📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
قَرَعَ الزَمانُ عليك سنَّ النادِمِمن حيثُ مَدَّ اليك كفَّ الظالمِ
حتىّ بكاك مع البواكي جاعِلاًعَبَراتِهِ دمعَ السَحاب الساجمِ
يا غُرَّةً بجبينهِ بل دُرَّةًفي عنقهِ لا من جواهر ناظمِ
إن كانَ يبكيك الزَمانُ فَلا تسلعن حالنا في خَطبك المتفاقمِ
فَرضٌ عليَّ لك الرثآءُ اخطُّهُبدمٍ على لوح الفؤاد الهائِمِ
ذا أَدمُعٍ مسكوبَةٍ وَحُشاسةٍمَسلوبَةٍ وحشا كَئيبٍ واجمِ
أَيُّ المحامد لم تكن لك خَلَّةًفَكأَنَّ طينك كان محضَ مكارمِ
مُتواضع النفس الرَفيعة في العُلىمتصاغِرٌ في رتبة المتعاظمِ
كالنجم يَسفُل في الغَدير مِثالُهُحَتىّ لَتَطمَعُ فيهِ كفُّ الرائِمِ
عَطِرُ الصفات لطيف ذاتٍ مثلمافاح الأَزاهرُ في خِلال نَسائِمِ
شَهمٌ كَريم يدٍ كريم شمائِلٍراقي ذرى العَليا سَليل أَكارمِ
صافي السريرة ذو فؤادٍ مُخلِصٍعَفُّ الإِزار حصيف رأي حازمِ
وَلَهُ الوجاهةُ وَالنَباهةُ وَالعُلىوَالمَجد والجود البَديع الحاتمي
مُغرىً بمنفعة الخلائق مُغرَمٌبِقَضاء حاجاتٍ وَحَمل مَغارِمِ
متفرّدٌ خَلقاً وَخُلقاً ما بِهِمن وَصمةٍ لمفندٍ أَو لائِمِ
قصف الزَمانُ لَهُ شَباباً ناضِراًلَدنَ المَعاطِف رَطبَ قدٍّ ناعمِ
كالسيف في الأَكفان أُدرج مُغمَداًوَالبَدرِ ملتحفاً بظلّ غمائِمِ
جبلٌ بمصرَ هَوى فَلَم تأمن بها الأَهرامُ بعد سقوطِه من هادمِ
عَظُمت رزيئتهُ وجلَّ مُصابهُما بين عُربٍ في الملا وأَعاجِمٍ
خَطبٌ عَظيمٌ لَم يُقَس بعظائِمٍبين الخطوب وَلَم يُظَق بعزائِمِ
عَقَدت بِهِ الايامُ في استحكامهاعَقداً شَديداً ما لَهُ من فاصمِ
وَدَجا بِهِ لَيلُ الكروب وَهَكَذابِتنا نَراهُ نظيرَ حُلم النائِمِ
وَلى الى دار البقآءِ مُزايلاًدار الشقا فحظي بمجدٍ دائِمِ
سُرَّت بجبرائيلَ أَجنادُ العُلىفَتَباشَرَت وَزَهَت بِثَغرٍ باسمِ
لِلقآئِهِ في الاوج صَفقةُ جاذِلٍوَلِفَقدِهِ في الارض صَفقةُ لاطمِ
صبراً احبَّتَهُ ولكن هل لكمللصَبر فيهِ من فؤادٍ سالمِ
فاذهب رعاك اللَه من متجدد الذِكرى على طول المدى المتقادمِ
وَعَلى ثراك من السَموات العُلىاذ أَرَّخوك انهلَّ غيثُ مراحمِ