📜 قصيدة لـ ممهيار الديلمي📚 مؤلف عباسي
سل بالغُوير السائقَ المغلِّساهل يستطيع ساعةً أن يحبسا
فإن في الدار رذايا لوعةٍنوقاً ضِعافاً وعيوناً نُعَّسَا
وثَملين ما أداروا بينهمإلا السهادَ والدموعَ أكؤسا
ما علِمتْ نفوسُهم أن الردىميقاتُه الصبحُ إذا تنفَّسا
راخِ لهم فإنهم وفدُ هوىًيرضيه أن تُرْوِدَ أو أن تَسْلَسا
تركتَ من خلفك أجسامَهُمُوسقتَ ما بين يديك الأنفُسا
اِعطفْ لهم شيئاً فلو لم ينفِسواعلى الشموس في الخدور مَنفَسا
لأغرقوك دمعةً فدمعةًوحرَّقوك نفَساً فنفَسا
أين تريد عن حياض حاجرأن تستجيز الخضمَ والتلسُّسا
وهل على ماء النخيلِ مطعنٌإذا وردتَ مثلِثاً أو مخمِسا
وفي الحمول سمحةٌ ضنينةٌتُبذَل وجهاً وتصانُ ملمَسا
شنَّتْ على الكناس حتى لم تدعللريم إلاّ حَمَشاً أو خَنَسا
تبسِمُ عن أشنبَ في ضمانهنطفةُ مزنٍ لقبوها اللعَسا
سلسالةٌ إن لم أكن عرفتُهارشفاً فقد عرفتُها تفرُّسا
يا هل إلى ذاك اللمى وسيلةٌتبلُّ لي هذا الغليلَ اليَبِسا
أم هل إلى ذاك الهلال نظرةٌإما بملءِ العينِ أو مختلسَا
بل كلّ ما بعد المشيبِ مسمِحٌماكسَ أو منجذبٌ تشمَّسا
ومن عناء اليد أن تبغي الجناوالساقُ خاوٍ والقضيبُ قد عسا
لامت على تعزُّلي إذ أبصرتَجحفلَ شيبٍ هاجماً ومُحمِسا
تنكّرته مذ رأته بُلجةًضاحيةً أن عرفته حِندِسا
بيضاء أعشت في السواد عينَهافاشتبه الصبحُ عليها والمَسا
إذا تلفعتُ بها مُنصِّعاًما كنتُ من صبغتها مورّسا
منتبَذاً نبذ الحصى يردّنينقدُ العيون أخزرا وأشوسا
فلم تكن أوّلَ حال غبطةٍأحسنَ فيها زمني ثم أسا
هو الذي ما جاد أو ضنّ ولارقَّ عليَّ مرةً إلا قسا
وقد ألفتُ خُلْقَه تمرُّناًبه على لونيه أو تمرُّسا
حلفتُ بالحُلْق الطِّلاحِ صعُبتْعلى الوجَى سُوقاً ولانت أرؤسا
مثل القسيِّ كلُّ ظهر فوقهظهرٌ بإدمان السُّرى قد قُوّسا
من كلّ فتلاء تطيع المَرِسَ المثْنى عليها أو تعودَ مَرِسا
تقامر الأخطار في نفوسهاعلى الطلاب إن زكا وإن خسا
يخبطن يطرحن الربى عجرفةًفي الوفد يطلبن العتيقَ الأملسا
إذا فرقن الموتَ لم يفرقَنْ مادُيِّثَ من أرضٍ وما توعَّسا
حتى يؤدّين الشخوصَ بمنىمكبّراً للّه أو مقدّسا
لا ضاع من يعتمد الحظُّ بهمن قسمةٍ على عميد الرؤسا
أروعُ لا ترعَى الخطوبُ ما رعَىولا تشلُّ غارةٌ ما حرسا
أبلجُ بسّام العشيّ ما غداوجه الجدوبِ في الثرى معبِّسا
مبارك الصفقة يهتزُّ الغنىفي كلّ ما صافح أو ما لمسا
يفرِّجُ التقبيلُ عن أنامللو قارع الصخرَ بهنّ انبجسا
