ريح الصبا هجت أشواقا الى الحلل

ريحَ الصَبا هِجتِ أَشواقاً الى الحِلَلِوزدتِ جمرا الفؤاد الدائِم الشُعَلِ
أَنّى أَمَلتُ لِسُقمي البرءَ منكِ فقدرجوتُ منكِ شفاءَ الداءِ بالعللِ
قد نابَ قَلبي جوىً حتىّ طمعتُ لَدىهياج وجدي من الرمضاءِ بالبللِ
تاللَهِ ما هَزَّ دَوحاً رَودُ ناسمةٍهَزَّ الهوى وَالنوى المعاشقِ الثِملِ
بِهِ ضِرامُ هوى لو هَلَّ مدمعهُفيهِ لجفَّ وَبَعضٌ منهُ لَم يَحُلِ
تشبهُ صبوةٌ بالوَجدِ طالَ بِهاشَجوٌ لها لِأَليفٍ عنهُ مرتحلِ
وَرُبَّ طيرٍ شدا في لحنِهِ فشجاقَلبي المشوقَ بِصَوتٍ في الهوى زَجِلِ
فَهاجَ مني اذكارَ البُعدِ حين حداعندَ اِفتراقٍ بِقَومي سائقُ الإِبل
يحدو بهم والهَوى بالقَلب ظلَّ أَسىًيَحدو مَليّا وَراءَ الأَينُقِ الذُلُلِ
قُلتُ اتَّئِد لِوَداعٍ قبل طول نوىًقال الهوى خُلقَ الانسان من عَجلِ
ما أَقتلَ الحبَّ للعشّاق يصحَبهمفي قلبهم كاصطحاب السيفِ للخللِ
صبابةٌ وهوىً شوقٌ وشؤم جوىًيَشجو لهم ونوىً عنجيرةِ الطللِ
راعوا عهودَ ملاحٍ ما لَها ذِممٌوَقلبهم ثابِتٌ عهداً بِلا مللِ
عليَّ للحبّ عهدٌ ويلَ حافظهِيُفضي بِهِ عَن أَسىً فيهِ الى الأَجلِ
زلَّت الى العُدم بي في تيههِ قدميفَلا سَبيلَ الى الانهاضِ من زللِ
تيهٌ عميقٌ بِهِ اهل الهوى سقطتطُرّا وما برحت من عابر الأَزلِ
فَلَستُ أَوَّلَ صابٍ قد تملكهُلما صبا شجوُ صبٍّ زادَ في خَبل
زانَ الهوى لي جَمالٌ زاهياً نَضِراًوَلَم تَشنِهُ الرزايا وَالنَمائِمُ لي
هويتُ والحسنُ يُهوى والهوى جَرَت الدِما بِهِ هطلُها كالعارضِ الهَطلِ
تامَ الفؤادَ بِهِ حسنآءُ قد وَلِعثلَهواً بظلمِ نحيلٍ بالولوع بلي
فتاكةُ الحسنِ بالاكبادِ يُعقبهاسَهماً يُعيدُ شجيّا فيهِ كلَّ خلي
يهيم فيها فؤادٌ لي بِهِ رشقتزَرقآءَ أَسهمِ جفنٍ من بَني ثُعل
نادَت على كل قَلبٍ وهيَ صائلةٌاياك من فتَكاتِ الاعين النجل
فَكَم اخي سقَمٍ في الحُبِّ راحِ بهايُشجى بطرفٍ لها بالحسن مكتحل
سودآءُ تُزري سناناً ازرقاً ولقدسطت علي رمح عِطفٍ فائق الاسل
هيَ الصَبابةُ نيطت بالعيون لِمنيُهوى جَمالاً ومَن يَهواهُ بالغَزَل
اذا عيونُ الدُمى لاقينَ أَجفُنناصارَعنَ ارواحنا في معركِ المقل
بهنَّ اسيافُ أَجفانٍ قد اِمتزجتمياهها بمياهِ الغنج والكَحل
أَنّى يعنفُ فيها العاذِلونَ لدىهوايَ وَالسَيفُ منها سابق العَذل
