📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

يا آية النور فدتك النجوم

يا آية النور فدتكِ النجومأنرتِ عمراً كدَّرته الهموم
نورك جالي الصدر نافي الأسىملطفُ الأوجاع شافي الكلوم
إذا تبسمتِ ولم تبرحيباسمةً فرَّجتِ كل الغموم
أنتِ بردٌ وسلامُأنت شوقٌ وهيامُ وسعاده
لمحبٍ قد تفانىفيك حباً واِفتتانا وعباده
أنتِ تجرّين خطاه إلىمرابعٍ فيها الشذا والنسيم
أنتِ إذا استسقاك أَسقيتهمن منهل الروح الطهور الكريم
أنتِ إذا استعطاك أعطيتِهنظرةَ سعدٍ هي كنزٌ عظيم
إنما أنت الأملجل قدراً واكتمل وتحقَّق
وتجلى ناشراًمنكِ نوراً عاطراً يتألَّق
قد حسدتكِ النيراتُ التيعليكِ في أفق الهيولي تحوم
لما بك الجَدُّ غدا قائماًوكل جدٍّ في الهوى لا يقوم
ودام فيك الحسن رغم الورىوالحسن شيءٌ في الورى لا يدوم
قد بدا نورُ بهائِكمثل أنوار الملائك أزليّا
للهدى يحوي فنوناًفتعالى أَن يكونا بشريّا
لم يفهم الناسُ سناك الذيأطلَّ وهو الصبحُ زاهٍ وسيم
والناس في جهلهم أَغفلوامجالي الحسن الصحيح الصميم
جازيتِهم أَنهم أبصرواولم يروا وهو مصابٌ جسيم
يفهم الحسنَ محبُّقلبه في الحسن صبُّ يتعامى
عن شؤون العمر طرّافهو في الحب استقرّا وأقاما
أكسبه الحسنُ معاني الهدىمغنيةً عن فانات العلوم
فانطلق العقل وهو مابين الورى قد قيَّدته الجسوم
وصار منها شعلةً نارهاكأنها في القدس نارُ الكليم
بك يستهدي السبيلاوينالُ المستحيلا كلُّ هائم
إذ أَصابَ الرفدَ كهلٌمن عطايكِ وطفلٌ في التمائم
برزتِ في الفردوس لما بهأبرز حوّاءَ القديرُ الحكيم
ما زلت توحين إليها الهدىحتى على ما جهلت لا تقيم
فوسوست حوّا إلى آدمواقتسما تفاحةً في النعيم
فُتِحَت عيناهماوبدا عرياهما في الجنان
فقد الخلدَ فراحامنه طرداً واستراحا في الزمان
أنت هي الحيةُ لكنمانفثت سُمّاً لم يكن كالسموم
يدب في الجسم دبيب المنىكخمرةٍ ليست عصير الكروم
لكنها سر الحياة الذيبات غداءً للنهى والحلوم
جاءنا من أبويناعمرنا زيناً وشينا فرضينا
بكَ يا سرَّ القلوبلمناجاة الغيوب كي تبينا
ومرَّت الأجيالُ لا تأتليعدّاً وكلٌّ بك صبٌّ يهيم
لممت أشعاثهم فاغتدواوليس فهم بك نكسٌ لئيم
كلٌّ تساوى فيك لكنهاذلك لم يحلم وهذا حليم
وستبقين مديداًوتوالين عديدا مقبلينا
عندما نبقى ترابابعدنا كوني ثوابا للبنينا
وباركيهم واذكري عهدنافإنه يصبح عهداً قديم
وإنما الماضي له لذةٌفي الذكر تحلو للأنيس النديم
يا آية النور تجلي لهمفإنما العمر ظلام بهيم