📜 قصيدة لـ خخليل الخوري📚 مؤلف
أَحنَنتَ لِلأَوطانِ مُنجَذِباً لَناأَم أَنتَ لاهٍ حَيثُما تَجد المُنى
هَل تَذكُرنَّ الشَرق يا بَدرَ الحِماأَم أَنتَ راضٍ بِالمَغارِبِ مَوطِنا
اَرغَبتَ أَرض الانكليز لِأَنَّهاأَرض المَلائكِ في مَرابِعِها الهَنا
أَم أَنتَ بِالآدابِ مُشتَغِلٌ بِهاتَلقى مِن العَصرِ الجَديد الأَحسَنا
هَل تَسمَعنَّ صَدىً لبَيرُنَ في رُبىتِلكَ البِلادِ بَعيد تِلكَ الأَلحنا
هَل لَم يَزَل فَوقَ المُحيطِ ضَجيجُهُكَالرَعدِ يَدوي في الفَضاء مُطَنطِنا
نادى بِأَصواتِ الغَرام وَلَم يَقُلالحُبّ ما مَنَعَ الكَلامَ الأَلسُنا
أَم أَنتَ تَبحَث في المرابع كَي تَرىلِخَيالِ مِلتُنَ في المَعالم مَسكَنا
هَل يَذكُرون عُيونَهُ العَميا الَّتيقَد طالَما أَهدَت بِلادَهُمُ السَنى
تَرَكوهُ في النِسيانِ يَخبط نادِباًفَردوسَهُ المَفقودَ مِن بَعدِ الجَنى
لَكنَّ ذا الفَردوسَ خُلِّدَ بَعدَهُوَغَدا فَخارُهُم بِهِ مُتَمَكِنا
أَم تَطلبنَّ عُلومَ نيتُنَ أَنَّهُكُشِفَ الغِطاءَ كَما أَنارَ الأَعيُنا
أَم أَنتَ تَنظُر لِلمَعاصرِ ذي الذَكاذاكَ المُهاجر حَيثَما وَجدَ الهَنا
أَعني بِهِ ويكتور هيكو أَنَّهُفي العَصر أَصبَحَ لِلبَلاغَةِ مَعدَنا
رامَ التَخَلُص مِن مُزاحَمَةِ المَلاحُرّاً لِذا اِتَخَذَ الجَزيرَةَ مَأمَنا
وَرَأى أَيادي الدَهر لا تَبقى سِوىفعل الجَميل فَقامَ فيها مُحسِنا
هَذا الأَديب البارع الفَرد الَّذيخَضَعتَ لَهُ الشُعَراء تَهديهِ الثَنا
قَد أَشغَلَ الدُنيا لِسانُ يَراعِهِيَملي الفُوائِدَ وَالشَواردَ مُتقَنا
إِن أَسمهُ الرنان في الدُنيا عَلىرَغم الحَسود مِن الخُلودِ تَمَكَنا
هَل تَسمَعنَّ عَلى الجوارِ بِمقربٍمِنهُ أَغانيهِ فَيَطرِبُكَ الغِنا
أَم أَنتَ تَسمعَهُ الغداةَ مُناجياًيَروي الغَرائبَ لِلرَشادِ مُبَينا
أَسلافَةَ اللُطفِ الَّتي قَد طالَماسكرت بِها الأَلبابُ تَظفرُ بِالمُنى
لَكَ يا سَليم شَمائِلٌ مَحمودَةٌيَشفي بِرقَّتِها العَليلُ مِن الضَنى
قَد لحتَ غُصناً بِالقطانَةِ مُزهِراًوَطَلعتَ بَدراً بِالكَمال مُزَينا
هَل أَنتَ أَنتَ عَلى الوِدادِ عَلى الوَفابَعدَ البُعاد عَلى الوَلا فَأَنا أَنا
حفظ الزَمان مَحَبَةً بِقُلوبِنانَشَأَت وَعَتقها فَزَيَنَها لَنا
كَالراح عتَّقها الزَمان فَأَصبَحَتشَهباء صافيَةً تَشعشع بِالأَنا
وَبَنى الوَفا حصن المَوَدة في الحَشىأَتظنّ أَنَّ الدَهرَ يَهدِمُ ما بَنى
قُل لِلمُحيط بانَ حَول حَشاشَتيبَحرٌ مِن الشَوقِ المُحيطِ تَمَكَّنا
وَاحيِ الرِفاقَ بِعودِ لُطفِكَ لِلحِماإِن الفُراقَ أَذاقَ قَلبَهُمُ العَنا