📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
الشعر ديوان العربوالشعر عنوان الادب
هو الذي قامت بهفي الشرق نهضة العرب
وهو الذي كان يخفذائداً عن الحسب
ويكشف الحق انالحق عن العين احتجب
ويشعل النار التيفي اول الحرب تشب
ويحفظ الاخلاق انتمسها يد العطب
يصور الاحساس منهم فيالرضى وفي الغضب
يروع من يسمعهاذا اهاب او عتب
يذم من بمالهضن ويطرى من وهب
اذا سمت قبيلةفانما هو السبب
قد شب يغذوه الشعور فاستوى منه القصب
ثم رنا ثم دناثم جثا ثم وثب
الشعر زهر عطرانبته أرض العرب
والزهر في اشواكهكالعين حولها الهدب
ما انقلبوا انقلابهممن قبل ان يرقى الادب
وهو الذي اذكى الشعور بالظهور والغلب
وهو الى الوحي يمتمن قديم بالنسب
لقد روى وما افترىولا غلا ولا كذب
طوبى لمن ما رسهومن رواه او كتب
الشعر اما سلهحر فسيف ذو شطب
وانه لكاشفالغمات فراج الكرب
جوابة الآفاق يطوي الارضمن غير تعب
اذا مشى يمشي العرضنىاو مضى يمضي الحبب
وسابق اذا عداولا حق اذا طلب
وهو سرور للذيفيه السرور قد نضب
ريحان من يرتشف الرضابمن بنت العنب
وانه لرحمةللناس ان امر حزب
ونقمة لمن عن الحق المبينقد نكب
كم خاض في حرب وكمغالب جمعا فغلب
كم مرة افضى الىانقلاب شعب فانقلب
فياله من بطجللم ينتكص على العقب
السيف في يمينهما ان نبا لما ضرب
والشمس في جبينهيرسل عقيان اللهب
وهو حديث في نهوضه قديم في النسب
كأنه لم يك بالمولودمن ام وأب
لا يعرف الانسان كممرت عليه من حقب
ان يكن النثر من الفضةفالشعر ذهب
قال الذي قال فهلقضى جميع ما وجب
كلا فان الشعر يرجى منهفوق ما وهب
ولا يزال الشعر يأتي كل يوم بالعجب
يا ناقدي القريض بالباطلما هذا الصخب
ثوبوا إلى أنفسكمفقد أسأتم للادب
لا يحسن النقد جهول باساليب العرب
ما ان يضير بلبلاشدا غراب قد نعب
لا يعرف الشعر سوىمن راضه حتى تعب
ليس الذي يرى منالبعد كراء من كثب
ما انت نبع منه ياناقده ولا غرب
يا حبذا النقد النزيهمن اساليب الكذب
نعوذ باللَه معاًمن غاسق اذا وقب
ما الحقد في النقد السفيهغير نار في حطب
محرقة من شبهاكأنه لها حصب
قل ايها الشعر معيتبت يدا ابي لهب
لم يغن عنه مالهفي هلكه وما كسب
يا ايها الشعر وداعا فرحيلي اقترب
ان فراقي لك ياشعر فراق من احب
يا شعر انت خالداليك لا يرقى العطب
اما انا فذاهبعنك كما غيري ذهب
الموت خير من حياة كل ما فيها نصب