فديناك لو أن الردى يقبل الفدى

فَديناك لو أَنَّ الرَدى يقبل الفدىوَمثلك تَفديهِ الاحبَّة والعِدى
وَمِثلُك لا يُبكى عليهِ مدامِعاًوَلكن نفوساً سائِلاتٍ على المَدى
وَمَن لَم يُسِل في مدَّة العيش دمعةًفان لَم يُسِل في الموت دمعاً فما اِعتَدى
والّا فقد كنتَ المُسيلَ دموعَناسروراً فلا بدعٌ اذا سلنَ في الردى
محبتُنا في العيش حالَت الى الأَسىوكنتَ معي فيها فاصبحتُ مفردا
أَلا يا رعاك اللَه من راحِلٍ مضىمضت مَعَهُ الارواح مَثنى وَموحِدا
حبيبٌ الى قَلبي وعيني ومهجَتيفَلَم يَكُ حزني فيهِ حزناً موحَّدا
تُذَكرنيهِ الريح كيفَ تنسَّمتوَيُذكرُنيهِ الغصنُ أَنّى تأَوَّدا
بكَيتُ عليهِ ادمعاً كُلُّ دمعَةٍمضمَّنةٌ بحراً من الدمع مُزبدا
لانيَ ابكي منهُ اشيآءَ جمَّةًمن الحسن والاحسان والفضل وَالهدى
وامثالِها من كُلّ خُلقٍ مكمَّلٍفما هو شَخصٌ واحِدٌ بل تعدَّدا
عليك سَلام اللَه يا قيصراً غداعَلى القَلب مني مالِكاً متسودا
رحلتَ ولست اليوم تشعرُ بالاسىوابقينا في حرّ حزنٍ توقَّدا
فهُنئِّتَ وانهلَّت عليك مراحمٌتَزور بهنَّ السُحبُ لحدَك بالنَدى