📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

أكبرت فينا ضربة الدهر

أكبرت فينا ضربةَ الدهرلما رُمينا منكِ بالهجر
فرحلت عنا غير قاليةٍميعادُ لقينا إلى الحشر
كيف ارتَحلتِ وكنتِ نازلةًمنا نزول الروح في الصدر
أفتهجرين النورَ مارحةًفيه إلى الظلماتِ والقبر
غدرت بك الأيامُ وافيةًوالدهر مطبوعٌ عَلى الغدر
نزلت بك الحمى فذبت بهاوكذا يذوب التبر في الجمر
لو أنها تدري إذن لغدتبرداً عليك لو أنها تدري
كيف استحرَّت فيك سالبةًمنا جميع صفاتِك الغر
لم يدفع الحمى صباكِ ولاطبٌّ تناول منتهى الفكر
والطبُّ من حيل الحياة فإنحُمَّ القضاءُ قضى على الأمر
ماذا استفدتِ من الحياة وماخَلُصَت بغير السقم والضر
قلَّت لك العبراتُ جاريةًلو دونها أرواحنا تجري
كنت السماءَ وكلَّ زخرفهافاليوم قد طويت بلا نشر
يا روضة مضت السمومُ بهافتحولت منها إلى قفر
مالت غصونُ الروض جازعةًمن هول مصرع غصنك النضر
وتذابلت زهرُ الرياض علىأنفاس ذابلةٍ من الزهر
أنتِ الحياةُ قضت بلا أملٍأنت الشبابُ مضى بلا وزر
من كان أبهَجَ منك حافلةًما بيننا بالأنس والبشر
من كان أَعقلَ منك ناظرةًنظر الحكيم لمبهم العمر
من كان لسنى منك طالعةًيزري سناك بطلعة الفجر
من كان أطيب منك مخلصةًقلباً طبعت به على الطهر
من كان أنقى منك ضاحكةًللعيش في سرٍ وفي جهر
إن الوجيعة فيك قد عظمتلما أتت ذنباً بلا عذر
لسنا نريد الصبر عنك وماكنا لنطمع منه بالأجر
اللَه فينا حين رحتِ ولمتبقي لنا شيئاً سوى الذكر