📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
عَلى قوامكِ تَبكي أَغصُنُ البانِوَتندب الطيرُ حزناً فوق أغصانِ
قصفتَ يا بين غصناً لي بِقَلبيَ قدغرستُهُ وَسَقاهُ دمعيَ القاني
خَطِفتَ جوهرةً مني على عجلٍخطفتَ معها فؤادي المدنَف العاني
ثمينةً لَيسَ يَدري الدَهرُ قيمَتهاولا يقدرّها يوماً باثمانِ
تركتني بعدها لا شيءَ اطيبُ ليمن البُكا لَو شَفى قَلبي وأَجداني
يزيدني الحزنُ دَمعاً وَالدموعُ اسىًفكانَ خصمي بِها دَمعي واحزاني
فيا سحاباً على زهر الرياض بكىساعد دموعي بدمعٍ منك هَتّانِ
ان كنتَ تَبكي على الزهر النضير فَليزهرٌ ذَوى حيثُ امسى غير رَيّانِ
وَيا نهور الفلا في البحر ساكبةًهَلّا غدوتِ دموعاً بين اجفاني
حتىّ انوحَ وابكي مَن نَزَفتُ لَهادَمعي واعجزهُ إِطفآءُ نيراني
عَسى اذا زاد جَريُ الدمع يُطفىءُ مابمهجتي فضرام الحزن اعياني
تَقول ذات الرِثا اذ حان مصرَعُهامَهلاً اودِّع احبائي وخلّاني
فانَّ لي في ديار الشأم والدةًتَبكي بِعادي بإِعوالٍ وإِرنانِ
وَلي وَليدٌ ولم اقضِ النُفاس بِهِيا مَوتُ ما ذنبُ اطفالٍ وَوِلدانِ
عَروسُ عامَينِ لم ينصُل خضابُ يديولا تملَّيتُ احبابي واخداني
انا كزهرة بستانٍ فخذ عِوَضاًيا موت ما شئتَ من ازهار بستانِ
انا غُصَين النَقا وَالرَوض فيهِ غِنىًعني بما قد حوى من رَطب أَفنانِ
أَنا كدرَّة نَيسانٍ ودونكَ ماتَشآءُ يا مَوتُ مِن دُرٍّ وَمُرجانِ
أَنا الغريبة في مصرٍ سوى رجلٍوابنٍ صغيرهما اهلي وإِخواني
ان كنتَ تفطِمهُ عنّي فَوا أَسَفالَهُ فطيما ولم يُغذى بأَلبانِ
كأَنَّهُ بلسان الحال يهتِفُ فيبكآئِه اليُتمُ يا أُمّاهُ أَبكاني
فارحمهما وارحمَني قال بل عجلاًابغي الرَحيلَ بوقتٍ آزِفٍ دانِ
امي اندبيني اذا ناح الحمام ضحىًواستنجدي كلَّ طيرٍ فوق قضبانِ
وابكي الَّتي في صباها الغَضّ قد قصِفَتظلماً واعوامُها عشرونَ واثنانِ
وابكي الَّتي ما وَعَت للعَيش وانتبهتحتىّ اتى الموت فاِنقادت بإِذعانِ
لَقَد تَركتُ ابنيَ المحبوبَ عندكمُكزهرةٍ بقيَت من غصن رَيحانِ
عَسى يعزّيكمُ في فرقتي وَهُوَ التَّذكارُ مني لكم من بعد فقداني