عذيري من صرف هذا الزمن

عَذِيْرِيَ مِنْ صَرْفِ هَذَا الزَّمَنْرَمَانِي فَأَقْصَدَنِي بِالْمِحَنْ
مُنِيْخٌ عَلَيَّ بِمَكْرُوهِهِمُضِبٌّ عَلَى حِقْدِهِ المُضْطَغِنْ
كَثِيْرُ النَّوَائِبِ جَمُّ الخُطُوبِقَدِيْمُ التِّرَاتِ شَدِيْدُ الإِحَنْ
بَخِيْلٌ عَلَيَّ بِلَهْوِ الشَّبَابِيُهَدِّمُ رَيْعَانَهُ بِالْحَزَنْ
وَيَنْفُضُ مُورِقَ أَغْصَانِهِفَيَذْوِي وَقَدْ كَانَ نَضْرَ الغُصُنْ
وَيَصْرِفُ عَنْهُ عُيُونَ الحِسَانِوَقَدْ كُنَّ يَخْلَعْنَ فِيْهِ الرَّسَنْ
كَأَنَّ الزَّمَانَ فَتًى عَاشِقٌرَآنِي أُعَارِضُهُ فِي سَكَنْ
فَشَمْلٌ يُشَتِّتُ عَنْ نَظْمِهِوَدَارٌ يُبَاعِدُهَا مِنْ وَطَنْ
وَعَيْنٌ يُوَكُّلُهَا بِالْبُكَاءِوَأُخْرَى مُفَجَّعَةٌ بِالْوَسَنْ
أُعَاتِبُ دَهْرِيَ وَالدَّهْرُ عَنْعِتَابِ الأَدِيْبِ أَصَمُّ الأُذُنْ
فَطَوْرَاً أَهُونُ إِذَا عَزَّنِيوَطَوْرَاً أَلِيْنُ لَهُ إِنْ خَشُنْ
وَإِنْ شَامَ سَيْفَاً مِنَ الحَادِثَاتِجَعَلْتُ لَهَا الصَّبْرَ دُونِي مِجَنْ
وَمَا خَانَنِي الرَّأْيُ لَكِنَّنِيأَرَى رَأْيَهُ بِي عَيْنَ الأَفَنْ
سَأَشْكُو الزَّمَانَ فَقَدْ مَسَّنِيبِنُصْبٍ إِلَى الحَسَنِ بِنِ الحَسَنْ
كَرِيْمٌ إِذَا مَا اعْتَصَمْنَا بِهِلَجَأْنَا إِلَى مُحْصَنَاتِ الجُنَنْ
وَإِنْ أَمْسَكَ الغَيْثُ جَادَتْ لَنَاسَحَائِبُ مِنْ رَاحَتَيْهِ هُتُنْ
فَتًى عَشِقَ المَجْدَ حَتَّى لَقَدْغَدَا وَهْوَ صَبٌّ بِهِ مُفْتَتَنْ
سَلِيْلُ أَكَابِرَ سَنَّوا العُلاَفَأَكْرِمْ بِهَا وَبِهِمْ مِنْ سُنَنْ
هُمُ أَثْبْتَوا المُلْكَ فِي أُسِّهِوَشَادُوا دَعَائِمَهُ وَالرُّكُنْ
وَبَيْنَ الأَنَامِلِ مِنْ كَفِّهِفَصِيْحٌ يُخَبِّرُ عَمَّا يُجِيْ
إِذَا مَا بَكَى فِي قَرَاطِيْسِهِضَحِكْنَ مِنَ الرَّوْضَ عَنْ كُلِّ فَنْ
وَيَنْتَشِرُ الطَّلُّ مِنْ نَقْعِهِوَيَفْعَلُ فِي الأَرْضه فَعْلَ المُزُنْ
وَفَاقَ إِيَاسَاً بِفَضْلِ الذَّكَاءِوَقُسَّ بِنَ سَاعِدَةٍ فِي اللَّسَنْ
مُقِيْمٌ وَأَفْعَالُهُ سُيَّرٌوَثَاوٍ وَتَدْبِيْرُهُ قَدْ ظَعَنْ
وَكَمْ مِنْ رَهِيْنٍ بِهِ مُطْلَقٌوَكَمْ مِنْ طَلِيْقٍ بِهِ مُرْتَهَنْ
وَلَوْلاَ افْتِتَاحُ المَعَالِي بِهِلَمَا افْتُتِحَتْ بِالسُّيُوفِ المُدُنْ
وَسُمْرُ الحُرُوفِ تَجْلِي الخُطُوبَإِذَا مَا بِسُمْرِ الدُّوِيِّ اسْتُعِنْ
إِلَيْكَ ثَنَيْتُ عِنَانَ الرَّجَاءِيا ابْنَ رَجَاءٍ عَلَى حُسْنِ ظَنْ
وَلِي خِدْمَةٌ يَكْتِشِفُ الامْتِحَانُعَنْهَا فَيَحْمَدُهُ المُمْتَحِنْ
وَمَوْشِيُّ خَطٍّ يُضَاهَى بِهِغَرَائِبُ مَوْشِيِّ نِسْجِ اليَمَنْ
وَمَنْثُورُ لَفْظٍ كَمَعْروفِكَ الجَمِيْلِ الَّذِي لَمْ يُكَدَّرْ بِمَنْ
صَبُورٌ أُلاَزِمُ حَتَّى أُمَلْسَرِيْعَاً وَأَنْصَحُ حَتَّى أُظَنْ
قَنُوعٌ عَلَى أَنَّ لِي هِمَّةًتُنَاطُ النُّجُومُ بِهَا فِي قَرَنْ
وَأَنْسَى السَّرَائِرَ حَتَّى تَكُونَعِنْدِي سَوَاءً وَمَا لَمْ يَكُنْ
وَأَنْت إِذَا شِئْتَ أَنْ تَصْطَفِينَصِيْحَاً وَأَنْ تَجْتَبِي مُؤْتَمَنْ
وَضَعْتَ الصَّنِيْعَةَ فِي حَقِّهَاوَأَحْمَدْتَ عِنْدِي زَكَاءَ المِنَنْ