سلام الله بورك من سلام

سَلاَمُ اللهِ بُورِكَ مِنْ سَلاَمِعَلَى قَبْرِ الإِمَامِ ابْنِ الإَِمَامِ
وَسُقْيَا ثُمَّ سُقْيَا ثُمَّ سُقْيَايَصُوبُ بِدَمْعِهَا جَفْنُ الْغَمَامِ
إِلَى أَنْ تَفْهَقَ الْقِيعَانُ رِيّاًوَتُورِقَ عَنْهُ أَوْتَادُ الْخِيَامِ
تُبَشِّرُ بِالرِّضَى مغْدىً وَمَمْسىًفَتَبْسِمُ عَنْهُ أَزْهَارُ الْكِمَامِ
وَلَوْلاَ أَنَّهَا بُشْرَى وَرُحْمَىلَمَا جَرُؤَ الْكِماَمُ عَلَى ابْتِساَمِ
أَمَوْلاَىَ أَهْنَ نَوْمَكَ فِي قَرَارٍيَعُودُ عَلَيْكَ بِالنِّعَمِ الْجِسامِ
تَهُبُّ عَلَى جَوَانِبِهِ النُّعَامَىفَتُهْدِيكَ السَّلاَمَ مِنَ السَّلاَمِ
إِلَى أَنْ تَسْتَقِرَّ بِدَارِ عَدْنٍفَتَظْفَرَ بِالنَّعِيمِ الْمُسْتَدَامِ
هُنَاكَ الْمُلْكُ لاَ مَا بِنْتَ عَنْهُفَمَا الدُّنْيَا سِوَى حُلْمِ الْمَنَامِ
يَسُرُّ عُلاَكَ مَا قَدَّمْتَ فِيهِمِنَ الْقُرُبَاتِ فِي جُنْحِ الظَّلاَمِ
وَوَصْلُكَ بِالصَّلاَةِ دُجَى اللَّيَالِيوَقَطْعُكَ لِلْهَوَاجِرِ بِالصِّيَامِ
وَسَمْحُكَ لِلْجِهَادِ بِكُلِّ سَامٍمِنَ السَّامِ النُّضَارِ وَكُلِّ جَامِ
وَتَصْدُقُ وَعْدَكَ الصَّدَقَاتُ تُعْلِيمَقَامَكَ فِي الْمَقَامَاتِ الْكِرَامِ
أَيَا عَبْدَ الْعَزِيزِ يَعِزُّ صَبْرِيعَلَيْكَ فَإِنَّهُ صَعْبُ الْمَرَامِ
وَلَكِنِّي يُخَفِّضُ بَعْضَ بَثِّيوَحُزْنِي مَا لِعِزِّكَ مِنْ دَوَامِ
سُعُودُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ فِي حَيَاةٍوَإِنْ جُرِّعْتَ أَكْوْاسَ الْحِمَامِ
وَبَيْتُكَ فَوْقَهُ لِلَّهِ سِتْرٌضَفَا كَالسِّتْرِ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ
وَوَارِثُكَ الْعَزِيزُ عَلَيْكَ مَلْكٌعَزِيزُ الأَمْرِ مَرْهُوبُ الْحُسَامِ
سَعِيدٌ فَابْتَهِجْ لَفْظاً وَمَعْنَىيُطَاوِعُهُ الزَّمَانُ بِلاَ زِمَامِ
وَدَارُكَ لِلسُّعُودِ بِهَا مَدَارٌوَشَمْلُكَ فِي اتَّسَاقٍ وَانْتِظَامِ
لَئِنْ خلفت مِنْهُ هِلاَلَ مُلْكٍوَرُحْنَا بَعْدَ شَمْسِكَ فِي ظَلاَمِ
فَهَا هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي ازْدِيَادٍيُشَابِهُ هَيْئَةَ الْبَدْرِ التَّمَامِ
مَحَضْتَ بِهِ الْوَصَاةَ إِلَى رِجَالٍكِرَامٍ شَأَنُهُمْ رَعْيُ الذِّمَامِ
أَبُو يَحْيَى وَحَسْبُكَ مِنْ حَيِيٍّوَفِيٍّ بِالْعُهُودِ عَلَى التَّمَامِ
يُدَافِعُ عَنْهُ بِالْبِيضِ الْمَوَاضِيوَيَحْمِي السَّرْحَ بِالْجَيْشِ اللُّهَامِ
وَمَهْمَا سَارَ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّوَجَدَّ السَّيْرَ بُورِكَ مِنْ هُمَامِ
فَعَلاَّلٌ بِدَارِكَ أَيُّ ذُخْرٍيَقُومُ بِحِفْظِهَا خَيْرَ الْقِيَامِ
فَشُكْراً أَيُّهَا الْمَوْلَى لِسَعْيٍبَرِيٍّ فِي الْوَفَاءِ مِنَ الْمَلاَمِ
وَيَا مَا كُنْتَ تَشْكُرُ مِنْ وَفَاءٍوَرَعْيٍ لَوْ قَدَرْتَ عَلَى الْكَلاَمِ
وَظَائِفُ بَعْدَ بُعْدِكَ فِي ازْدِيَادٍوَحِفْظٌ فِي طِعَانٍ أَوْ طَعَامِ
وَإِعْدَادٌ لَهُ بَرَكَاتُ نُعْمَىسَحَائِبُهَا تَجُودُ عَلَى الأَنَامِ
أَعَدَّتْهُ الْمُلُوكُ إِلَى بَنِيهَاوَشَائِجَ وُصْلَةٍ ذَاتِ الْتِحَامِ
وَأَبْدَتْ فِيهِ رَغْبَةَ ذِي امْتِسَاكٍبِحَبْلٍ لِلْمَوَدَّةِ وَاعْتِصَامِ
وَأَهْدَتْهُمْ إِلَيْهِ بِحُسْنِ عُقْبَىوَجَمْعٍ بَعْدَ شَتٍّ وَالْتِئَامِ
وَمَنْ غَرَسَ الْمَوَدَّةَ قَرَّ عَيْناًوَأَعْمَلَ فِي الْجَنَى كَفَّ احْتِكَامِ
فَطِبْ نَفْساً وَنَمْ فِي ظِلِّ رُحْمَىتَلِذُّ بِبَرْدِهَا بَيْنَ النِّيَامِ
أَتَيْتُكَ بِالْهَنَاءِ هَنَاءِ عَبْدٍأَخِي هَمٍّ بِأَمْرِكَ وَاهْتِمَامِ
تَطَوَّقَ مِنْكَ إِنْعَاماً كَرِيماًلَزِيماً مِثْلَ تَطْوِيقِ الْحَمَامِ
تَعَلَّلَ بِالسَّلاَمِ عَلَيْكَ حَتَّىيَرَاكَ وَأَنْتَ فِي دَارِ السَّلاَمِ