📜 قصيدة لـ ممحمد بن حمير الهمداني📚 مؤلف أيوبي
يا ليتَ شعري عن الأحبابِ ما فعلواهَلْ خيّموا بكثيب الجزع أم رحلوا
وليتَ شعري أذاك الشمْلُ مجتَمعٌكمثلِ عهدي وذاك الحبلُ متّصِل
إن باعدُوا فهم في مهجتي قربُواأوْ سَافروا فهمُوا في أضْلُعي نَزلوا
أزورهم بعدَ يومٍ بعدمَا ذهبتلي السنونُ فيبدوا منهم الملل
خَفِظتُ عهدَهم والقومُ ما حَفظُواسألتُ عن حالهم والقومُ مَا سألوا
لهم سَهرتُ وهم للغير قد سهروابهم شُغِلْتُ وهم بالغير قد شُغِلُوا
أنا وَهُمْ نشبهِ الاعشى وخَلّتَهُوقُوله بينَ أربابِ الحجَا مَثَل
علقتُها عَرضاً وعُلّقتْ رجُلاًغيري وعلّقَ أخرى ذلك الرجل
عَسَى تُديلُ الليالي من قساوتهاتعّطفاً فالليالي للورى دُوَل
يا أهل زينبَ مَا فقري يدومُ ولاغِنَاكُمُ بلْ أرى الحالاتِ تَنتقِل
كم جَفّ شطٌ وكان النيل يكْنُفهُوكم قفارٍ سقاها الوابلُ الهَطِل
لله دَرِي ما أنكرتُ معرفةًولاَ جحدت ذوي الأحْسَان مَا فعلوا
ولا كفرت صنيعاً مِن صَنائعهمولا غمَطُتُ لما أوْلُو ومَا بَذلوا
ولاَ عداني عن شيد العلاَ عَدَمٌولا ثناني عن بذلِ الْندى عَذَل
ولا أضعْتُ لما قالَوا ومَا حفِظُواولا قطعْتُ يدَ البِرَ التي وَصلوا
تزيدني قسوةُ الأيام طيبَ ثناكالمندلِ الرطبِ حيث النار تشتعل
وكيفَ أجحد مِنْ شَيْخي عواجيةفضلاً به تشهدُ الأفاقُ والسُّبُل
ولست أنكر أشياخاً إذا سئلواأعطوا وإن طال ما أعطوا وما سئلوا
منذ كنْتُ مَا حُجبوا عني لعارفةيوماً ولا شِربُوا دوني ولاَ أكلوا
أسرة كبدور التم طالعةأنوارها في ظلام الليل تشتعل
لاَ تضِربَنّ بهم في فضلِهم مثلاًفما لهم في البرايا يُضْرَبُ المَثَل
فما يشابههم في الفضلِ من أحدمن البرِيّةِ الاّ الأنبيا الرُّسُل
عليّ مِنْ مِحَنِ الدنيا لهم ظِلَلُومن أولئك في الأخرى على ظِلَل
إنْ قلتُ أنهملي يا سحُبَ جُودِهمعليّ بالجود ضلّت وهي تَنْهَمِلُ
مَا شاب مذ منحوني صفو ودّهِمفي اللهِ لي منه لاهمِلٌ ولاَ مَلَلُ
ومِنْ أبي أحمدٍ في منزلي كرَمٌأثنى به حيث مَا سارت به الإِبلِ
مَا زرتُه قطَّ إلاَّ خِلْتُ راحتَهفي منزلي وصلَتْ من قبلَ مَا أصِلِ
محمَّد بنُ الحسين السمحُ والدُهوالنّحْلُ منه لعمري يُولد العَسَل
بجيْلة بكم طالت كما شَرُفتْفِهْرٌ بإحمدَ ليس الجهلُ يَنْجَهِلُ
أمَّلْتُ فيك على ما كنت أعهدُهزيداً وفيك لعمري يصدقُ الأمل
ولم تَزلْ في نعيم مَا هَمَا مَطرٌأو ما سرى قمرٌ أو مَارسَا جَبَلُ