يا ريح مصر روحي فؤادي

يا ريحَ مِصرَ رَوحي فؤاديفانتِ عندي منهلٌ لِصادِ
يا نَسَماً عليلةَ الاجسادِصحيحةَ الارواح من فسادِ
تُغني الرِكابَ عن حُدآءِ الحاديتَقومُ للرَكبِ مقامَ الزادِ
نَشقاً وَتُغنيهِ عن المَزادِبما بها مِن مُنعِش الاكبادِ
ما انتِ مُنيَتي على انفرادِلكنَّما انتِ مُنى بِلادي
فكم وَقَفنا لكِ بالمرصادِننتظرُ السواريَ الغوادي
مواطِرَ البَدريّ والعِهادِوَالنَفحَ في المصيفِ للإِبرادِ
مِصرُ لَعمري كَعبةُ القُصّادِوَمبلغُ الأَمَلِ والمُرادِ
في القرب والبِعادِ لِلمُرتادِوَلِلمُقيم المُدنِ وَالعِبادِ
أَيّامُها في الصَفو كالأَعيادِنقطَعُها قصيرةَ الآمادِ
ينتظرُ الأَصيلَ فيها الغاديكانهُ منهُ على ميعادِ
وَحبَّذا من ليلها الهواديصافيةَ الجوّ مِن اربِدادِ
انوارُها دائمةُ اتقادِمن غير حاجَةٍ الى إِمدادِ
مثل الشُموس في سوى البِعادِوَفي سوى الحَرِّ ذي الاحتدادِ
منسوقة النظم على اطرادِكأَنَّما صعِدتَ بالمُنطادِ
الى مَراقي السبعة الشِدادِفالليل معها كالنهارِ بادِ
كأَنَّما عُريَ من حدادِنَعَم فكم حينئذٍ من شادِ
يُجيبُهُ الصَدى من الأَعوادِكانما يهتِفُ فوقَ وادِ
او مِثلَ شاعرٍ من البواديقامَ بأَعلى صوتِهِ يُنادي
اهلَ القريض حاضراً أَو باديفاندَفع النَجيبُ في الإِنشادِ
كانهُ النَجيبُ في الطِرادِيُجيبُهُ بالغُرَر الجيادِ
كأَنَّها الدُرَرُ في الأَجيادِمِن القوافي الشُرَّد الحِدادِ
الراسياتِ الشُمِّ كالاطوادِمنيعةِ الأَسبابِ والاوتاد
متينةِ التَوشيحِ والإِرصادِأَلشاعرُ المنقدحُ الزِناد
إِرثاً عن الآبآءِ والاجدادِاذا سمعتَ شِعرهُ في ناد
حسِبتَ ثَمَّ حانةَ الجَدَّادِفصحَّفَ الداعيهِ بالحَداد
وَرُبَّ ذاتِ معطِفٍ ميّادِزارت بليلٍ حالكِ السواد
لَيسَ من الدُجى بَلِ المِدادِمخافةَ العيوِ والأَرصاد
ملتفَّةَ القوامِ في بجادِيَرتدُّ عنها نَظَرُ الحُسّاد
مِثلَ اِرتدادِ نظر النُقّادِفي كفِّها كأسانِ للوراد
من الخُمورِ ومن الشهادِحلَّت من الفؤاد في السواد
ومن جفوني موضعَ الرُقادِفَلَم يكن بأسٌ من السُهاد
وَرُبَّ أَندادٍ من الأَضدادِفَيا وَفيَّ العهد والوداد
اكرمتَ بالمدح وَذي أَيادِمنك لَعمري تَقصُرُ الأَيادِي
عند وفآئها عن اِمتدادِفَلكَ شكرٌ غيرُ ذي نَفاد
مني في المبدإِ والمَعادِ