📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي
لَنَا عَلَى دِجْلَةَ نَخْلٌ مُنْتَخَلْنُسْلِفُهُ مَاءً وَيَقْضِيْنَا عَسَلْ
مُسَطَّرٌ عَلَى قَوَامٍ مُعْتَدِلْلَمْ يَنْحَرِفْ عَنْ سَطْرِهِ وَلَمْ يَمِلْ
ذُو قَدَرٍ فَلاَ عَلاَ وَلاَ سَفُلْيُسْقَى بِمَاءٍ وَهْوَ شَتَّى فِي الأُكُلْ
كَأَنَّمَا أَعْذَاقُهُ إِذَا حَمَلْغَدَائِرٌ مِنْ شَعَرٍ وَحْفٍ رَجِلْ
وَفِيْهِ عُمْرِيٌّ كَعُمْرٍ مُتَّصِلْفِي لَوْنِ دَاءِ العِشْقِ لاَ دَاءِ العِلَلْ
كَالذَّهَبِ الإِبْرِيْزِ لَوْنَاً وَمَحَلْيُجَمِّشُ الخَوْدَ بِهِ الصَّبُّ الغَزِلْ
لَو نَظَمَتْهُ البِكْرُ عِقْدَاً لاَحْتَمَلْوَفَاقَ عِقْدَ الدُّرِّ حُسْنَاً وَفَضَلْ
يُمَلُّ إِدْرَاكُ المُنَى وَلاُ يُمَلْوَخِيْسُوَانٍ طَعْمُهُ يَشْفِي الغُلَلْ
كَأَنَّهُ أَطْرَافُ رَبَّاتِ الحَجَلْلَمْ يَنْدَرِسْ خِضَابُهَا وَلاَ نَصَلْ
يُومِيْنَ بِالتَّسْلِيْمِ إِيْمَاءً بِدَلْكَاَنَّ فِي أَعْذَاقِهِ مِثْلَ الشُّعَلْ
مَا زَالَ فِي الأَفْيَاءِ يُغْذَى وَيُعَلْيُشْمَسُ أَحْيَانَاً وَأَحْيَانَاً يُطَلْ
وَيَكْتَسِي مِنْ صِيْغَةِ البَدْرِ حُلَلْكَأَنَّهَا فِي الخَدَّ تَلْوِيْنَ الخَجَلْ
وَعَظُمَ الأَزَاذُ فِيْهِ وَنَبُلْفَأَمْتَعَ الأَفْوَاهَ مِنْهُ وَالمُقَلْ
فِي هَذِهِ لَذَّةٌ وَفِي هَاتِيْكَ جَلْمِثْل أَنَابِيْبِ قَنَا الخَطِّ الذُّبُلْ
لَوْلاَ النَّوَى يُمْسِكُ مِنْهُ لَهَطَلْتَعَاقَبَتْهُ غُدُوَاتٌ وَأُصُلْ
وَجَادَهُ مَاءٌ مَعِيْنٌ وَسَبَلْحَتَّى إِذَا قِيْلَ تَنَاهَى وَكَمَلْ
جَاءَ بِهِ الخَارِفُ مُنْزُورٌ جَذِلْمُحْتَفِلاً أَحْبِبْ بِهِ مِنْ مُحْتَفَلْ
فِي سَاعَةٍ أَطْيَبَ مِنْ نَيْلِ الأَمَلْحَتَّى مَضَى جَيْشُ الشَّبَابِ فَرَحَلْ
وَأَقْبَلَ الصُّبْحُ مُنِيْرَاً فَنَزَلْوَخَصِرَ المَلْمَسُ فِيْهِ أَوْ ذَبَلْ
وَشَمِلَ الرُّوحَ وَمَا كَانَ شَمِلْفَأَيُّمَا ضَيْفٍ وَجَارٍ لِمْ يَنَلْ
مِنْهُ وَكَانَ الزَّادُ عِنْدِي مُبْتَذَلْ
