📜 قصيدة لـ للبيد بن ربيعة📚 مؤلف مخضرم
طَلَلٌ لِخَولَةَ بِالرَسيسِ قَديمُفَبِعاقِلٍ فَالأَنعَمينِ رُسومُ
فَكَأَنَّ مَعروفَ الدِيارِ بِقادِمٍفَبُراقِ غَولٍ فَالرِجامِ وُشومُ
أَو مَذهَبٌ جَدَدٌ عَلى أَلواحِهِننَ الناطِقُ المَبروزُ وَالمَختومُ
دِمَنٌ تَلاعَبَتِ الرِياحُ بِرَسمِهاحَتّى تَنَكَّرَ نُؤيُها المَهدومُ
أَضحَت مُعَطَّلَةً وَأَصبَحَ أَهلُهاظَعَنوا وَلَكِنَّ الفُؤادَ سَقيمُ
فَكَأَنَّ ظُعنَ الحَيِّ لَمّا أَشرَفَتبِالآلِ وَاِرتَفَعَت بِهِنَّ حُزومُ
نَخلٌ كَوارِعُ في خَليجِ مُحَلِّمٍحَمَلَت فَمِنها موقِرٌ مَكمومُ
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَفا وَسَرِيُّهُعُمٌّ نَواعِمُ بَينَهُنَّ كُرومُ
زُجَلٌ وَرُفِّعَ في ظِلالِ حُدوجِهابيضُ الخُدودِ حَديثُهُنَّ رَخيمُ
بَقَرٌ مَساكِنُها مَسارِبُ عازِبٍوَاِرتَبَّهُنَّ شَقائِقٌ وَصَريمُ
فَصَرَفتُ قَصراً وَالشُؤونُ كَأَنَّهاغَربٌ تَحُثُّ بِهِ القَلوصُ هَزيمُ
بَكَرَت بِهِ جُرَشِيَّةٌ مَقطورَةٌتُروي المَحاجِرَ بازِلٌ عُلكومُ
دَهماءُ قَد دَجَنَت وَأَحنَقَ صُلبُهاوَأَحالَ فيها الرَضحُ وَالتَصريمُ
تَسنو وَيُعجِلُ كَرَّها مُتَبَذِّلٌشَثنٌ بِهِ دَنَسُ الهَناءِ دَميمُ
بِمُقابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدلُهُقَلِقُ المَحالَةِ جارِنٌ مَسلومُ
حَتّى تَحَيَّرَتِ الدِبارُ كَأَنَّهازَلَفٌ وَأُلقِيَ قِتبُها المَحزومُ
لَولا تُسَلّيكَ اللِبانَةَ حُرَّةٌحَرَجٌ كَأَحناءِ الغَبيطِ عَقيمُ
حَرفٌ أَضَرَّ بِها السِفارُ كَأَنَّهابَعدَ الكَلالِ مُسَدَّمٌ مَحجومُ
أَو مِسحَلٍ سَنِقٍ عِضادَةَ سَمحَجٍبِسَراتِها نَدَبٌ لَهُ وَكُلومُ
جَونٍ بِصارَةَ أَقفَرَت لِمَرادِهِوَخَلا لَهُ السُؤبانُ فَالبُرعومُ
وَتَصَيَّفا بَعدَ الرَبيعِ وَأَحنَقاوَعَلاهُما مَوقودُهُ المَسمومُ
مِن كُلِّ أَبطَحَ يَخفِيانِ غَميرَهُأَو يَرتَعانِ فَبارِضٌ وَجَميمُ
حَتّى إِذا اِنجَرَدَ النَسيلُ كَأَنَّهُزَغَبٌ يَطيرُ وَكُرسُفٌ مَجلومُ
ظَلَّت تُخالِجُهُ وَظَلَّ يَحوطُهاطَوراً وَيَربَأُ فَوقَها وَيَحومُ
يُوفي وَيَرتَقِبُ النِجادَ كَأَنَّهُذو إِربَةٍ كُلَّ المَرامِ يَرومُ
حَتّى تَهَجَّرَ في الرَواحِ وَهاجَهُطَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلومُ
قَرِباً يَشُجُّ بِها الخُروقَ عَشِيَّةًرَبِذٌ كَمِقلاةِ الوَليدِ شَتيمُ