رَيّا من الدمِ ما زالَت تُهالُ بِهادِماً لكلّ مَهيج الوجد مختبل
يا للهوى مَن لمضنىً هائِمٍ كلفاًبادي بكاءٍ خفيِّ الحبّ منتحل
ضَنَّ الحَبيبُ عليهِ بالوصال فمايُضحي جَزاهُ سوى بِرٍّ على البَدَل
أَضحى يجودُ بنفسٍ منهُ عن وَمَدٍبِهِ وَوَهنٍ مجازاةً على النجل
لَم يَدرِ فيهِ الهوى من لا يذلُّ بِهِوان تُحاوِل علآءَ العزّ فاِعتزل
فَللهوى سُنَنٌ وَيلاهُ قد كتبتلنا الهوانَ بوجدٍ هائج الغُللِ
خبنا بِهِ أَملاً والحُبُّ ما عُهدتنَفسٌ بِهِ حصلت يواً سوى الفشلي
راقَت لنا بمجاريهِ مواردهُمن حَيثُ لم نَدرِ مزجَ الصاب بالعسلِ
وَهَكَذا كل امرٍ لَيسَ فيهِ لنارأَيٌ سَديدٌ فَلَن يَنجو من الخَللِ
أَرى مِلاك الامور الرأيَ تأَمُلُهابِهِ وَيَغدو اليها اسهل السُبلِ
لكنَّ بين الوَرى قام الخلاف بِهِفَلاحَ عنهُ خلافُ القول والعَمَلِ
شتّانَ بين امرىٍ مُحصي مطالبهِحِرصاً ووانٍ على الاقدار متكلِ
انَّ الأَمانيَّ ناجتني الحوادثُ أَننِيطَ البُلوغُ لها بالجَدِّ والحيلِ
نَعَم ولكنَّ مِصراً في ادارتهانالَت بتوفيقها ما طابَ من أَملِ
رَفيعُ شأنٍ تولاها ولاقَ بهاعدلاً ولاقَت بِهِ كالشمس في الحَمَلِ
أَخو العلا وابو المجد ابنُ بجدتِهِذو اللطفِ والنَسبِ الباهي السنى الجَلَلِ
قَيلٌ تسَلسَلَ من أَقيالِ مصرويالَهُ تَسَلسُلَ مجدٍ يَعتزي لِعلي
يراعهُ كظُباهُ ما لها ابداًاذ نبا السَيفُ من نبوٍ لدى الفَللِ
ذو الجَدّ والمَجدِ والسامي المقام سناًبِالفَضلِ والحَزمِ والإِقدامِ والحِوَلِ
ربُّ الكمال بأَوجِ الفخر دامَ بِهِيَرقى كبدرٍ بافقِ الجاهِ مكتَملِ
يَرقى منازل سعدٍ بالعُلى عُقِدتوَالنصرِ والسَعدُ للتوفيقِ دام بَلي
اهدى ثناءً لَهُ المجدُ الأَثيلُ بِماأَنالهُ من بهيّ القدر والجَذَلِ
لِلمَجدِ دامَ بِه اذ راحَ يُحرزهُمجدٌ بكنهِ العلى وَالفخر لم يزلِ
محمديٌّ حميدٌ ذكرهُ يَققٌبَهي السَنا عَلويٌّ بالفخار علي
جَليل شأنٍ رَفيع الشأوِ مُقبلهُراقٍ من الشَرَف السامي على زُحل
دَنَت اقاصي المُنى منهُ فراق لهابالاً فما يقترح من امرهِ يَنَلِ
فاقَت بِهِ مصرُ أَمصاراً وأَهلهالكلِّ سَعدٍ على الإِقبال مشتملِ
يا مصرُ قاهرةَ الدنيا ليَهِنكِ ماوجدتِ من شَرَفٍ سامٍ لدى الدوَلِ
أَولاكِ مَولاكِ من نحج المفاخر مابِهِ حكيتِ عروساً زُيّنت بحلي
لكِ الهناءُ بِتَوفيقٍ لَقَد حُبِكَتبرود عِزٍّ لَهُ قد فاقَ عن مِثلِ
