من غال كوكب يعرب ونزار

من غال كوكب يعرب ونزارفهوى بمدرجة القضاء الجاري
قد كنت أدفع عنه لوأنّ الردىمما يدافع بالقنا الخطارِ
وبكل مصقول الصفائح مقضبماضي الغرار مهند بتّارِ
لو أن تنجي المرء منه بسالةلنجا بمهجته الهزبر الضاري
يجري القضا أبداً على عاداتهفيدقُّ كبش الجحفل الجرار
يرمي فينتقد الكمي وإنمايرمي بلا قوسٍ ولا أوتارِ
هل يأمن الإنسان من خطرٍ بهوالمرء فيه وديعة الأخطارِ
ما الناس إلا وارد أو صادرٌوالحتف بين الورد والإصدارِ
ترجو البقاء ولا بقاء وإنماتبني على طرفي شفير هار
أين الأولى شادوا القصور بجهدهملم يلبثوا إلا كلوث أزار
فقدت عيون المجد فيه سوادهافغدت عليه خواشع الأبصارِ
ما كنت أحسب قبل حفرة قبرهأنَّ القبور منازل الأقمار
فلحقَّ أن أدمي الأكفَّ لفقدهأسفاً وأصفق باليمين يساري
ما زلت أنشده التهاني برهةواليوم عدن مراثياً أشعاري
ما التأم جرح القلب حتى طوح النناعي بذاك الكوكب السيار
يا كوكباً ما كان أقصر عمرهوكذاك عمر كواكب الأسحار
جاورت أعدائي وجاور ربهشتان بين جواره وجواري
كم نكبة لك يا زمان فظيعةطرقت تشوب الصفو بالأكدارِ
عادت بقارعة يشبُّ ضرامهابجوانح العليا شواظ النارِ
نفضت على وجه النهار ظلامهافاسودَّ منها وجه كل نهارِ
وجرى بمضمار العلوم مجلِّيافأنار مبهم ذلك المضمار
سارت بأفق سما العلوم منيرةآراؤه فكأنهنَّ سواري
ذو راحة ما انهلَّ صوب قطارهاإلا وطبَّق سائر الأقطار
فإذا الغمام الجون ضنَّ بصوبهوكفت تجود أكفه بنضار
فانشق أريج أبيه منه فإنماهذا الشذا من ذلك النوار