وَإِذا تُريدُ الشَأوَ يُدرِكُ شَأوَهامُعجٌ كَأَنَّ رَجيعَهُنَّ عَصيمُ
شَدّاً وَمَرفوعاً يُقَرِّبُ مِثلُهُلِلوَردِ لا نَفِقٌ وَلا مَسؤومُ
فَتَضَيَّفا ماءً بِدَحلٍ ساكِناًيَستَنُّ فَوقَ سَراتِهِ العُلجومُ
غَلَلاً تَضَمَّنَهُ ظِلالُ يَراعَةٍغَرقى ضَفادِعُهُ لَهُنَّ نَئيمُ
فَمَضى وَضاحي الماءِ فَوقَ لَبانِهِوَرَمى بِها عُرضَ السَرِيِّ يَعومُ
فَبِتِلكَ أَقضي الهَمَّ إِنَّ خِلاجَهُسَقَمٌ وَإِنّي لِلخِلاجِ صَرومُ
طَعنٌ إِذا خِفتُ الهَوانَ بِبَلدَةٍوَأَخو المَضاعِفِ لا يَكادُ يَريمُ
وَمَسارِبٍ كَالزَوجِ رَشَّحَ بَقلَهاصُهبٌ دَواجِنُ صَوبُهُنَّ مُديمُ
قَد قُدتُ في غَلَسِ الظَلامِ وَطَيرُهُعُصَبٌ عَلى فَنَنِ العِضاهِ جُثومُ
غَرباً لَجوجاً في العِنانِ إِذا اِنتَحىزَبَدٌ عَلى أَقرابِهِ وَحَميمُ
إِنّي اِمرُؤٌ مَنَعَت أَرومَةُ عامِرٍضَيمي وَقَد جَنَفَت عَلَيَّ خُصومُ
جَهَدوا العَداوَةَ كُلَّها فَأَصَدَّهاعَنّي مَناكِبُ عِزُّها مَعلومُ
مِنها حُوَيٌّ وَالذَهابُ وَقَبلُهُيَومٌ بِبُرقَةَ رَحرَحانَ كَريمُ
وَغَداةَ قاعِ القُرنَتَينِ أَتَينَهُمرَهواً يَلوحُ خِلالَها التَسويمُ
بِكَتائِبٍ تَردي تَعَوَّدَ كَبشُهانَطحَ الكِباشِ كَأَنَّهُنَّ نُجومُ
نَمضي بِها حَتّى تُصيبَ عَدُوَّناوَتُرَدَّ مِنها غانِمٌ وَكَليمُ
وَتَرى المُسَوَّمَ في القِيادِ كَأَنَّهُصَعلٌ إِذا فَقَدَ السِباقَ يَصومُ
وَكَتيبَةُ الأَحلافِ قَد لاقَيتُهُمحَيثُ اِستَفاضَ دَكادِكٌ وَقَصيمُ
وَعَشِيَّةَ الحَومانِ أَسلَمَ جُندَهُقَيسٌ وَأَيقَنَ أَنَّهُ مَهزومُ
وَلَقَد بَلَت يَومَ النُخَيلِ وَقَبلَهُمَرّانُ مِن أَيّامِنا وَحَريمُ
مِنّا حُماةُ الشَعبِ حينَ تَواكَلَتأَسَدٌ وَذُبيانُ الصَفا وَتَميمُ
فَاِرتَثَّ كَلماهُم عَشِيَّةَ هَزمِهِمحَيٌّ بِمُنعَرَجِ المَسيلِ مُقيمُ
قَومي أولَئِكَ إِن سَأَلتِ بِخيمِهِموَلِكُلِّ قَومٍ في النَوائِبِ خيمُ
وَإِذا شَتَوا عادَت عَلى جِيرانِهِمرُجُحٌ تُوَفّيها مَرابِعُ كومُ
لا يَجتَويها ضَيفُهُم وَفَقيرُهُموَمُدَفَّعٌ طَرَقَ النُبوحَ يَتيمُ
وَلَهُم حُلومٌ كَالجِبالِ وَسادَةٌنُجُبٌ وَفَرعٌ ماجِدٌ وَأَرومُ
وَإِذا تَواكَلَتِ المَقانِبُ لَم يَزَلبِالثَغرِ مِنّا مِنسَرٌ وَعَظيمُ
نَسمو بِهِ وَنَفُلُّ حَدَّ عَدُوِّناحَتّى نَؤوبَ وَفي الوُجوهِ سُهومُ