الناسُ تطلبُ بالتَوفيق مطلبهافاِستبشري انهُ جوداً عليكِ وَلي
سما بِهِ لكِ عِزّا طيبُ مرتبةٍجَليلةٍ بثناً باهي المقام جَلي
عزّا عليك العَزيزُ المجدِ فاض بِهِنَداهُ من بعض ما اولاكِ من نَحِلِ
احييتِ للعُربِ مجداً جلَّ محتِدُهُوَرُمتِ ما لَم يكن بالأَعصُر الاول
دَينٌ على ناطق الضادِ المَديحُ لهامن دولةٍ عن أَدآء العدل لم تحلِ
مَصرٌ وسَل في المَعالي عن سيادتهاوعَن مطالعَ حازتها فَلا تَسلِ
رَبَت بمهدِ سنا الإِعزاز باهيةًوقد زهت دولةً من سالف الطِوَلِ
تَليدُ شأوٍ عنا لكن نَراهُ الىطَريفِ ما أَمعنت في العزّ لم يَصِلِ
بظلِّ مولىً حميدٍ عادِلٍ نَدُسٍبَرٍّ خَطيرٍ سَعيدٍ باسلٍ بطلِ
تَوفيقِ سعدٍ واقبالٍ يبيتُ بِهِبالشؤم حُسَّدُهُ والذُلّ والوَجلِ
غنىّ بِهِ بلبلُ الآمال وهيَ لدىمَجدٍ كروضٍ يواليهِ نَدى الطِلَلِ
داعٍ بنصرٍ بِهِ الفتحُ القَريبُ زَهاواصبح الفضل نحجاً حاليَ العطَلِ
اثيلُ مجدٍ تَبدّىفائقاً بِسَهالطفِ البها مَلكاً في صورة الرَجُلِ
في قَلبِهِ لاحَ نور الحقّ حيثُ سَنىنور الرشاد سما في الرأي والجَدَلِ
رَيّان من مورد الانصاف دولتهُبِهِ كَرَوضٍ نما بالزهو وَالنَزَلِ
يَرعى الوَرى منهُ لَيثٌ لا نَزال بهاتَراهُ يَجمع بين الذئبِ والحَملِ
دالَت لَهُ دولةٌ فيها الصفاءُ نمالمثلهِ شبهها في القوم لم يَدُلِ
خدَيو مصرَ العزيزُ السيد النَبِهُ الفردُ الزكيّ الصفاتِ الطاهرُ الحُلَلِ
لَهُ وَقَد أُيّدت في حكمهِ وَصفتقِسطٌ يثقّف ما في الحق من مَيَلِ
اضآءَ للعدل انوارٌ زَهَونَ بِهِفيها وَمدَّ بهيج الأَمن كالظُللِ
لَم يبدُ غَيمٌ بِها كي لا يَكون بِهابالكٍ يَفيض بدمعٍ منهُ منهملِ
مَقامها فوق أَطباق السحائب اذتجاوزت فيهِ مجداً موقعَ السَبَلِ
امست لدى عزّها الأَزمانُ قائلةًاعلى الممالكِ ما نبني على الذُبُلِ
لبيك يا مَن بِهِ في العزّ ما فتئتتجلُّ مَجداً عن الأَندادِ والمُثُلِ
هَذا زَمانك فُه فيهِ وَمُرهُ لَدىحكمٍ أَوِ انهَ تُطَع قُدِّستَ من جبلِ
اليكها خودَ حسنٍ بالدلال بدتفي بُردِ جاهٍ موشى منك منتحَلِ
ثَوبٌ بِهِ برزت بالعزّ وهي لدىقصورها بمديحٍ فيك في خجلِ
ادركتَ ما يبهَرُ السبعَ الطباقَ وقدفاقَت بأَوجك مجد السبعَةِ الطوَلِ
نادَت بما حزتَ من عزِّ الجَلال فَدُمبكلِّ قَدرٍ نَبيلٍ مَورِدَ المثلِ
ى يَدعو لك السَعدُ بالتَوفيقَ يَقرنهُحسن الثنالكَ في الاسحارِ والأَصلِ