📜 قصيدة لـ إإبراهيم الرياحي📚 مؤلف عثماني
يا من يجيب دعوةَ المضطرِّأبدل إلهي عُسْرَنا باليُسْرِ
الحمدُ للّه المجيبِ من دعاوفاتحِ الْبَابِ لِعَبْدٍ قرعا
سبحانه من راحمٍ رحمانِتبارك اللّطيف من منّانِ
مَنْ ذا الذي ما شَمَلَتْهُ رَحْمَتُهْوأيّ خلقٍ لم تَنَلْهُ مِنَّتُهْ
هو الذي مَنَّ بإرسال الحبيبِفيا سعادةَ المنيب المستجيبِ
جعله نوراً به تُجْلَى الظُّلَمْوكَمْ لنا من نعمة به وَكَمْ
نرجو به مَحْوَ ذنوبٍ كَثُرَتْونَيْلَ إصلاحِ قلوبٍ فَسَدَتْ
صلّى عليه اللّه مِنْ ذي جَاهِلم يَدْرِ ما مَعْنَاهُ غيْرُ اللَّهِ
وآلِه وصحبِه وكلِّ مَنْسار من الإِيمان في نهجٍ حَسَنْ
صلاة مُدمِنٍ لقَرعٍ فَوَلَجْونال من جدواه مأمولَ الفَرَجْ
ثمّ بذاك الجاه والقدر الكبيرنسأل في شفا شيخنا البشير
نسألك اللّهُمَّ كشفَ ضُرِّهِوبُرءَ سُقمه ونُجحَ أَمْرِهِ
واجْمَعْ له بين شفاء الجَسَدِونيْلِهِ حُسْنَ الأجورِ في غَدِ
يا منجياً من غمّه ذا النّونمن بعد ما أشفى على المَنُونِ
وسامعَ الدّعاء من أيّوبَوراحماً بيوسُفٍ يعقوبَ
ومُبْرِدَ النّارِ لإِبْرَاهيمَومانِحَ التّنزيه للكَلِيمِ
ومُسْرِياً بِسيْدِ الكُلِّ إلىما ليس يرجوه ذَوُو قَدْرٍ عَلاَ
جَلِّلْهُ يا رَبِّ ثيابَ العافيةوَهَبْ له نفحةَ خيرٍ وافية
وانفض فراشه على أيدي الشّفابحقّ ما في مُسْلِمٍ وفي الشّفا
يا ربِّ قد وَهَنتِ الْعِظَامُوأَنهكت قوّتها السِّقامُ
وغاب عنّا وجهُه لذاكفصارت الدّنيا لنا أَحْلاَكَا
وأنت حَسْبَُ ذاك ليس إلاّفامْنُنْ علينا نِعْمَةً وفَضْلاَ
يا رَبَّنا اللّهُمَّ واشْفِ أُمَّنَازوجتَه التي حَوَتْ طيبَ الثَّنَا
وعَافِها من كلّ ضُرٍّ وضَنَىوفُكَّها من كلّ ضيقٍ وعَنَا
أطاعتِ الرَّحْمَانَ في بشيرِهِووافَقَتْ رضاه في اُمُورِهِ
فأصبحَتْ في حُلَلِ الرّضوانِرافلةً لَيْسَتْ كما النّسوانِ
وهَبْ إلهي بعد ذا ذرّيّةطيّبةً صالحةً مَرْضِيّة
تَرِثُ منه العلمَ والأسراراوالحِكْمَةَ العَلْيَاءَ والأنوارا
سالكةً مسالكَ الصوفيّةكارعة من عينها الصفيّة
يا واهباً يَحْيَى على وَهْنِ الْكِبَرْومُتْحِفاً زَوْجَ الخَلِيلِ بِالبشَرْ
وليس في أمر الإِله عَجَبُوهو لتحسين الرّجا مُسْتَوْجبُ
سألتُك اللّهمّ بالمختاروآله وصحبه الأخْيَار
ومُحرز ذاك الإِمامِ بنِ خَلَفْمَنْ جاء في التّقوى على هَدْي السَّلَفْ
بما أَنَلْتَهُ من المعارفِوما وَهَبْتَهُ من العوارِفِ
وابن عروسٍ عِيبة الأسرارِذي الحِكَمِ السّاطعةِ الأنوارِ
كم نَبَّهَتْ بزجرها قلباً غَفَاوكم شَفَتْ من واقفٍ على شفَا
وصاحب الإِمام مالك عليّابن زيادٍ صاحب القَدْرِ الْعَلِيّ
وجَاهِ تلك الدرّة المكنُونَةعائشةَ السيّدةِ المصونة
ذاتِ التصرّف الكبير القاهرِوالسِّرِّ والنّورِ القويّ الظاهر
وجاء ليْثُ الغابِ مَنْصُورٌ وَمَنْنال من الأسرار فوق ما يُظَنّ
وسائِر الرّجال من أهل البَلَدْوكلِّ مَنْ كان له فيه مَدَدْ
وأولياء اللّه في كلّ الجهاتِمَنْ قد أتى فيما مضى أو آتِ
يا رَبِّ قدّمنا لَكَ الرّجالاَفلا تُخَيّبْ سيّدي الآمالا
وقد دعوناك على اضْطِرارِمنكّسي الرّؤوسِ والأبصارِ
مستنجزين وَعْدَك المُوَفَّىوكارعين وِرْدَه المُصَفّى
أَغِثْ أَغثْ أَنت مُغِيثُ المستَغيثْفما لنا سِوَاك يا رَبِّ مُغِيثْ
واغْفِر إلهي للجميع ما سَلَفْوامْنُنْ على الكلِّ بإِسْكَانِ الْغُرَفْ
وأَنِجحِ المَقَاصِدَ الجميعاويَسِّر الصَّعْبَ لنا سريعا
ويَسْاَلُ النَّاظِمُ إبراهيمُمَحبَّةً بذكرها يَهِيمُ
والعطفَ من شيخ الوفا البشيرِوالْجَمْعَ في اليقظة بالبشير
صلّى وسلّم عليه اللّهُما لا يَفِي الْعَدُّ بِمُنْتَهاهُ
وآلِهِ الأشرافِ والأصحابِوكلِّ مَنْ يُعَدُّ في الأحْبَابِ