جاد على اليُسر فلما أفلستبه عطايا اليسر جاد مفلسا
لا يحسَب المالَ يغطِّي عورةًعاريةً ما غطّت العُرىَ الكُسَا
أرهفَ للإعراض من عزمتهأصمعَ ما أنبلَ إلا قَرطسا
إذا رمى غايته بظنهكفى يقين غيره ما حَدَسا
قال فأعدى الخُرسَ بالنطق كماحسَّنَ عند الناطقين الخَرَسا
وقام يبغي حقَّه من العلاحتى إذا جاز النجومَ جلسا
موقَّر المجلس إما هو في الدست احتبى أو ركن ثهلان رسا
إذا سُطَاه أوحشت جليسَهفاض عليها بشرُه فأنَّسا
ذبَّ عن الخليفتين رأيُه المنصورُ ذؤبانَ الخلافِ الطُّلُسا
أصحرَ في إثر العدوّ عنهماأغلبُ ما واثب إلا فَرَسا
خلافة اللّه رقى مشيّداًمنها الذي كان أبوه أسّسا
طهَّرها تدبيرُه فلم يدعإزاءَها من العباد نجِسا
رقَى من الأعداء كلَّ حيَّةٍأصمَّ لو لم يحوِهِ لنهَسَا
كم قد جلوت الحقَّ عن بصيرةعمياءَ فيها وكشفتَ لَبَسا
أنفقتَ ميراثك في طاعتهاجناه أيوبُ الذي قد غَرَسا
تمنع من قناتها من رامهابالعَجْم أو أدردتَ عنها الأضرُسا
أنت الذي أحيا الزمانَ راعياًمن سنن المجد به ما درسا
قومك كنتَ في اقتفاء سعيهمزرارةٌ في الفخر تتلو عُدَسا
قد كبَّرتْ لك العلا وشكرتْنشرَك ذاك الكرَمَ المُرمَّسا
بك اعتلت ناري وهبّت عاصفاًريحيَ والتفّ قضيبي واكتسى
وطمعتْ في زمني فضائليوكنتُ من إنصافه مستيئسا
إن أجدبتْ أرضيَ صُبتَ مزنةًأو أدجنتْ حاليَ لحتَ قَبَسا
ساهمتَني يسرَك والعسرَ ترىبخسَ العلا وغَبنَها أن أُبخَسا
لا تذخر الأنزرَ تضطرّ لهولا تَضنُّ ما وجدتَ الأنفَسا
فلا تصبني فيك يدُ حادثٍأومضَ أو بارقُ خطبٍ أربَسا
ولا تزل تُلين لي من عُنُقِ الأيام فظّاً في مقادي شرسا
وعاودتني بادئاتُ نِعمٍمنك إذا استوحشت كانت أَنَسا
ضافية تفضُلُ عن ذلاذليلا أنزِع الحُلّةَ حتى أُلبَسا
قد راعني العامَ افتقادُ رسمهاوأن أَرى مُطلَقه محتبَسا
حاشاك من تطيُّري على العدامن سطرِها الثابتِ لي أن يُطمَسا
دَيْني وفي الشتاء بعدُ فضلةٌيوضح منها المشكِلَ الملتبِسا
فاسمح بها واسمع لها قواطناًشوارداً ملايناتٍ شُمُسا
تطوي الفجاج لم ترحِّل ناقةًلها ولم تسرِج إليها فرسا
لا ترهب الجِنَّةَ في عزيفِهاإن أعتمت ولا تخاف العَسَسا
عذائراً تكون ما شئتَ بهاكلَّ ضحَى تهنئةٍ معرِّسا
قد أمنتْ بحسنها وصونهاعند الرجال كلَّ ما تخشى النِّسا
ما كُتبتْ أو قرئت لم تتَّرِكلغيرها مخطَّةً أو مَدرَسا
تشفع للنيروز فيما جاء منقبولكم مبتغياً ملتمسا
ثم يعود مثلُها عليكُمُبألف عيدٍ عَرَباً وفُرُسا
في نِعمٍ يقينُها وحقُّهايغني الليالي عن لعلَّ وعسى