عِيدٌ تَجَدَّدَ فِيهِ مَجْدُ عَدْنَانِوَقَدْ تَآخَى المَلِيكَانِ الوَفِيَّانِ
إِنْ مَثَّلا وَطَنَيْنِ اليَوْمَ فِي وَطَنٍفَمَا العُروبَةُ إِلاَّ شَمْلُ أَوْطَانِ
هَزَّ ائْتِلافُهُمَا الدُّنْيَا وَبَشَّرَهَابِيُمْنِ حَالٍ لأَجْيَالٍ وَأَزْمَانِ
وَمَا يُوَثِّقُ عَهْداً فِي أَوَاصِرِهكَمَا يُوَثِّقُهُ بِالوُدِّ قَلْبَانِ
فَارُوقُ يَا مَنْ كَفَاهُ فِي حَصَافَتهوَعَدْله أَنَّهْ فَارٌوقٌ الثَّانِي
أَوْلَيْنَ مِصْرَ مِنَ الآلاءِ مَا نَطَقَتْبِهِ رَوَائِعُ إِصْلاحٍ وَعُمْرَانِ
إِلَى مَفَاخِرَ مِلْءِ الشَّرْقِ مِنْ أَدَبٍوَمِنْ فُنُونٍ وَمِنْ تَثْقِيفِ أَذْهَانِ
وَاليَوْمَ ضَاعَفْتَ مَا تُسْدِي بِمَأْثَرَةٍأَعْيَتْ بِلُطْفِ المَعَانِي كُلَّ تِبْيَانِ
فَقَدْ أَتَحْتَ لِمِصْرٍ مُلْتَقًى عَجَباًجَلا لَهَا مَطْلَعَ البَدْرَيْنِ فِي آنِ
مَا أَعْجَزَ الشِّعْرَ عَنْ إِيفَاءٍ حَقِّهِمَالَوْ أَنَّهُ صِيغَ مِنْ دُرٍّ وَعِقْيَانِ
أَهْلاً وَسَهْلاً بِمَنْ فِي القَلْبِ مَنْزِلُهُبِالعَاهِلِ العَربِيِّ البَاذِخِ الشَّانِ
كَالنَّجْمِ بُعْداً وَتُدْنِيه مُؤَانَسَةٌكَاللَّيْثِ بَأْساً وَفِيهِ حِلْمُ إِنْسَانِ
رَصَانَةٌ وَذَكَاءٌ وَانْبِسَاطْ يَدٍأَكْرِمْ بِهَا يَدَ سَمْحٍ غَيْرِ مَنَّانِ
سَلْ أَهْلَ نَجْدٍ وَسَلْ أَهْلَ الحِجَازِ بِهِتَسْمَعُ أَحَادِيثَ سُمَّارٍ وَرُكْبَانِ
وَسَلْ أُولِي عَبْقَرِيَّاتٍ جَرَوْا مَعَهُعَنْ عَبْقَرِيَّته فِي كُلِّ مَيْدَانِ
نِعْمَ الأَمِينُ لِبَيْتِ الله يُوسِعُهُبِرّاً وَيَرْعَاهُ فِي تَقْوَى وَإِيمَانِ
أَقَرَّ حَاضِرَهُ وَبَادِيَهُمَا أَنْفَعَ العَدْلَ مُقْرُوناً بِإِحْسَانِ
بَنَى القُرَى فِي أَقَاصِي البِيدِ يَعْمُرُهَاوَقَبْلَهُ لَمْ تُبَاشِرْهَا يَدَا بَانِ
يَسْتَقْبِلُ العَيْشَ فِيهَا مِنْ تَدَيَّرَهَاوَلا تُرَاعُ لَهُ شَاءٌ بِذُؤْبَانِ
وَأَخْرَجَ الدَّرَّ مِنْ آَخْلافِ جَلْمَدهَالِلعَائِلِينَ وَمِنْ أَجْوَافِ غِيرَانِ
فِي الرِّزْقِ مَاءٌ لإِرْوَاءٍ وَتَغْدِيَةٍوَفِيهِ مَاءٌ لأَنْوَارٍ وَنَيدَانِ
وَالمَاءُ وَالنَّارُ جَلَّ اللهُ رَبُّهُمَافِي النَّفْعِ لِلنَّاسِ أَوْ فِي الضُّرِّ سِيَّانِ
حَيَّاكَ رَبُّكَ يَا ضَيْفاً أَلَمَّ بِنَاوَنَحْنُ مِنْ جَذَلٍ أَشْبَاهُ ضِيفَانِ
إِنَّ البِلادَ الَّتِي وَلَّتْكَ سُدَّتَهَالَهَا هَوَى مِصْرَ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ
هَوًى وَشَائِجُهُ فِيهَا مُقَدْسَةٌوَقَدْ أَقَامَتْ عَلَيْهِ كُلِّ بُرْهَانِ
هَلْ أَبْصَرَ الرَّكْبُ حَشْداً غَيْرَ مُبْتِهِجٍفِيهَا وَعَاجَ بِمَغْنًى غَيْرِ مُزْدَانِ
آلُ السُّعُودِ هُمُ الصِّيْدُ الأولَى كَتَبَتْآيًَ السُّعُودِ لَهُمْ أَقْلامُ مُرَّانِ
صَحَائِفُ المَجْدُ خَطُّوهَا وَزَيَّنَهاعَبْدُ العَزِيزِ بِتَاجٍ فَوْقَ عُنْوَانِ
فَمَا غَوَى جَيْشُ مِصْرٍ فِي تَحِيَّتهرَبَّ الكَتَائِبِ مِنْ رَجْلٍ وَفُرْسَانِ
يَا سَادَةَ العُرْبِ مِنْ صُيَّابَةٍ نُجُبٍأُوتُوا الرِّياسَاتِ أَوْ أَرْبَابُ تِيجَانِ
تَضُمُّهُمْ فِي سَبِيلِ الضَّادِ جَامِعَةٌكُلٌّ بِهَا لأَخِيهِ خَيْرُ مِعْوَانِ
هَلْ بُغْيَةُ العُرْبِ إِلاَّ صَوْنُ غِزَّتِهِمْبِالاِئْتِلافِ وَإِلاَّ دَرْءُ عُدَوَانِ
لَمْ تَشْهَدُونَا وَأَنْتُمْ بَيْنَ أَعْيُنِنَاوَرُبَّ قَاصٍ عَلَى رَغْمِ النَّوَى دَانِ
وَيَا مَلِيكَيْنِ فُزْنا مِنْ لِقَائِهِمَابِنِعْمَةٍ عَزَّ أَنْ نُوفَى بِشُكْرَانِ
عِيشَا وَزِيدَا فَخضارَ الأُمَّتَيْنِ بِمَاآتَاكُمَا اللهُ مِنْ جَاهٍ وَسُلْطَانِ
