قسما بالليل وما وسقا

قَسماً باللّيلِ وما وسَقاوإيَاةِ البدْرِ إذا اتّسَقا
والنّجْمِ الثّاقِبِ حينَ هَوىرجْماً والصُبْحِ إذا انْفَلَقا
وبنورِ الطُّوْرِ وقدْ أضْحىمُوسَى لجلالَتِهِ صَعِقا
لَمَخائِلُ مُلْكِكَ تُخْبِرُنيأنّ التّأبيدَ لَها خُلِقا
أحْيَيْتَ الدّينَ وقدْ أوْدَىوأعَدْتَ المُلْكَ وقد خلِقا
يا ناصِرَ دينَ اللهِ ومَنْبعِنايَتِهِ الوُثْقى وَثِقا
مهّدْتَ لمُلْكِكَ مُصْطَبِحاًفي ظِلِّ الأنْسِ ومُغْتَبِقا
ونظَمْتَ المَجْدَ فوافِرُهُغنّاكَ السّعْدُ بهِ وسَقَى
طابَتْ بوجودِكَ أنْدَلُسٌحسُنَتْ بجوارِكَ مُرتَفَقا
إنْ طافَ بها شيْطانُ عِدىًيبْغي بسَمائِكَ مُسْتَرَقا
أو جاسَ خِلالَ منازِلهاقذَفَتْهُ سُعودُكَ فاحْتَرَقا
اللّهُ تُخَيّرَ يُوسُفَ منْغُرَرِ الأمْلاكِ هُدىً وتُقَى
كهْفٌ لَجأ الإسْلامُ لهُفعَفا وحَمَى وكَفَى ووَقَى
وأعَزَّ الرّشْدُ بهِ فِرَقاًوأذَلَّ الغَيُّ بهِ فِرَقا
وافَى وصَباحُ المُلْكِ دُجَىفانْجابَ الغاسِقُ وائْتَلَقا
والأرضُ تَضيقُ بساكِنِهاوتَغَصُّ بريقَتِها شرَقا
فاهْتَزّتْ حينَ أتى ورَبَتْوأسالَ بِها ماءً غدَقا
أوْ تَدارَكَها بعَزائِمِهِما مِثْلُ صِفاحِ الهِنْدِ رُقَى
وأقامَ الحَقَّ وجاءَ بهِفإذا بالباطِلِ قدْ زهَقا
يُجْري في حُكْمِ راحَتِهِأحْكامَ سَعاداتٍ وشَقا
لوْ عادَ البَدْرُ بغُرّتِهلمْ يخْشَ الخَسْفَ ولا محَقا
أو أمّ اليَمَّ بعَزْمَتِهِيوْماً لتصَدّعَ وانْفَرَقا
أو لاذَ الوحْشُ بجانِبِهِلمْ يرْهَبْ منْ عادٍ طرَقا
مهْلاً فمَواطِرُ كفِّكَ ماأبْقَتْ مُحْتاجاً مُرْتَزِقا
ولقدْ أمَرَتْ حتّى غمَرَتْوتخوّفَ سائِلُكَ الغَرَقا
أبَني الأنْصارِ لكُمْ شرَفٌحُكْمُ القُرْآنِ بهِ نطَقا
آووْا نصَروا أوذُوا صَبَرواكانوا لرَسولِ اللّهِ وِقا
حَفِظوهُ ببَذْلِ النّفْسِ كَماحَفِظوا بجُفونِهِمُ الحدَقا
وافَوا للّهِ ما عاهَدُوهُ ما كَذبُوهُ إذْ صدَقا
ورضَوْا بالصّبْرِ فما وهَنواجزَعاً في الدّينِ ولا قَلَقا
أمُجاهِدَ دِينِ اللهِ لقدْأمّنْتَ بصارِمِكَ الطُّرُقا
وخَليفَتَهُ في أمّةِ مَنْبالوَحْيِ أتى وبِهِ فرَقا
لهَجَرْتَ النّوْمَ لِطاعَتِهِبالغَزْوِ وواصَلْتَ الأرَقا
هَذا النّيْروزُ أتاكَ بِماتهْواهُ وبالبُشْرَى سَبَقا
فسَتَمْلِكُ أرْضَ الرّومِ فَماأبْقَيْتَ بِها إلاّ رمَقا
كفَروا باللّهِ فأرْهَقَهُموملَكْتَ فزادَهُمُ رَهَقا
فالرُّمْحُ يُنَضْنِضُ منْ شَرَهٍلهُمُ والصّارِمُ قدْ دَلَقا
والخيْلُ تهُدّ مرابِطهاوتَقُدّ أعنّتَها حنَقا
شُهْبٌ كالشّهْبِ إذا قُذِفَتْدُهْمٌ كاللّيلِ إذا غسَقا
صُفْرٌ كالشّمْسِ إذا جنَحَتْحُمْرٌ قد أُلْبِسَتِ الشّفَقا
إمّا صهَلَتْ في أرْضِ عِدىًفغُرابُ البَيْنِ بهِمْ نَعَقا
ما أرْعَدَ ركْضُ سَنابِكِهاإلاّ والصّارِمُ قدْ فَرِقا
يعْتَدُّ بِها مَلْكٌ شهْمٌلوْ رامَ بِها الشّعْرَى لحِقا
أو عارَضَها بالبَرْقِ كَباأوْ أوْرَدَ عيْنَ الشّمْسِ سَقَى
لوْلا كلِماتٌ قد سبَقَتْبالسِّلْمِ وعَهْدٌ قد سبَقا
لتَرَكْت ديارَهُمُ قَفْراًللهامِ وسلْمَهُمُ نفَقا
وجَعَلْتَ مِياهَهُمُ غوْراًوترَكْتَ صَعيدَهُمُ زلَقا
يا حِزْبَ اللّهِ وناصِرَهُبالحقِّ ومُدْرِكَ ما سَحَقا
أنتَ المذْخورُ ليَوْمِهمُأنتَ المِفْتاحُ لِما غُلِقا
وافَيْتُ إليْكَ بِها راكِضاًولغَمْرِ نوالِكَ مُسْتَبِقا
فسَبَكْتُ التِّبرَ لَها لُجُماًوجعَلْتُ أعنّتَها سَرَقا
فأنِلْ واحْمِلْ وأعِدْ وأبِدْوأنْعَمْ في ظلِّ حِمىً وبَقا
ما لاحَ النّورُ بمَشْرِقِهأو هزّتْ ريحُ غُصْنٍ نَقا