من مجيري من شبيه القمر

مَنْ مُجيري مِنْ شبيه القمَرَمائساً مثل القضِيب النّضِرِ
من عذيري مِنْ هَوى ذي حَوَرِلحظُهُ يعفَلُ فعلَ القَدَرِ
لو رأيتم خدّه مَهْمَا بدَالرأيتم زهراً في نَهَرِ
لو رأيتم عِطْفَه في رِدّفِهلشْهدتم أسْمَراً في أَعفرِ
عَامريٌّ أهلُه من عامرٍدارُهم بين الغضَا والسَّمَرِ
سكنوا مني السوادين فهمفي فؤادي إِن نأوا عن بَصري
وأعاضوني بنومِي سهراًفإِلى كم اشتكى وآسَهَري
يا خليلي إلى كم ذاوذايتقضّى في الأماني عُمري
كلما لاح بَريقٌ بالغَضَاقَلّ عنْ أهلِ الغَضَا مُصْطَبري
كلّما عرّض ركْبٌ بالحِمَاقلْتُ يا ركبُ عَسَى مِنْ خبري
يدَّعي الشعرَ رجالٌ طالمَاأغْرقتهُم قطرةٌ من مطري
لا زُهَيْرٌ فيه يقْفوني ولالجرير مَرْكضٌ في أثري
ليسَ مَنْ يَغْرِفُه من زاخرٍمثل من ينحتُه من حَجَرِ
أنا للقوم أخيرٌ أولٌوخيارُ اللّيل وقت السَّحَرِ
وإِذا ما امتدحوا أمثالهمفمديحي في رَفيقِ الخَضَرِ
وعلى الطُّور العواجيّ أرىنارَ موسى في الدَّجا المُنْعَكِرِ
فجنابُ الشيخ حجي حَبّذاهُوَ مِنْ حجٍ ومن مُعْتمِرِ
ذاك سِرَّ الله والقطبالذي هو ظلُّ الله فوق البشرِ
سَبق السَّاعين بل فاتهمسَابقاً سبقَ الجوادِ الضّمرِ
من كَمثل ابن أبي بكرٍ وماكلّ نبتِ الأرضِ حلوُ الثمرِ
يُظهِرُ الأشغالَ بالدنيا وكممن صفاءٍ تحت ذاك الكدر
وَلَكم بين مُرِيدٍ في الهوىومُرادٍ وجَبَانٍ وجريء
ولكم من نائمٍ حَاز الغنىومُجِدٍ لم يَفزْ بالظفرِ
بالعنايات سما مَنْ قد سمارب ربح لم يقع من سفر
أنجيته دوحة من حكمليسَ يَخشى عودها مِن خَوَرِ
يا سميّ المصطفى يا ذا الصَّفَاوالوفا عندَ المكانِ العَسِرِ
أنتَ حولَ ابنِ الحسين راحةٌفي ذراعٍ مُقْلَةٌ في مَحْجَرِ
خِلُّهُ صاحبُه مُؤنِسُههَلْ تمِلّ العينُ أنسَ النَّظرِ
أنبعَ الرحمنُ من خلقيكماكوثراً في كوثرِ في كوثرِ
سَبَكَ الرحمنُ من نُوْرِهماجوهراً في جوهرٍ في جوهرٍ
ذخرُنا عُدَّتُنا ساداتُناأنتما معقلنا في الحذرِ
فوُقيتمْ وبَقِيْتم مَا شرىبارقٌ في غدَقٍ مُثْعَنْجِرِ