أتعلمين يا ابنة الأعاجم

أتعلمينَ يا ابنةَ الأعاجمِكم لأخيكِ في الهوى من لائمِ
يهُبُّ يلحاه بوجهٍ طَلَقٍينطِقُ عن قلبِ حسودٍ راغمِ
وهو مع المجد على سبيلهماضٍ مضاءَ المشرفيّ الصارمِ
ممتثِلا ما سنَّه آباؤهُإن الشبولَ شَبَهُ الضراغمِ
من أيكةٍ مذ غرستَهْا فارسٌما لان غمزا فرعُها لعاجمِ
لمن على الأرض وكانتْ غَيضَةًأبنيةٌ لا تُبتغَى لهادمِ
مَن فَرَسَ الباطلَ بالحقِّ ومَنْأرغم للمظلوم أنفَ الظالمِ
إلاّ بنو ساسانَ أو جدودُهمطِرْ بخَوافيهم وبالقوادمِ
أيُّهمُ أبكَى دَما فكلُّهميجِلُّ عن دموعيَ السواجمِ
كم جذَبتْ ذكراهُمُ من جَلَديجذب الفريق من فؤاد الهائمِ
لا غروَ والدنيا بهم طابت إذالم تحلُ يوما بعدَهم لطاعمِ
ما اختصَمَتْني فيهمُ قبيلةٌإلا وكنتُ غُصّةَ المخاصمِ
ولا نشرتُ في يدي فضلَهمُإلا نثرتُ ملءَ عِقدِ الناظمِ
إن يجحد الناسُ عُلاهم فبماأنكرَ روضٌ نِعَمَ الغمائمِ
أو قُلِّدِ الصارمُ غيرَ ربّهفليس غيرُ كفّه للقائمِ
أحقُّ بالأرض إذا أنصفتُمُعامرُها بشرف العزائمِ
يا ناحلي مجدِهمُ أنفسَهمهُبُّوا فللأضغاثِ عينُ الحالمِ
شتان رَأسٌ يفخَرُ التاجُ بهوأرؤسٌ تفخَرُ بالعمائمِ
كم قصّرت سيوفهم عن جارهمخُطَى الزمانِ قائما بقائمِ
ودفَعَتْ حُماتُهم عن نُوبٍعظائمٍ تُكشَفُ بالعظائمِ
وخَوَّلوا من نِعمةٍ واغتنمواجُلَّ السماح عن يمين غارمِ
مناقبٌ تَفتُقُ ما رقَّعتمُمن بأس عمرو وسماح حاتمِ
ما برِحتْ مظلمةً دنياكُمُحتى أضاء كوكبٌ في هاشمِ
بنتم به وكنتُمُ من قبلهسرًّا يموت في ضلوع كاتمِ
حللتُمُ بهَدْيِهِ ويُمنهِبعدَ الوِهاد في ذُرى العواصمِ
وعاد هل من مالكٍ مسامحٍتدعُون هل من مالكٍ مقاومِ
تخفُقُ راياتُكُمُ منصورةًإذا ادرعتم باسمه في جاحمِ
عُمِّرَ منكم في أذى تفضَحكمأخبارُه في سيرَ المَلاحمِ
بين قتيلٍ منكُمُ محاربٍيكفُرُ أو منافقٍ مسالمِ
ثم قضَى مسلَّما من ريبةٍفلم يكن من غدركم بسالمِ
نقضتمُ عهودَه في أهلهوحُلتُمُ عن سَنَنِ المَراسمِ
وقد شهِدتم مقتل ابن عمِّهخيرِ مصلٍّ بعدَه وصائمِ
وما استحلَّ باغيا إمامُكُمُيزيدُ بالطَّفِّ من ابن فاطمِ
وها إلى اليوم الظبا خاضبةٌمن دمه مَناسرَ القشاعمِ
والفُرسُ لما عَلِقوا بدينهلم تنل العُروةَ كفُّ فاصمِ
فَمن إذاً أجدَرُ أن يملِكَهاموقوفةً على النعيم الدائمِ
لابدّ يوما أن تُقالَ عثرةٌمن سابقٍ أو هفوةٌ من حازمِ
لو هبّت الريحُ نسيما أبدالم يُتَعوَّذ من أذَى السمائمِ
أو أمِنتْ حسناءُ طُولَ عمرهاعَيْناً لما احتاجتْ إلى التمائمِ
خذ ياحسودي بين جنبيك جوىًيرمي إلى قلبك بالضرائمِ
واقنع فقد فتُّك غيرَ خاملٍبالصَّغْرِ أن تقرَع سنَّ نادمِ
لا زلت منحوسَ الجزاء قَلِقاًبوادعٍ وسهِراً لنائمِ