📜 قصيدة لـ للبيد بن ربيعة📚 مؤلف مخضرم
أَلا تَسأَلانِ المَرءَ ماذا يُحاوِلُأَنَحبٌ فَيُقضى أَم ضَلالٌ وَباطِلُ
حَبائِلُهُ مَبثوثَةٌ بِسَبيلِهِوَيَفنى إِذا ما أَخطَأَتهُ الحَبائِلُ
إِذا المَرءُ أَسرى لَيلَةً ظَنَّ أَنَّهُقَضى عَمَلاً وَالمَرءُ ما عاشَ عامِلُ
فَقولا لَهُ إِن كانَ يَقسِمُ أَمرَهُأَلَمّا يَعِظكَ الدَهرُ أُمُّكَ هابِلُ
فَتَعلَمَ أَن لا أَنتَ مُدرِكُ ما مَضىوَلا أَنتَ مِمّا تَحذَرُ النَفسُ وائِلُ
فَإِن أَنتَ لَم تَصدُقكَ نَفسُكَ فَاِنتَسِبلَعَلَّكَ تَهديكَ القُرونُ الأَوائِلُ
فَإِن لَم تَجِد مِن دونِ عَدنانَ باقِياًوَدونَ مَعَدٍّ فَلتَزَعكَ العَواذِلُ
أَرى الناسَ لا يَدرونَ ما قَدرُ أَمرِهِمبَلى كُلُّ ذي لُبٍّ إِلى اللَهِ واسِلُ
أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُوَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ
وَكُلُّ أُناسٍ سَوفَ تَدخُلُ بَينَهُمدُوَيهِيَةٌ تَصفَرُّ مِنها الأَنامِلُ
وَكُلُّ اِمرِئٍ يَوماً سَيَعلَمُ سَعيَهُإِذا كُشِّفَت عِندَ الإِلَهِ المَحاصِلُ
لِيَبكِ عَلى النُعمانِ شَربٌ وَقَينَةٌوَمُختَبِطاتٌ كَالسَعالي أَرامِلُ
لَهُ المُلكُ في ضاحي مَعَدٍّ وَأَسلَمَتإِلَيهِ العِبادُ كُلُّها ما يُحاوِلُ
إِذا مَسَّ أَسآرَ الطُيورِ صَفَت لَهُمُشَعشَعَةٌ مِمّا تُعَتِّقُ بابِلُ
عَتيقُ سُلافاتٍ سَبَتها سَفينَةٌتَكُرُّ عَلَيها بِالمِزاجِ النَياطِلُ
بِأَشهَبَ مِن أَبكارِ مُزنِ سَحابَةٍوَأَريِ دَبورٍ شارَهُ النَحلَ عاسِلُ
تَكُرُّ عَلَيهِ لا يُصَرِّدُ شُربَهُإِذا ما اِنتَشى لَم تَحتَضِرهُ العَواذِلُ
عَلى ما تُريهِ الخَمرُ إِذ جاشَ بَحرُهُوَأَوشَمَ جودٌ مِن نَداهُ وَوابِلُ
فَيَوماً عُناةٌ في الحَديدِ يَفُكُّهُموَيَوماً جِيادٌ مُلجَماتٌ قَوافِلُ
عَلَيهِنَّ وِلدانُ الرِهانِ كَأَنَّهاسَعالٍ وَعِقبانٌ عَلَيها الرَحائِلُ
إِذا وَضَعوا أَلبادَها عَن مُتونِهاوَقَد نَضَحَت أَعطافُها وَالكَواهِلُ
يُلاقونَ مِنها فَرطَ حَدٍّ وَجُرأَةٍإِذا لَم تُقَوِّم دَرأَهُنَّ المَساحِلُ
وَيَوماً مِنَ الدُهمِ الرِغابِ كَأَنَّهاأَشاءٌ دَنا قِنوانُهُ أَو مَجادِلُ
لَها حَجَلٌ قَد قَرَّعَت مِن رُؤوسِهِلَها فَوقَهُ مِمّا تَحَلَّبُ واشِلُ
بِذي حُسَمٍ قَد عُرِّيَت وَيَزينُهادِماثُ فُلَيجٍ رَهوُها فَالمَحافِلُ
