📜 قصيدة لـ خخراش الهذلي📚 مؤلف
أَرِقتُ لِهَمٍّ ضافَني بَعدَ هَجعَةٍعَلى خالِدٍ فَالعَينُ دائِمَةُ السَجمِ
إِذا ذَكَرَتهُ العَينُ أَغرَقَها البُكىوَتَشَرَقَ مِن تَهمالِها العَينُ بِالدَمِّ
فَباتَت تُراعي النَجمَ عَينٌ مَريضَةٌلِما عالَها وَاِعتادَها الحُزنُ بِالسُقمِ
وَما بَعدَ أَن قَد هَدَّني الدَهرُ هَدَّةًتَضالَ لَها جِسمي وَرَقَّ لَها عَظمي
وَما قَد أَصابَ العَظمَ مِنّي مُخامِرٌمِنَ الداءِ داءٌ مُستَكِنٌّ عَلى كَلمِ
وَأَن قَد بَدا مِنّي لِما قَد أَصابَنيمِنَ الحُزنِ أَنّي ساهِمُ الوَجهِ ذو هَمِّ
شَديدُ الأَسى بادي الشُحوبِ كَأَنَّنيأَخو جِنَّةٍ يَعتادَهُ الخَبلُ في الجِسمِ
بِفَقدِ اِمرىءٍ لا يَجتَوي الجارُ قُربَهُوَلَم يَكُ يُشكى بِالقَطيعَةِ وَالظُلمِ
يَعودُ عَلى ذي الجَهلِ بِالحِلمِ وَالنُهىوَلَم يَكُ فَحّاشاً عَلى الجارِ ذا عَذمِ
وَلَم يَكُ فَظّاً قاطِعاً لِقَرابَةٍوَلكِن وُصولاً لِلقَرابَةِ ذا رُحمِ
وَكُنتَ إِذا ساجَرتَ مِنهُم مُساجِراًصَفَحتَ بِفَضلٍ في المُروءِ وَالعِلمِ
وَكُنتَ إِذا ما قُلتَ شَيئاً فَعَلتَهُوَفُتَّ بِذاكَ الناسَ مُجتَمِعَ الحَزمِ
فَإِن تَكُ غالَتكَ المَنايا وَصَرفُهافَقَد عِشتَ مَحمودَ الخَلائِقِ وَالحِلمِ
كَريمَ سَجِيّاتِ الأُمورِ مُحَبَّباًكَثيرَ فُضولِ الكَفِّ لَيسَ بِذي وَصمِ
أَشَمَّ كَنَصلِ السَيفِ يَرتاحُ لِلنَّدىبَعيداً مِنَ الآفاتِ وَالخُلُقِ الوَخمِ
جَمَعتَ أَموراً يُنفِذُ المَرَّ بَعضُهامِنَ الحِلمِ وَالمَعروفِ وَالحَسَبِ الضَخمِ
أَتَتهُ المَنايا وَهوَ غَضٌّ شَبابُهُوَما لِلمَنايا عَن حِمى النَفسِ مِن عَزمِ
وَكُلُّ اِمرىءٍ يَوماً إِلى المَوتِ صائِرُقَضاءً إِذا ما حانَ يُؤخَذُ بِالكَظمِ
وَما أَحَدٌ حَيٌّ تَأَخَّرَ يَومُهُبِأَخلَدَ مِمَّن صارَ قَبلُ إِلى الرَجمِ
سَيَأتي عَلى الباقينَ يَومٌ كَما أَتىعَلى مَن مَضى حَتمٌ عَلَيهِ مِنَ الحَتمِ
فَلَستُ بِناسيهِ وَإِن طالَ عَهدُهُوَما بَعدَهُ لِلعَيشِ عِندي مِن طَعمِ