📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
ويل لمملكة قضى اهمالهامن اهلها ان يفشل استقلالها
ولبلدة منكوسة قد انكدتعلماؤها وتنعمت جهالها
ولامة بعد الوفاق تخالفتفتقطعت لخلافها اوصالها
فرحت لفرط الجهل من ادبارهافكانما ادبارها اقبالها
ما خير ناس اجفلت من ظلهافقضى على غاياتها اجفالها
امم اذلتها سياسة قسوةمن اقوياء يسرهم اذلالها
من كل عاصمة الرشيد لاهلهالم يبق الا طيفها وخيالها
عاثت بها فتاكة ابناؤهافكأنما ابناؤها اغوالها
تقفو خطى الآباء انجال فماالآباء راشدة ولا انجالها
ان جد بين الغي يوما والهدىحرب فاين من الوغى ابطالها
دخل الذئاب حمى العرين تدوسهلا الاسد تحميه ولا اشبالها
لم يسمعوا نصحي لهم وكأنماكانت على آذانهم اقفالها
وهو التعصب حاك آراءً لهمصعبا على من راضها استئصالها
واذا العقيدة في النفوس استحكمتفمن العسير بحجة ابطالها
مرضى من العادات مزمنة فلايرجى بغير مطبب ابلالها
اما النجاح فلا نجاح لأمةما ايدت اقوالها افعالها
غلت فما ابدت اقل تذمرفكأنما طابت لها اغلالها
بالرافدين من الشباب عصابةقد صارعت آلامها آمالها
لم يبق عند بني العراق سوى المنىاما المنى فطويلة احبالها
ولقد كشفنا للصروف صدورنااما الصروف فلا تطيش نبالهال
لم تبق للايام من هبة فقدتعطى اليمين فتسترد شمالها
ما للركاب بطيئة في سيرهااثقيلة في ظهرها احمالها
ان الحياة اذا حوت حريةهي نعمة ما ان يراد زوالها
ديست باقدام ثقيل وطؤهاارض العروبة سهلها وجبالها
سكتت عن التغريد كل طيورهاالا حمامات لها اعوالها
كم ليلة عصافة قد كشرتللفتك عن انيابها اغوالها
قل للاساتذة الألى قد ازمعواعوداً لمصر ومصر سعد فالها
ان العراق لكم يجل وانمااجلالكم في وقته اجلالها
اني ارى بين الجهالة والنهىحربا تدور وانتم ابطالها
عودوا اليها راشدين فانهاامّ كثير عنكم تسآلها
لا غرو عند نزوحكم عن دجلةان شيعتكم بالقلوب رجالها