📜 قصيدة لـ خخليل الخوري📚 مؤلف

لا تشك ليلك لا تراه طويلا

لا تَشك لَيلكَ لا تَراهُ طَويلاحانَ الصَباحُ فَخُذ إِلَيهِ سَبيلا
تَشكو الفُراقَ لِمَن شَكَوت مَذاقَهُيا ذا الجَريح لَقَد دَعَوتَ قَتيلا
وَفَدت رَبيبتكَ الَّتي سَيرتهاتُبدي إِليَّ صَبابَةً وَغَليلا
قَد خِلتَها خَجلت فَقُمتُ مُلاطفاًحَتّى أَزلتُ حِجابِها المَسدولا
فَوَجَدتَها غَراءَ تَفتكُ بِالدُجىتَجلّى فَتنتَثِرُ النُجوم أَفولا
وَهَمَمتُ أَرفَع عَن مَحيّاها الحَياوَإِذا بِها سَكرى تَجُرُّ ذُيولا
ضَمنتَها مِن راحِ حُبِكَ نَشَأةًفَاتَت مرنحةً تَميل مَميلا
انهلتها مِن ماءِ لُطفِكَ فَاهِتَدتمِن مصر زائِرَةً لِتَهدي النيلا
فَكَأَنَّها طَرحت نَدى أَنفاسِهاأَو طارَحَت سَيل الدُموع عَليلا
فَرويت لَكن ما رويتُ تَحرقاًهَل مِن زُلالٍ يُنعِشُ المَقتولا
نَشَرَت عَليَّ بِنَشرِها نَشر الشَذاما العَطر عِندَ مجرَّحٍ مَقبولا
مالي وَلِلأَثر المَزيد تحرُّقيالعَين قَصدي لا أُريد بَديلا
نحلت شِكايتها كُلطفكَ رقَّةًإِذ قُمتت تَبعَث لِلنَحيل نَحيلا
لَو لَم يَرقّصها هيامكَ لَاِختَفَتعَني وَهَل يَجد الضَليل ضَليلا
مَصريَةٌ قَبلت أَزهرها وَماقبلتهُ حَتّى لَمَحتُ ذُبولا
فَكَأنَّ حَر الوَجد لاعب زَهرَهاعِندَ الصَبوح فَهبَّ فيهِ مَحيلا
اَتَظُنُني مِمَن يَحول عَن الوَفاأَتَظُن في غَير الخَليل خَليلا
طَبع العِباد عَلى الفَساد عَلى الأَذىفَاِترُك إِن أَسطَعتَ العَزيز ذَليلا
جَبَلوا عَلى التَمليق فَاِحذَر غَيَهُملا سِيما إِن أَكثَروا التَبجيلا
إِن كُنت قَد تَجد الصحاب كَثيرَةًفَاَنظُر تَرى أَهل الوَفاء قَليلا
أَنا لَستُ أَفرق بَينَ حُبٍ أَو قَلىًوَأَرى بِكُلٍ باطِلاً وَالإِكليلا
فَكَما أَنام عَلى جَناح نعامَةٍفي مَنزل الأَفعى أَبيتُ نَزيلا
مالي سِواكَ وَلا سِوايَ تَرى بِهِخِلاً صَدوقاً بِالوَفا مَجبولا
عَظمت محبتنا فَكانَت لامةًتَرَكَت بِسَيف العاذِلين فَلولا
حالَ التَفَرُق بِينا فاذابَنالَو لَم نَأمل قَربنا المسئولا
ما العاصِفات العارِضات عَلى الصَفاإِلّا لِترجعهُ إِلَيكَ صَقيلا
إِن جار جَيش البين في أَحكامِهِرفع اللِقاء حُسامُهُ المَسلولا
وَعَلى العِباد العيد عادَ فَلأم يَعدفكراً بِعَودة غَيرِهِ مَشغولا
عيدي بِرُؤياكَ البَهجة أَنَّهاأَملي وَلَيسَ سواءَها المَأمولا
فَاسأل فُؤادكَ عَن اليفك طالَماكانَ الفُؤاد عَلى الفُؤاد دَليلا
أَصبو إِلَيكَ عَلى السُرور عَلى الأَسىأَشدو بِذكركَ بُكرَةً وَأَصيلا
سَلبت مَعانيك الرَقيقة مُهجَتيفكَأنَّها سِرُّ الغَرام نحولا
بَهرت صفاتك بِالأَشعة ناظِريفَغَضَضتُ طَرفاً عَن سَناكَ كَليلا
إِسكَندَرٌ أَحيي خَليلكَ بِاللُقاوَإِذا ظَنَنتَ فَلا تَكون خَليلا
عُد لِلحِما فَلَقد دَعاكَ هزارهُشَوقاً يسعّرُ في القُلوبِ غَليلا
وَاِترُك رُبوعَ النيلِ مُنتَزِحاً فَماسَكَبَت عَلَيكَ العَسجَد المَحلولا