📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
ما انت يا احمد في دولة الادبالا الزعيم والا شاعر العرب
وما تنبأت في دين كما زعموابل في الفصاحة سباقا وفي الادب
فكان يوحي اليك الشعر عن شحطوكان يوحي اليك الشعر عن كثيب
ما كنت للشعر تستوحي قوافيهحتى تجيئ من الاعجاز بالعجب
وكنت في قادة الآداب اولهموكنت اولهم في الجحفل اللجب
وكنت في الشعر مثل الماء منطلقاوكنت في الحرب مثل النار في الحطب
كم حكمة لك سارت في الورى مثلاقد قلتها بلسان الشاعر الذرب
كم دولة للقريض الناهض انقلبتلكن عرشك فيها غير منقلب
وقالة الشعر ان نذكر منازلهمفانت في الرأس والباقون في الذنب
صاحت بغاث ببازي الشعر تنقدهفلم يبال بها البازي ولم يجب
ان الذي مات عن شعر هدى امماًلخالد في قلوب الناس والكتب
بالبغي قد قتلوا للشعر منك ابافاصبح الشعر من يتم بغير اب
لهفي كثر لو ان اللهف ينفعنيعلى حياتك اذا فضت الى العطب
هي الرزية لا تنسى فجيعتهاعلى توال من الاعصار والحقب
بالشعر والادب الايام طيبةفان خلت منهما الايام لم تطب
الدهر جار على الآداب يزهقهاوما على الدهر إما جار من عتب
القتل رزء وهذا القتل افجعهكأنما بك من الشر حل وبي
انت القتيل الذي لا قبر يجمعهمن بعدما مزقته اظفر النوب
وربما عرف الاسلاف مصرعهمما على الارض فيه من دم سرب
القبر قبر فلا يجدى الدفين بهوان بنته اكف القوم من ذهب
مضى يريد حياة كلها دعةوما درى ان غول الموت في الطلب
ولست اسأل عنه عند غيلتهأكان مضطربا ام غير مضطرب
ما في الرزية للمرزوء منتعشلا يرقص الطير مذبوحا من الطرب
ليست بدار امان يطمأن لهادينا مصائبها ينسلن من حدب
قصيدتي هذه ريحانة عبقتجنيتها من لباناتي ومن اربى
نظمتها من شعور لي لاهديهاالى ابي الطيب النهاض بالادب
وما الذي قد نظمنا القول فيه سوىصدى الذي قاله في سالف الحقب