📜 قصيدة لـ ججميل بثينة📚 مؤلف أموي
ما هاجَ شَوقكَ مِن بِلَى الأَطلالِبِالبَرقِ مَرَّ صَبَا وَمرَّ شَمَالِ
لَعِبَت بِجِدَّتِها الشَّمالُ وَصابَهانَوءُ السماكِ بِمُسبِلٍ هَطَّالِ
جَرَّت بِها هُوجُ الرِّياحِ ذُيُولهاجَرَّ النِّساءِ فَواضِلَ الأَذيالِ
فَصرنَ عَن دُهمٍ تقادَم عَهدُهاوَبقِينَ في حِقَبٍ مِن الأَحوالِ
وَذَكرتُ رَبعاً حلَّ أَهلونا بِهِإِذ نَحنُ فِي حَلَقٍ هُناكَ حِلالِ
نَقِفُ الحَديثَ إِذا خَشِينا كاشِحاًونَلِطُّ حينَ نَخافُ بالأَمثَالِ
حتَّى تَفرَّقَ أَهلُنا عَن نِيَّةٍقُذُفٍ وآذَنَ أَهلُنا بِزَوالِ
بَانُوا فَبَانَ نَواعِمٌ مثلُ الدُّمَىبِيضُ الوُجُوهِ يَمِسنَ في الأَغيَالِ
حَفد الوَلائِد حَولَهُنَّ وأَسلَمَتبأَكُفِّهنَّ أزِمَّةَ الأَجمالِ
زاحُوا مِنَ البَلقَاءِ يَشكُو عِيرهمعُنفَ السِّياقِ مُرَفَّعَ الأَذيَالِ
جَعَلُوا أَقَارِحَ كُلَّها بِيَمينِهِموَهِضَابَ بُرقَةِ عَسعَسٍ بِشمَالِ
ولَقَد نَظَرتُ فَفَاضَ دَمعِي بَعدَمامَضَتِ الظَّعَائِنُ واحتَجَبنَ بآلِ
عرضَ الجَباجِبِ مِن أُثال كَما غَدَترُجحُ السَّفينِ دُفِعنَ بِالأَثقالِ
أَفكُلُّ ذِي شَجوٍ عَلِمتَ مكانَهتَسلُو مودَّتَهُ ولَستَ بِسَالِ
مِن غَيرِ إِصقَابٍ يَكونُ مِنَ النَّوىإِلا اللِّمامَ وَلا كَبيرَ وِصَالِ
قَالَت بُثَينَةُ لا تُبَالِي صَرمَناجَهَلت بُثَينَةُ إنَّنِيَ لأُبَالي
وَالمُجرِمِينَ مخافَةً وتَعبُّداًيَحدونَ كلَّ نَجيبَةٍ شِملالِ
غَصباً كأنَّ عُيونَهُنَّ مِن السُّرىوَمِن الكَلالِ مَدَافِعُ الأَوشَالِ
إِنِّي لأكتُمُ حُبَّها إذ بَعضُهمفِيمَن يُحِبُّ كناشِدِ الأَغفَالِ
أَبُثَينَ هل تَدرِينَ كَم جَشَّمتِنيمن عَقرِ ناجِيَةٍ وحَربِ مَوالِ
وتعسُّف المَومَاةِ تعزِفُ جِنُّهابعدَ الهُدوءِ بِعرمسٍ مِرقَالِ
ولَقَد أشَرت على ابنِ عِمِّك لاقحاًمن حَربنَا جَرباءَ ذَاتِ غِلالِ
حَرباً يُشَمِّصُ بالضَّعيفِ مِرَاسُهالَقِحَت عَلى عُقرٍ وطُولِ حِيَالِ
أوَ لا تَراني مِن جَريرةِ حُبِّهاأمسي الدِّلاصَ مُقَلِّصاً سِربَالي
صَدَأُ الحَديدِ بِمنكِبَيَّ كأنَّنِيجَونٌ يُغَشِّيهِ العَنِيَّةَ طَالِ
يا لَيتَ لذَّةَ عيشِنا رَجَعت لَنافي مثلِ عَصرٍ قَد تَجرَّمَ خَالِ
فَنَبيعُ أَياماً خَلَت فيما مَضَىقَصُرت بأَيَّامٍ عقبنَ طوالِ
وَإذا العَدوُّ مكَذّبٌ أنباؤُهُوَإذا النصِيحُ مصدَّقُ الأَقوالِ
مِن كُلِّ آنِسَةٍ كأنَّ نُيوبَهابَرَدٌ مُسَقَّطُ روضَةٍ مِحلالِ
هَطِلٌ كغادِي السَّلمِ يجري صعدَهُفَوقَ الزّجَاجَةِ عَن أجبّ ثِقَالِ
مَن تُؤتِهِ أشفَى عَلى ما فاتَهُمِنهَا وَإن لَم تجزِهِ بِنَوالِ
وَمَناكِبٌ عرضَت وكَشحٌ مُضمَرٌجَالَ الوِشَاحُ عَلَيهِ كلَّ مجَالِ
وَعَجِيزَةٌ رَيَّا وسَاقٌ خَدلَةبَيضَاءُ تُسكِتُ مَنطِقَ الخَلخَالِ
حَتَّى إِذا مَلَثَ الظلامُ وفُتنَنِيغَلَبَ العَزاء وهُنَّ غيرُ أوالِ