قف فوق رابية من طور لبنان

قف فوق رابيةٍ من طور لبنانِوَقل سَلامٌ على أَرضٍ وَسُكّانِ
أرضٌ إذا ما سَقاها الغيثُ كادَ بهاان يَستَحيل الى درٍّ وَمرجانِ
يا أهل لبنان ما لبنانكم جَبَلٌلكنهُ قمَّة العليآءِ وَالشانِ
فيِهِ العشائر اصحاب المفاخر ارباب المآثر من مَجدٍ وَعرفانِ
إمارةٌ قد سمت فيهِ وَمَشيخةٌنشَت اصولهما من عهد أَزمانِ
ملجأ الوباءِ وملجا الحرِّ يقصدهُمُصابُ هَذَين من قاصٍ ومن دانِ
وملجأُ المُبتَلى من كل ذي سقمٍبطيب مآءِ واهوآءِ وجيرانِ
وفي خمائلهِ ذات النضارة ماتَشآؤُهُ من سوى نَخلٍ وَرُمّانِ
وفي عرانينه للثلج مُختَبأبردٍ وريٍّ لحرّانٍ وَعَطشانِ
من جامدٍ حاملٍ للبرد ينقلهُوَذائبٍ حاملٍ ريّا بخُلجانِ
وفي الحضيض سهولٌ رحبةٌ سُقيَتمنها فَجآءَت باثمارٍ واغصانِ
وعند اهليهِ من انسٍ ومن دعةٍما يلزم المرءَ كَي يُدعى بانسانِ
ومن مكارم اخلاق مجرَّدةٍعَن التكلُّف في شيبٍ وَشُبّانِ
حيثُ الفَرَنجةُ لَم يبلُغ تمدُّنُهاوَالحمدُ لِلَّه فهو الجارفالثاني
فَلا لِسانانِ في لبنان قاطبةًلكن لكلٍّ عيونٌ ليس عينانِ
ولا تفاقٌ ولا كذِقٌ ولا كَلِمٌبذيئةٌ شأنُها تخديش آذانِ
وَلا تجارةَ رَسماً تَقتَضي عَجلاًيُنسي الفَتى نفسَهُ لا بعضَ إِخوانِ
وَتَقتَضي الجريَ في حكم الاصول فَلايَرعى الخَليلُ خَليلاً عند امكانِ
يُحِلُّ كلَّ نزيلٍ قد اتاهُ علىرأَسٍ وَعينٍ لهُ حَفواً بضيفانِ
وكل شيءٍ بِهِ سَهلٌ تَناوُلُهُباليُسر ما بين أَعيانٍ وأَثمانِ
وَالمركبات بِهِ تَجري ممهِّدةًوَعورَهُ بين قيعانٍ وَكُثبانِ
ومَن تمدَّن يَلقى فيهِ بُغيتهُايضاً ببعض القُرى من حسن اتقانِ
ووحدةٌ واختلاطٌ كيف شئتَ بِهِوانت بالقرب من مدنٍ وبلدانِ
ودون ذاك صفاتٌ جمَّةٌ بقيتتزينُهُ بجَمالٍ باهر الشانِ
هَذا هو الوطن المحبوب اذكرهُوما انا بمُراعٍ حُبَّ أوطانِ