📜 قصيدة لـ خخراش الهذلي📚 مؤلف

لعمري لقد راعت أميمة طلعتي

لَعَمري لَقَد راعَت أُمَيمَةَ طَلعَتيوَإِنَّ ثَوائي عِندَها لَقَليلُ
تَقولُ أَراهُ بَعدَ عُروَةَ لاهِياًوَذلِكَ رُزءٌ لَو عَلِمتِ جَليلُ
وَلا تَحسَبي أَنّي تَناسَيتُ عَهدَهُوَلكِنَّ صَبري يا أُمَيمَ جَميلُ
أَلَم تَعلَمي أَن قَد تَفَرَّقَ قَبلَناخَليلا صَفاءٍ مالِكٌ وَعَقيلُ
أَبى الصَبرَ أَنّي لا يَزالُ يَهيجُنيمَبيتٌ لَنا فيما خَلا وَمَقيلُ
وَأَنّي إِذا ما الصُبحُ آنَستُ ضَوءَهُيُعاوِدُني قِطعٌ عَلَيَّ ثَقيلُ
أَرى الدَهرَ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِأَقَبُّ تُباريهِ جَدائِدُ حولُ
أَبَنَّ عِقاقاً ثُمَّ يَرمَحنَ ظَلمَهُإِباءً وَفيهِ صَولَةٌ وَذَميلُ
يَظَلُّ عَلى البَرزِ اليَفاعِ كَأَنَّهُمِنَ الغارِ وَالخَوفِ المُحِمِّ وَبيلُ
وَظَلَّ لَها يَومٌ كَأَنَّ أُوارَهُذَكا النارِ مِن فَيحِ الفُروغِ طَويلُ
فَلَمّا رَأَينَ الشَمسَ صارَت كَأَنَّهافُوَيقَ البَضيعِ في الشُعاعِ خَميلُ
فَهَيَّجَها وَاِنشامَ نَقعاً كَأَنَّهُإِذا لَفَّها ثُمَّ اِستَمَرَّ سَحيلُ
مُنيباً وَقَد أَمسى تَقَدَّمَ وِردَهاأُقَيدِرُ مَحموزُ القِطاعِ نَذيلُ
فَلَمّا دَنَت بَعدَ اِستِماعٍ رَهَفنَهُبِنَقبِ الحِجابِ وَقعُهُنَّ رَجيلُ
يُفَجّينَ بِالأَيدي عَلى ظَهرِ آجِنٍلَهُ عَرمَضٌ مُستَأسِدٌ وَنَجيلُ
فَلَمّا رَأى أَن لا نَجاءَ وَضَمَّهُإِلى المَوتِ لِصبٌ حافِظٌ وَقَفيلُ
وَكانَ هُوَ الأَدنى فَخَلَّ فُؤادَهُمِنَ النَبلِ مَفتوقُ الغِرارِ بَجيلُ
كَأَنَّ النَضِيَّ بَعدَ ما طاشَ مارِقاًوَراءَ يَدَيهِ بِالخَلاءِ طَميلُ
وَلا أَمعَرُ الساقَينِ ظَلَّ كَأَنَّهُعَلى مُحزَئِلّاتِ الإِكامِ نَصيلُ
رَأى أَرنَباً مِن دونِها غَولُ أَشرُجٍبَعيدٌ عَلَيهِنَّ السَرابُ يَزولُ
فَضَمَّ جَناحَيهِ وَمِن دونِ ما يَرىبِلادٌ وُحوشٌ أَمرُعٌ وَمُحولُ
تُوائِلُ مِنهُ بِالضَراءِ كَأَنَّهاسَفاةٌ لَها فَوقَ التُرابِ زَليلُ
يُقَرِّبُهُ النَهضُ النَجيحُ لِما يَرىوَمِنهُ بُدُوٌّ مَرَّةً وَمُثولُ
فَأَهوى لَها في الجَوِّ فَاِختَلَّ قَلبَهاصَيودٌ لِحَبّاتِ القُلوبِ قَتولُ