صارخا في ربى نجد بواديها

صارِخاً في رُبى نجدٍ بواديهاماذا نِدآؤُك فارحل عن بواديها
أوطانُ ميّ تمرُّ السُحبُ باكيةًرُبوعَهنَّ أَحتىّ السُحبُ تَبكيها
مأهولةٌ من قلوب العاشقين جوىًلكنَّها خالياتٌ من اهاليها
ظلَّ الهوى حاكِماً قَلبي يَميلُ بِهِنحو الأُلى في القِلا توليهِ تَوليها
هنَّ المُحِبَّات إلّا العاشقين فلنتُرى عُداةُ المَها الّا المحبيها
ربائبٌ بتراقينا أقمنَ فَمااقصى واقربَ ان نرجو تَدانيها
أفدي بديعَ ظَبىً اجفانهُنَّ بهاظُبىً فويلَ دِمآءِي من امانيها
لا سَيفَ واللَهِ الأَلحظُهنَّ وَواشوقَ القَتيل الى حربٍ يواليها
عبدٌ لهنَّ الحَشى والعينُ جاريَةٌوحبذا جريُ دمعٍ من مآقيها
دمعٌ بصبر فؤادي صار ممتزجاًلما نَزَفتُ دماً لي في تصَبيها
لي بينهنَّ مَهاةٌ مُشبهٌ قمراًوجهٌ لَها وثريّا الشُهب في فيها
راعت رَقيباً فَلَمّا دَبَّ مطلِعاًوَبيننا قام عتبٌ من تجنيها
بَدَت بِلونَين لونِ الشمس في فَلكٍوَلونِها حين تَبدو في تواريها
عليلة الجفن وَسنى العين من سَقَميسقامُها وَضنائي من هوى فيها
تُريك من عِطفها سِمطاً فَفي فمهادرٌّ يَكون كعقدٍ في تَراقيها
فما شُفينا بطيبٍ من تجاورهاكَما شَقينا بسُقمٍ من تنآئيها
طالَ النوى بضنى صال الهوى حَسَناًغال الجوى بدناً أَعناهُ حيها
يَحلو على النَزح منها السُهدُ عنديَ اذيلَذُّ لي ان اراعي النجمَ يَحكيها
فَيا لِطولِ لَيالِ الهَجرِ قد أَرِقَتعيني بها وَلَهاً ترعى دراريها
قد كنت أُطمع نَفسي في اللقا قِدَماتضمادياً وأَماني النفس تمنيها
هَيهات يَسلو فؤادي حيث عيلَ لَهُصبرٌ وكم بتُّ يُسقى الصبرَ هاويها
هاجَ الهوى بي فذكّى النارَ في كبدييشبُّها دآؤُهُ اذ لَيسَ يُفنيها
شبَّت علينا العِدى حرباً واطفأَهُدمٌ عدا حربَها اذ ليسَ نُطفيها
يا طولَ ليلِ تَصَبٍّ بتُّ اسهرهُوأَنشُد الشمسَ شجواً ما الاقيها
راقبتُ اوج نجومٍ بتُّ احسبهاثوابِتاً عند مَلّي من لياليها
ان الدُمى بدِمانا حُلّيت وجرتجَريَ العِدى بالمُدى تُشقي محبيها
لَولا المَهاما همى دَمعٌ يَفيض ولاهام الفؤاد لدى خضطب الهوى تيها
سودُ العيون بها بيض السيوف وَماسُمرُ الوشيج بهيجآءِ تُجاريها
روحي فِدآءُ جفونٍ قد خلَبنَ وانيكن بها الحبُّ اصلاً ظلَّ يَفديها
داعي الهوى أَولَع العشاقَ فاِنتَبَهوالسُكر طاساتها السَكرى سواقيها
تحلو لواردها تلك الكؤس بلاشُربٍ ويًسكر ساقي الصفو صاحيها
يا ويل أهل الهوى العُذريّ كم لهمُفيهِ جميلٌ قبيحُ النقص تشويها
كرم الهوى فيهِ حبّاتُ القلوبشجاًتُسقى دموعاً فيجني الشؤمَ جانيها
سقيتُ دمعَ دِماً كرمَ الهوى فَسَقىخمراً باجفُنها الساقي يُعاطيها
غدا بأَكبدُ أَهل الحب يصدَعهادآءٌ بمَرضى عيونٍ وهيَ آسبها