📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر
إني وقفتُ عليه انظر خاشعاًمتذكراً حسناً به مدفونا
ومباسماً ضمن الترابُ جمودَهافيه فصارت لؤلؤاً مكنونا
عَدَتِ البلى فزهت عليه أزاهراًبيضاءَ أرسلها الحمامُ عيونا
ترنو إلى زوّاره فتزيدهمفيها تذكرهم أسىً وشجونا
لهفي عليك لو أنهم نبشوا الثرىورأوكِ ما عرفوكِ فيه يقينا
أَمشى الفناءُ على صباكِ به وهلتلك المحاسنُ في التراب بلينا
واللَه لم أملك فؤادي عندماأمسى جمالُك بالفناء رهينا
فرأيت عشباً فوق قبرك نابتاًيقتات جسمك ليناً ليلينا
يزهو وقد غذَّتهُ أكرم تربةٍأَجرت به ماءَ الحياة معينا
وَقَفَ الصليبُ مباركاً أرضاً حوتوجهاً بداجية الرموس مصونا
ووقفتُ أَذهلني المقامُ تهيباًوكأن عقلي فيه صار جنونا
وأَلحَّ بي اليأس الملحُّ فأسبلتعيناي دمعاً في التراب سخينا
يا بنتُ يرحمك الإله فإنهمولاكِ أَعلم بالعباد شؤونا