وَأَسرَعَ فيها قَبلَ ذَلِكَ حِقبَةًرُكاحٌ فَجَنبا نُقدَةٍ فَالمَغاسِلُ
فَإِنَّ اِمرَأً يَرجو الفَلاحَ وَقَد رَأىسَواماً وَحَيّاً بِالأُفاقَةِ جاهِلُ
غَداةَ غَدَوا مِنها وَآزَرَ سَربَهُممَواكِبَ تُحدى بِالغَبيطِ وَجامِلُ
وَيَومَ أَجازَت قُلَّةَ الحَزنِ مِنهُمُمَواكِبُ تَعلو ذا حُسىً وَقَنابِلُ
عَلى الصَرصَرانِيّاتِ في كُلِّ رِحلَةٍوَسوقٌ عِدالٌ لَيسَ فيهِنَّ مائِلُ
تُساقُ وَأَطفالُ المُصيفِ كَأَنَّهاحَوانٍ عَلى أَطلائِهِنَّ مَطافِلُ
حَقائِبُهُم راحٌ عَتيقٌ وَدَرمَكٌوَرَيطٌ وَفاثورِيَّةٌ وَسَلاسِلُ
وَما نَسَجَت أَسرادَ داوُدَ وَاِبنِهِمُضاعَفَةً مِن نَسجِهِ إِذ يُقابِلُ
وَكانَت تُراثاً مِنهُما لِمُحَرِّقٍطَحونٌ كَأَنَّ البَيضَ فيها الأَعابِلُ
إِذا ما اِجتَلاها مَأزِقٌ وَتَزايَلَتوَأَحكَمَ أَضغانَ القَتيرِ الغَلائِلُ
أَوَت لِلشِياحِ وَاِهتَدى لِصَليلِهاكَتائِبُ خُضرٌ لَيسَ فيهِنَّ ناكِلُ
كَأَركانِ سَلمى إِذ بَدَت وَكَأَنَّهاذُرى أَجَإٍ إِذ لاحَ فيها مُواسِلُ
وَبيضٍ تَرَبَّتها الهَوادِجُ حِقبَةًسَرائِرُها وَالمُسمِعاتُ الرَوافِلُ
تَروحُ إِذا راحَ الشَروبُ كَأَنَّهاظِباءُ شَقيقٍ لَيسَ فيهِنَّ عاطِلُ
يُجاوِبنَ بُحّاً قَد أُعيدَت وَأَسمَحَتإِذا اِحتَثَّ بِالشِرعِ الدِقاقِ الأَنامِلُ
يُقَوِّمُ أولاهُم إِذا اِعوَجَّ سِربُهُممَواكِبُ وَاِبنُ المُنذِرينَ الحُلاحِلُ
تَظَلُّ رَواياهُم تَبَرَّضنَ مَنعِجاًوَلَو وَرَدَتهُ وَهوَ رَيّانُ سائِلُ
فَلا قَصَبُ البَطحاءِ نَهنَهَ وِردَهُمبِرِيٍّ وَلا العادِيُّ مِنهُ العُدامِلُ
وَما كادَ غُلّانُ الشُرَيفِ يَسَعنَهُمبِحَلَّةِ يَومٍ وَالشُروجُ القَوابِلُ
وَمُصعَدُهُم كَي يَقطَعوا بَطنَ مَنعِجٍفَضاقَت بِهِم ذَرعاً خَزازٌ وَعاقِلُ
فَبادوا فَما أَمسى عَلى الأَرضِ مِنهُمُلَعَمرُكَ إِلّا أَن يُخَبَّرَ سائِلُ
كَأَن لَم يَكُن بِالشِرعِ مِنهُم طَلائِعٌفَلَم تَرعَ سَحّاً في الرَبيعِ القَنابِلُ
وَبِالرَسِّ أَوصالٌ كَأَنَّ زُهاءَهاذِوى الضَمرِ لَمّا زالَ عَنها القَبائِلُ
وَغَسّانُ ذَلَّت يَومَ جِلَّقَ ذِلَّةًبِسَيِّدِها وَالأَريَحِيُّ المُنازِلُ
رَعى خَرَزاتِ المُلكِ عِشرينَ حِجَّةًوَعِشرينَ حَتّى فادَ وَالشَيبُ شامِلُ
وَأَمسى كَأَحلامِ النِيامِ نَعيمُهُموَأَيُّ نَعيمٍ خِلتَهُ لا يُزايِلُ
تَرُدُّ عَلَيهِم لَيلَةٌ أَهلَكَتهُمُوَعامٌ وَعامٌ يَتبَعُ العامَ قابِلُ