📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر
عزاءَك إن خان الصفيُّ المنافقُفاكثر من تلقاه خِبٌّ مماذقُ
تناكرت الدنيا عليكَ وربماتساوى بها في العين خابٍ وشارق
فلا تبتئس إن الحياة خيانةلها طُرُقٌ معروفة وطرائق
فربَّتَما خان اللسانُ فؤادهوخان دمٌ بين الجوانح دافق
وخان الضياءُ العينَ والضوءُ واضحٌوخان اللسانَ النطقُ والفم ناطق
تصاحب هذي الروح ذا الجسم خدعةًترافقه يومين ثم تفارق
وتنبذه حتى كأن لم يعش بهافينكره أولاده والشقائق
عزاءَك بعض الناس أدنى مكانةًفَلم أنت مما برَّح الوجدُ فارق
جزعتَ على عهدٍ مضى في إخائهضياعاً توالي ودَّه وتصادق
فأكثر هذا الخلق تفنى حياتهمضياعاً وكم راحت ضياعاً خلائق
أَطل وترفَّع عن عتابٍ يَمَسُّهُكما يتعالى الماءُ والصخر حانق
إذا كان حراً فاعترافٌ بذنبهوإن كان عبداً خَلِّه وهو آبق
فماذا ترجي منه بعد فضيحةًأراد بها فتق الذي أنت راتق
ولم تك هذي منه أول مرةٍولكن جرت من قبل هذي سوابق
فداريته دهراً فزاد لجاجةًوما أنت منه أن يعاود واثق
ففيم ولم تلك المداراةُ إنمايداري أخٌ مثلي لمثلك صادق
ولم أنت تأسى والسماءُ منيرةوهذا خريفٌ طيب وحدائق
وطير تغنى في الغصون سعادةًوزهرٌ وأثمار ودوحٌ بواسق
وأنت سليمٌ واسع الجاه منعمٌومن أنت تهواه قريبٌ موافق
توقَّع هدى تلك القطيعة أنهابشيرٌ بأن الخير لا شك غادق