثرهم تحدو
أباضية زهراً كراماً أفاضلاًمناقبهم في كل سام علا تبدو
أولاك أولاك الراشدون الذين لميزيغوا عن الحق المنير ولا صدوا
فنحن بما ساروا نسير ونقتفيطريقتهم حقاً إلى أن يرى الوعد
فجازاهم خير الجراء تفضلاًلما أثروا للعقد من لا له ند
وأنت لنا من بعدهم صرت قيماًحمولاً لثقل الخطب يوري بك الزند
فللأمر شمر عن ذراع وساعدوللنهي حتى لا يجاوركم ضد
وقد كان من إخواننا الغر فتيةبناحية الاشغا شهام لهم عقد
وفيهم فتى أكرم به نسل خالدله همة كبراء نحو السما تعدو
وقصوا لنا ما كان من أمركم ومالديكم فيا للّه در الذي يهدو
وما كان من أبناء فهد وأختهاعقيل أولي البغي الذي أهلك الحقد
لقد زال عن آرا عقيل لنصرهملنسل الفتى شاذان والديلم الرشد
كذلك نهد قد أذلت رقابهالنصرهم الأعدا لقد عجزت نهد
لقد جمع الأقوام طراً وخالفواجيوش أبي غسان فاستوسق الحشد
وزفوا للقياهم بجيش عرمرمولم يثبتوا عند اللقاء ولا اشتدوا
فلما ترآى العسكر إن تدابرواكمثل نعام شارد خلفه الأسد
فقلت منهم في التعارك عصبةعلى حتف خاضت دماءهم الفهد
فتباً لشبل المرء شاذاناً الرديوللّه إذ أوهى عساكره الحمد
فإن عدلوا عن بغيهم وتراجعواإلى عسكر الاسلام والحق وارتدوا
فأهلاً وسهلاً بالعشيرة أنهمإليكم باخلاص لرب السما أدوا
وإن هم أبو واستصرخونا فإنناقريب وما للقوم من صحبهم بد
وما بين وادي حضرموت وبينكمإذا سركم اتياننا نحوكم بعد
متى يأتنا منكم صريخ نؤمكمبعسكر جرار يضيق به النجد
كهولاً وشباناً صباحاً مشاعراًوراداً إلى الهيجا إذا استصعب الورد
بكل رديني أصمّ ومرهفكمثل شعاع الشمس تحملنا الجرد
فنتركهم وغرا ونضرب هامهمونقصرهم حتى يجودوا بما أدوا
ونعبر في الآفاق شرقاً ومغرباًلقدوتنا أو يقشعر له الجلد
بأيدي الذي من في السموات كلهاوفي الأرض إكراهاً وطوعاً له عبد
ودونكها من نظم فهم سما بهإلى نشرها في اللّه للاخوة الود
محبرة غرّاً كشمس يزينهالناظرها الاعزاز والشذر والند
حكى نظمها لما انتهى حسن نظمهوفصل بالعقيان والورق العقد
فمنظرها عجب ومسمعها شفاومأخذها سهل ومنطقها شهد
وإن أحدقت للشعر يوماً كتيبةوأشدوا جميع الشعر أزرت بما أشدوا
وصلى على المبعوث في خير أمةاله السما والأرض ما الليل مسود
وما نشرت هوج الرياح بأمرهوثار بها أهبابها الغيف الرمد
وما لاح في حافاتها البرق معرضاًوهمهم في ادلهمام همه الرعد