أحبيب أنت إلى الحسين حبيب

أحبيب أنت إلى الحسين حبيبإن لم ينط نسب فأنت نسيب
يا مرحباً بابن المظاهر بالولالو كان ينهض بالولا الترحيب
شأن يشق على الضراح مرامهبعداً وقبرك والضريح قريب
قد أخلصت طرفي علاك نجيبةمن قومها وأب أغر نجيب
بأبي المفدّي نفسه عن رغبةلم يدعه الترهيب والترغيب
ما زاغ قلباً من صفوف أميةيوم استطارت للرجال قلوب
يا حاملاً ذاك اللواء مرفرفاكيف التوى ذاك اللوى المضروب
للَه من علم هوى وبكفهعلم الحسين الخافق المنصوب
أبني المواطر بالأسنة رعَّفافي حيث لا برق السيوف خلوب
غالبتم نفرا بضفة نينويفغلبتم والغالب المغلوب
شكت الطفوف طفيفها فأكالهابكم أبي الضيم وهو غريب
ما منكم إلّا ابن أمّ للردىليث أكول للعدى وشروب
كنتم قواعد للهدى ما هدَّهاليل الضلال الحالك الغربيب
شاب وأشيب يستهل بوجههقمر السما والكوكب المشبوب
لولا فخامة شيبهم وشبابهمشرفا لرق بهم لي التشبيب
فزهيرها طلق الجبين وبعدهوهب ولكن للحياة وهوب
وهلالها في الروع وابن شبيبهاوبريرها المتنمر المذروب
والليث مسلمها ابن عوسجة الذيسلم الحتوف وللحروب حريب
آساد ملحمة وسمّ أساودوشواظ برق صوارم ولهيب
الراكبين الهول لم ينكب بهموهن ولا سأم ولا تنكيب
والمالكين على المكاشح نفسهوالعاتقين النفس حين تؤوب
والمصدرين من المغيرة خيلهاوالخيل شوط مغارها التخبيب
متابعدات في الغوار نوازعألوى بها الأساد والتقريب
قوم إذا سمعوا الدروع كأنهمتحت الجواشن يذبل وعسيب
أو أنهم في السابقات أرقم الوادي يباكرها الندى فتسيب
ساموا العدى ضرباً وطعناً فيهماغنيّ الحسام وهلهل الأنبوب
من كل وضاح الجبين مغامرضرباً وللبيض الرقاق ضريب
متخبب ذملا يحفز مهرهخببا وآخر خلفه مخبوب
ومحبب لهوى النفوس محكمفيها كما يتحكم المحبوب
إن ضاق وافي الدرع منه بمنكبضخم فصدر العزم منه رحيب
ما لان مغمز عوده ولربمايتقصف الخطي وهو صليب
ومعمم بالسيف معتصب بهواليوم يوم بالطفوف عصيب
ما زال منصلتاً يذب بسيفهنمراً وأين من الأزلّ الذيب
تلقاه في أولي الجياد مغامراوسواه في أخرى الجياد هيوب
يلقى الكتيبة وهو طلق المجتليجذلان يبسم والحمام قطوب
طرب المسامع في الوغى لكنهبصليل قرع المشرفي طروب
واهاً بني الكرام الأولى كم فيكمندب هوى وبصفحتيه ندوب
أبكيكم ولكم بقلبي قرحةأبدا وجرح في الفؤاد رغيب
ومدامع فوق الخدود تذبذبتأراطها وحشاً تكاد تذوب
حنَّ الفؤاد إليك فتعلمتمنه الحنين الرازحات النيب
تهفو القلوب صوادياً لقبوركمفكأن هاتيك القبور قليب
قربت ضرائحكم على زوارهاومزورها للزائرين مجيب
وزكت نفوسكم فطاب أريجهافي حيث نشر المسك فيه يطيب
جرَّ عليكم عبرتي هدّابهافجرى عليكم دمعيَ المسكوب
بكرت إليكم نفحة غرويةوسرت عليكم شمأل وجنوب