📜 قصيدة لـ خخليل الخوري📚 مؤلف

عادة الشمس ذهاب ومعاد

عادةُ الشَمسِ ذَهابٌ وَمَعادوَاِنتِقالٌ فَوقَ آفاقِ البِلاد
وَلِذا خورشيدُ مَولانا غَداطائِفاً يُسعَدُ أَحوالَ العِباد
سارَ بِالإِقبال وَالإِجلال فيمَوكِبِ المَجدِ وَبِالإِسعادِ عاد
أنقذ المَظلومَ مِن ظالِمِهِوَأَزالَ البَغي مَع شَرِ العِناد
أَمنَ الأَقطارَ في أَرهابِهِوَنَفى عَن سَطحِها شَوكَ القِتاد
ساحِقاً لِلخَطبِ عَزماً ماحِقاًظُلمات الجَهلِ في نور الرَشاد
ساكِباً لِلفَضلِ حُلماً واهِباًكُلَما يَخجلُ مَن مَنَّ وَجاد
سَيدٌ يَنهَبُ أَرواحَ المَلابِأَكُفِّ اللُطفِ لا سَيفِ الجِلاد
تَنفثُ الحِكمَة في أَقلامِهِكَلِمات الحَقِ عَن رَأي السَداد
أَيُّها الحامِلُ سَيفاً لِلهُدىتَعقدُ العَدلَ لَهُ فَوقَ النِجاد
مسعدي عَودي لِعلياكَ كَماعَودَكَ السامي نَفى عَني السُهاد
كُنتُ في مَصرٍ وَكانَت فَكرَتي فيرُبى الشام وَقَلبي بِإِتِقاد
أَشكُرُ النِعمَةَ فيها شاكِياًبَعَ أَيامٍ شَجَتني بِالبُعاد
أَرشف النَيلَ وَظَنّى أَنَّهُمِن نَدى لُبنانَ قَطرٌ مُستَفاد
ما جُنوبُ الأَرضِ عِندي منبَعٌلَلهَنا وَالشَرقُ سُؤلي وَالمُراد
في حِماكَ اليَوم سَعدي يَنجَليأَملي فيهِ عَلى أَعلى عِماد
إِذ رَجَعتَ الآنَ في جَيشِ الهَنالَحماً بَيروتَ يَزهو بِالمَعاد
وَجدَ الفَضلُ إِلَيها مَهبَطاًفَغَدا يَهمي وَيَروي كُل صاد
وَشَدا بِاليَمن أَرّخ وَالسَنىآيت الشَمسُ إِلى آفقِ البِلاد