📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر
ولي ولم يشعر به أحدُعامٌ كأمس مضى به الأبدُ
اليومُ أَطولُ منكَ ضائقةًبالوجد مثل الجمر يتَّقد
لما أَذنتَ بفرقةٍ بقيتفينا المصائبُ عنك والكمد
حتى م يُغرينا الزمانُ ولاسلوى تجيءُ بما يجيءُ غَدُ
تتعاقب السنواتُ تاليةًوالعمر لا يألو به الجهد
والنفس ترغب والمنى عِدةٌوالدهر ليس يفي بما يعد
دنيا تبكينا وتضحكنامنا وجامعة النهى بدد
يا عامُ ما نصل الظلامُ ولاغنّى الصباحَ البلبلُ الغرد
جلَّت حوادثك الطوالُ كماجلَّ الأسى والبؤسُ والنكد
والدهر أجفل منك تذعرهتلك الجيوشُ وهذه العُدد
الأرضُ توقد للورى حمماًتفني الرجال بكل ما وقدوا
طال القتالُ وتلك مجزرةٌفيها يضل العقلُ والرشد
يشكو الثرى شُربَ الدماء وقدهدرت ولا ديةٌ ولا قود
إن أبطأ النصرُ الذي طلبواوتباعد الذي قصدوا
لا بد من يومٍ يحقُّ لهمنصرُ الإله وعيشةٌ رغد
ما في الحجى سلمٌ تعود علىهذا الورى حرباً فتطَّرد
ودفاعهم فتح الإله لهمقاموا به للحق واجتهدوا
لا يتباح حمى له خفرٌويموت دون عرينه الأسد
رَحِّب بأعظم دولةٍ نهضتللعدل تعدله فلا أود
نَبتِ الزمانِ جديدةٍ جملتتيهاً بها أثوابها الجدد
للعلم في ساحاتها عملٌيمشي بها فهما بها أحد
أخذوا القديم وجدَّدوه بمااخترعوا وزادوا فيه وانتقدوا
بنشاط مضمون النجاح لهمن علمه ونشاطه سند
ولسانه وفؤاده شَرَعٌفكأنما هذا لذا عضد
أَغنى الأنامِ فكل ما ملكوابذلوا انتصارَ الحق واعتمدوا
قل لعدوِّ غداً تصبحكمبنتُ البحار ببأسها تفد
جيشٌ يضيق البر منه فمالرجاله وخيوله عَدَد
ووراءَهم في البحر ما خرةٌهَضَباتُ عزٍّ سيرُها وخد
وعليهم سربُ النسور إذاما أبرقت نيرانهم رعدوا
هل عندكم مدد وقد وصلوايصلونكم سقراً وهم مدد
يا عام رَوَّعك الزمان وقدأودى بملك وهو منتضد
عرشان في الدنيا بربهماسقطا وقد خانتهما العمد
صَغُر الذي خان العمودَ فلميخلعه إلا الأبيضُ الحرد
في جنب أكرم هامةٍ رفعتللَه يرفعها فيقتصد
رب الديانة في رعيتهبعد الإله لذكره سجدوا
يوليهم شرّاً إذا كفرواوينيلهم خيراً إذا حمدوا
رب الولاية والهدى بهمقد كاد يعبد في الذي عبدوا
رب الجيوش كأنَّ مربضهاموجُ البحار حديدُها الزبد
رب المعالي لو يمد يداًلَمَسَت سماءَ اللَه منه يد
قد حُطَّ عنه التاجُ منعقداًاليوم لا تاجٌ فينعقد
واليوم قد كفروا به وهمفي الدين قد نسخوا الذي اعتقدوا
واليوم قد دفعوا مواهبهعنهم وبعد الشكر قد جحدوا
واليوم في الدركات أنزلهصببُ القضاءِ فما له صعد
عظةُ الليالي أنها اِتَّأَدَتبالخلق لو في الخلق متَّئِد
يا عامُ والأيامُ ذاهبةٌهلا توقَّف دونك الأمد
تمضي وما بردت لوعجُناصبراً ولا شفيت لنا كبد
إنّا وردنا العمر فيك فمافي العمر فيك على البلا نرد
أما الحياة فبارقٌ وعلىأكنافها الظلماتُ ترتعد
والناس فوضى في الحياة ولايألو اجتهاداً فيهم الحسد
يمشي الفَناءُ بهم وجاذبهرَغَباتُهم والروحُ والجسد
حتى يُقرَّهم بخاويةٍفيها تساوى الشيخ والولد
ويجيءُ يومٌ لا السنون لهامعنى ولا رقمٌ ولا عدد
والكون يمسي ليس تعمرهإلا زعازعُ فيه تطَّرد
تفني الحياةُ وكل ذي نسمٍفيه ويبقى الواحد الصمد