مشين لنا بين ميل وهيف

مشين لنا بين مِيلٍ وهِيفِفقل في قناةٍ وقل في نزيفِ
على كلّ غصنٍ ثمارُ الشبابِ من مجتنيه دواني القُطوفِ
ومن عجب الحسن أنّ الثقيل منه يُدِلُّ بحمل الخفيفِ
خليليَّ ما خُبرُ ما تُبصران بين خلاخيلها والشُّنوفِ
سلاني به فالجمال اسمهومعناه مَفسدةٌ للعفيفِ
أمن عربيّةَ تحت الظلامتولُّجُ ذاك الخيالِ المطيفِ
سرى عينها أو شبيهاً فكاد يفضحُ نوميَ بين الضيوفِ
نعم ودعا ذكرَ عهدِ الصباسيلقاه قلبي بعهدٍ ضعيفِ
بآل عليٍّ صروفُ الزمانبسطنَ لساني لذمّ الصروفِ
مصابي على بعد داري بهممصابُ الأليف بفقد الأليفِ
وليس صديقيَ غيرَ الحزينليوم الحسين وغيرَ الأسوفِ
هو الغصن كان كميناً فهبَّلدى كربلاء بريحٍ عصوفِ
قتيلٌ به ثار غِلُّ النفوسكما نغر الجرحَ حكُّ القروفِ
بكلّ يدٍ أمسِ قد بايعتْهُوساقت له اليومَ أيدي الحتوفِ
نسوا جدَّه عند عهدٍ قريبٍوتالدَهُ مَعَ حقٍّ طريفِ
فطاروا له حاملين النِّفاقَبأجنحةٍ غِشُّها في الحفيفِ
يعزُّ عليَّ ارتقاءُ المنونإلى جبلٍ منك عالٍ منيفِ
ووجهك ذاك الأغرُّ التريبُيُشهَّرُ وهو على الشمس موفي
على ألعن أمره قد سعىبذاك الذميل وذاك الوجيفِ
وويلُ امّ مأمورِهم لو أطاعلقد باع جنّتَه بالطفيفِ
وأنت وإن دافعوك الإمامُوكان أبوك برغم الأنوفِ
لمن آيةُ الباب يومَ اليهودومَن صاحبُ الجنّ يوم الخسيفِ
ومن جمع الدينَ في يوم بدرٍوأُحْدٍ بتفريقِ تلك الصفوفِ
وهدّمَ في اللّه أصنامَهمبمرآى عيونٍ عليها عُكوفِ
أغير أبيك إمام الهدىضياء النديِّ هزبر العزيفِ
تفلَّلَ سيفٌ به ضرَّجوكلسوّدَ خِزياً وجوهَ السيوفِ
أمرَّ بفيَّ عليك الزلالُوآلم جِلدِيَ وقعُ الشُّفوفِ
أتحمِلُ فقدَك ذاك العظيمَجوارحُ جسمِيَ هذا الضعيفِ
ولهفي عليك مقالُ الخبير أنك تُبرِدُ حرّ اللهيفِ
أنشرُك ما حملَ الزائرون أم المسكُ خالط تُرب الطّفُوفِ
كأن ضريحك زهرُ الربيع هبَّت عليه نسيمُ الخريفِ
أُحبّكُمُ ما سعى طائفٌوحنَّتْ مطوَّقةٌ في الهُتوفِ
وإن كنتُ من فارس فالشريفُ معتلِقٌ ودُّهُ بالشريفِ
ركبتُ على من يعاديكُمُويفسُدُ تفضيلكم بالوقوفِ
سوابقَ من مدحكم لم أَهَبْصُعوبةَ ريِّضِها والقَطوفِ
تُقَطِّر غيرِيَ أصلابُهاوتَزلَقُ أكفالُها بالرديفِ