📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
تنبه دهري من عهود معاهديفأسعدني تذكار تلك المعاهدِ
حللت به في برج سعدٍ كأننيحللتُ به فوق السهى والفراقدِ
رعى اللَه أياماً حمدت جديدَهابتجديدها إحسانَ تلك المحامد
وأذكرني من أُنسِها ما نسيتُهوحاشاي أن أنسى ذمام المساعد
ألا إنما الأيام يحلو ورودهاإذا كان من تهواه حلوَ الموارد
فكل حبيبٍ لا يشوقك قربُهفلا تذمُمَنْ زمانَه بالتباعد
فأنأى نُفورِ القلب بغضُ أقاربٍوأقربُ أنس المرء حبُّّ الأباعد
وما اشتدت الأيام بالهجر شدةًولكنها تاقت لمخض الفوائد
بفضل إمام فاضلٍ فوق ما ترىغدا طارفيَّ المجد من بعد تالدي
أرانا سبيلَ الحق برهانُه الهدىوقلَّدنا من بعدُ عِقدَ العقائد
له المشترى والشمس والبدر في السمامحلٌّ وفضلٌ واشتياقُ المشاهد
إذا ما سألت المجد أين محلهأجاب بصدقٍ عن يمين وشاهد
أثاناسيُوس فخر الأيمة في الورىوأفخرُ من يُلقَى له بالمقالد
خليفة رأسِ الرسلِ بطرس إنماإلى مثله يُعطَى القضا غير فاسد
لقد شرفت حقّاً دمشقُ بأصلهكذا حلبٌ قد شُرِّفَت للتعاضد
وأشرفُ من هذه وتلك رئاسةًوأسعدُ أنطاكيةٌ في المشاهد
سَميُّك حامَى عن حقيقة بيعةٍمقدسةٍ في مصر فعل المجاهد
وأنت بإنطاكيةٍ كنتَ دافعاًعن الدين قبلاً من عدوٍّ معاند
وأنت سماءٌ فيك أشرق دينُنامليّاً وأعشى عينَ ضدٍّ وحاسد
وأنت إمامٌ يا أميناً مجاهداًلك الحمد من ناءٍ ودانٍ ووافد
وأنت طريق الحق والحق ناطقٌبفيك فيدعو للهدى كلَّ شارد
وأنت هو الراعي الحقيقيْ كبطرسٍرعيتَ خرافاً في مروج المحامد
فلا الذئب يفسدْها بهرطقةٍ ولايدُ الكفر تلطمْها بوصمة جاحد
وأركبتها طِرفَ الشريعة مُسرَجاًتصول على الأعداء بين الجلامد
وألبستها درع الأمانة سابغاًوقلدتَها الإنجيل سيفَ المجاهد
فوزناتك اللاتي ربحتَ عدادَهاتبشِّرُنا في كل خيرٍ مساعد
أيا سيداً قدستَ أرضاً حللتَهاكتقديس ربِّ المجدِ أرضَ المواعد
أيا بطركاً لا زال علمك عاملاًثمارَ نفوسٍ فوق تلك الموائد
فطوبى طرابلسَ الرفيعِ محلُّهابكُم حين زرتُم ما لها من معاهد
وطوبى لرهطٍ يخدمون محلَّكموطوبى إذا أهديتُكم من قصائدي
تشرَّف نطقي عند مدحي خلالَكموأعجزني مقدارُكم في النشائد
بقيتم لنا ذخراً وركناً وملجأًيقينا سهامَ العار من كل حاقد
فنحن بنوكم يا أبانا فَنَحِّنافأحسِنْ بمولدٍ وأعظِمْ بوالد
لكم ملكوت اللَه إرثٌ مؤبَّدٌوقد جئتموه من طريقة زاهد
أيا واحداً في الدهر والدهر قائلٌرعى اللَه قلبي ثم عيني وواحدي