📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
افتحوا للفتى الهضيم الطريقافلقد جاء يزبئر حنيقا
رافعا راية التمرد تهفوحاملا من يراعه منجنيقا
لا يبالي من بعد ادراكه المثار ألاقي سلامة ام زهوقها
شاعر ان غاظوه كان قسياواذا ما والوه كان رفيقا
ذاك حر يأبى القبول لضيمواثقا في صراعه ان يفوقا
شبه اعصار اينما مر ابقىخلفه في طول الطريق حريقا
يكسر الهام بالحجارة حتىيتشفى من غاصبيه مذيقا
جاء يعدو ليسترد بما اوتى من قوة الجنان الحقوقا
رب شعب يشق ان الجأ الامرالى السلم بالحراب الطريقا
عاهدوه على الوفاء فما كان هناك العهد البريم وثيقا
قل لابناء يعرب ان في القبراباكم يذم هذا العقوقا
انا لا اخشى الناكثين وان كان فريق منهم يشد فريقا
ما بذى بال ان رأيت بعينيضفدعا او سمعت منه نقيقا
ضفدعا لولا ماله من نقيقما تظنيت كونه مخلوقا
رب غر اذا علا اكمة ظنّغرروا ان صافح العيوقا
ايها القوم الراكضون بليلحاذروا ان تصادفوا ازليقا
سيلاقى البغاة يوما ثقيلافيه لا ينفع الصديق الصديقا
ما يزال الهضيم يشهق يأساًثم لا يشبه الشهيق الشهيقا
ولقد يرسل اللحاظ فلا يبصرفي مطلع الرجاء بريقا
ان هذا الدوح المجرد من اوراقه كان قبل حين وريقا
ايها الدائسون بالرجل حقىليس حقي بان يداس حقيقا
يحزن العندليب ان يجد الجوجميلا ولا يكون طليقا
اطلقوه في جو رض انيقانه يهوى فوقه التحليقا
اخذت آمالي تضيع واخشىانني لا أرى لها تحقيقها
قد طلبت الفرار من فتنة تةشك بالقوم نارها ان تحيقا
ولقد شبّت ثم لم تخب حتىخفت ان تملأ الفضاء حريقا
ولعل الارض التي هي عطشىاصبحت ريا من دم اهريقا
قل لمن احفظته زندقة ليسيدي انت لا تكن زنديقا
ذاك امر له مساس بنفسيفمن الحمق انكوتن حنيقا
ان من اوجد الطبيعة لا يخرقهالو فكرت فيه عميقا
والذي يجهل الطبيعة جهلاراسخاً يحسب الرشاد مروقا
وهو العلم لا يقول بما لمتأت فيه العيون فحصا دقيقا
وهو العلم شك في حس ميتمزقته ايدي البلى تمزيقا
لا تكن في الحياة مختلف اللون كذوبا ان لم تكن صديقا
انني مؤمن على الشك منيومن اللَه اطلب التوفيقا
ربما ماتت الدهاة وابقتاثراً بعد موتها مرموقا
واذا الشمس زايلت تركت منشفق خلفها شعاعا رقيقا
ان بحرا لا تبتغي فيه خوضاليس في ضير ان يكون عميقا
واخال الزمان حبلا طويلاستراني يوما به مشنوقا
سجل الدهر في كتاب لديهنسباً لي في الهالكين عريقا
ليس غير القوي ممن يعيشونعلى الارض بالبقاء خليقا
حيثما التفت أشاهد بعينيساحقا في الحياة او مسحوقا
واذا نمت في قرارة رمسيفمن الخير الجمّ ان لا افيقا
انما القبر ان ترد عزلة كان على قربه مكانا سحيقا
واذا كان الدهر ذا دورانلم تكن سابقا ولا مسبوقا
ان ناموس الدور اشمل ناموس وان لم يرق هناك فريقا
حبذا جنة ستشرب فيهالبناً طاب طعمه ورحيقا
وهناك الحور الحسان يقعقعنحواليك الكأس والابريقا
سوف تحسو من كف حوراء كأساًقد صفت قبل مسها الراووقا
لا تكن ماقتا لخمر تسلىمن هموم الحياة حتى تذوقا
انت كالطفل تسمع الشيء ممنجهلوه فتكثر التصديقا
انني لا التذّ الا بدنياي وان لم اكن بها مرزوقا
واذا ما رأت عيوني سحاباقد تدلى فلست اخشى البروقا
واذا اليأس كظ نفسي فضاقتمنه فرّجت بالخيال الضيقا
جمع الليل طيف ليلي وعينيمبديا مشهدا شجيا انيقا
قلت للطيف قد اتيت على الرحبفلا زلت بالرضى مرموقا
ثم قبلته ثلاثا وسبعاثم طوقت جيده تطويقا
وتعانقنا ساعة وبكينافي تشاك يهز منا العروقا